"يا بابا... الحقني حكايات ميراا

لمحة نيوز

نياشينه العسكرية، وصورًا قديمة، ورسالة كتب عليها
إلى ابنتي مريم.
فتحتها وبدأت تقرأ
لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا سبت الدنيا.
يا بنتي... متفتكريش إني كنت قوي عشان كنت لواء. أنا كنت قوي لأن ربنا كان معايا.
واليوم اللي سمعت فيه صوتك وإنتِ بتقولي يا بابا... الحقني... كان أصعب يوم في حياتي.
لو في حاجة أتمنى تفضلي فاكراها، فهي إن الإنسان قيمته في الرحمة، مش في السلطة، ولا الفلوس، ولا المنصب.
سامحي اللي يندم بصدق، لكن متسمحيش لحد يكسرك مرة تانية.
وأوعي تنسي إن حفيدي يكبر وهو عارف إن أمه كانت شجاعة، مش ضحية.
لم تستطع مريم إكمال القراءة.
احتضنت الرسالة وهي تبكي.
بعد أيام...
علّقت صورة كبيرة لوالدها في مدخل المركز.
وتحتها كتبت
إلى الرجل الذي علّمني أن البطولة ليست في حمل السلاح... بل في حماية من نحب.
كان كل من يدخل المركز يقف أمام الصورة للحظات.
وبعد عشرين عامًا من تلك المكالمة...
وقفت مريم في نفس الشرفة التي بدأت منها حياتها الجديدة.
كان ابنها قد أصبح شابًا ناجحًا، يستعد للزواج.
ابتسمت وهي تنظر إلى السماء وقالت
الحمد لله... يا بابا، وعدك اتحقق. بقيت بخير.
هبت نسمة هواء خفيفة، وكأنها تحمل معها سلامًا انتظرته سنوات طويلة.
وأُغلقت آخر صفحة من الحكاية...
لكن أثرها ظل يعيش في كل إنسان وجد النجاة بسببها.
تمت بحمد الله.

تم نسخ الرابط