كنت راكبه بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

أنا مش بحب سمير أصلًا... بس مش قادرة أشوفه مبسوط مع مراته.
وصلت الرسائل إلى سمير أيضًا.
قرأها أكثر من مرة، ثم جلس على الأرض وهو يمسك رأسه بين يديه.
قال لنفسه ضيعت مراتي... بسبب واحدة كانت بتلعب بينا كلنا.
في مساء اليوم نفسه، ذهب إلى بيت ندى للمرة الأخيرة.
فتح له والدها الباب.
قال سمير أنا مش جاي أطلبها ترجع... أنا جاي أقول لها إنها حرة. لو المحكمة حكمت بالطلاق، هوقع من غير أي مشاكل، وهكتب لها كل حقوقها.
خرجت ندى من الداخل، ونظرت إليه بهدوء.
قال أنا عرفت الحقيقة كاملة... لكن للأسف بعد فوات الأوان.
ابتسمت ندى ابتسامة حزينة وقالت الحقيقة كانت قدامك من الأول... لكن أنت اخترت تصدق اللي يريحك، مش اللي يثبت براءتي.
لم يجد سمير ردًا.
ترك ظرفًا على الطاولة، وقال ده عقد الشقة باسمك، وشيك بكل مؤخر الصداق ونفقتك... ده أقل حق ليكي.
ثم استدار وغادر دون أن ينظر خلفه.
وقفت ندى أمام النافذة تراقبه وهو يبتعد، وأغمضت عينيها.
لم تكن سعيدة بما حدث... لكنها كانت مرتاحة لأنها أخيرًا استعادت أهم شيء فقدتكملة خيالية للقصة
بعد أول جلسة في المحكمة، طلب القاضي تأجيل القضية لإعطاء فرصة أخيرة للصلح، لكن ندى كانت قد حسمت أمرها.
في طريق خروجها، سمعت صوتًا يناديها
يا ندى... استني.
التفتت، فوجدت رجلًا في الخمسين من عمره، عرف نفسه بأنه والد شذى.
قال وهو مطأطئ رأسه أنا جاي أعتذرلك عن اللي بنتي عملته. وربنا شاهد إني ما كنتش أعرف أي حاجة من اللي كانت بتخططله.
ثم أخرج من حقيبته ظرفًا.
قال ده فيه كل الرسائل اللي لقيتها في موبايلها بعد ما سابت البيت. يمكن تحتاجيهم في المحكمة.
فتحت ندى الظرف، لتجد مطبوعات لمحادثات بين شذى وإحدى صديقاتها.
وكانت إحدى الرسائل تقول
سمير عمره ما حبني، بس هخليه يكره مراته واحدة واحدة. أولها الغيرة... وآخرها الطلاق.
ورسالة أخرى
عمته معايا في كل خطوة، وهي اللي قالتلي أتمارض وأمثل عليه.
عندما وصلت هذه الرسائل إلى المحكمة، لم تستطع حماتها الإنكار.
اعترفت بأنها كانت ترى ندى لا تناسب ابنها، وكانت تعتقد أن شذى ستكون زوجة أفضل، فشجعتها على التقرب من سمير، لكنها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى الكذب والاعتداء.
نظر سمير إلى والدته بصدمة وقال
أنا خسرت مراتي بسببكم... لكن الحقيقة إني أنا اللي سمحت بده يحصل لما صدقت من غير ما أسمعها.
خفضت والدته رأسها، ولم تجد كلمة تدافع بها عن نفسها.
بعد عدة جلسات، صدر الحكم لصالح ندى، مع إثبات الضرر الذي تعرضت له.
خرجت من المحكمة وهي تشعر أن العدالة أعادت لها حقها، حتى لو لم تستطع أن تعيد لها الأيام التي عاشتها في الإهانة.
أما سمير، فظل واقفًا أمام باب المحكمة يراقبها وهي تغادر.
لم يحاول أن يمنعها هذه المرة.
اكتفى بأن قال بصوت منخفض
سامحيني... حتى لو عمرك ما رجعتي.
سارت ندى في طريقها دون أن تلتفت، وهي تدرك أن بعض الأبواب إذا أُغلقت بسبب الخيانة وكسر الكرامة، قد لا تُفتح مرة أخرى أبدًا.
النهاية تكملة خيالية
مرَّ عام كامل.
بدأت ندى حياة جديدة، وعادت إلى عملها، وحاولت أن تتجاوز كل ما مرَّت به. لم تعد تتابع أخبار سمير أو شذى، وكانت ترى أن الماضي انتهى.
وفي أحد الأيام، بينما كانت تخرج من الشركة، فوجئت بسيارة تقف أمامها.
نزل منها سمير.
كان يبدو مختلفًا؛ شعره امتلأ ببعض الشيب، وملامحه مرهقة.
قال بهدوء متخافيش... مش جاي أضايقك. دي آخر مرة هكلمك.
وقفت ندى تستمع في صمت.
قال أنا مسافر برة مصر. بعت كل حاجة، واستقلت من شغلي. قبل ما أمشي، كنت عايز أقولك إن كل يوم بندم على اللي عملته.
أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
ده جواب... لو حبيتي اقريه بعد ما أمشي.
أخذته منه دون أن تتكلم.
ابتسم ابتسامة باهتة وقال أتمنى ربنا يعوضك خير... لأني أنا مقدرتش أكون الشخص اللي تستحقيه.
ثم ركب سيارته ورحل.
فتحت ندى الخطاب عندما عادت إلى منزلها.
كان مكتوبًا فيه
أصعب عقاب في الدنيا إن الإنسان يعيش فاهم غلطه، وميعرفش يصلحه. أنا خسرت إنسانة كانت واقفة جنبي، لأنني صدقت الكذب، ونسيت أثق في مراتي. مش بطلب منك ترجعي... بطلب بس تدعيلي إن ربنا يسامحني.
أغلقت الخطاب، ووضعتْه في الدرج.
وفي تلك الليلة، نظرت إلى السماء من شرفة منزلها.
ابتسمت لأول مرة منذ زمن طويل.
لم تكن الابتسامة لأنها انتصرت على سمير أو شذى...
بل لأنها أخيرًا انتصرت على الألم، واستطاعت أن تبدأ صفحة جديدة لا يملك أحد أن يمزقها.
تمت تكملة خيالية
مرَّ عام كامل.
بدأت ندى حياة جديدة، وعادت إلى عملها، وحاولت أن تتجاوز كل ما مرَّت به. لم تعد تتابع أخبار سمير أو شذى، وكانت ترى أن الماضي انتهى.
وفي أحد الأيام، بينما كانت تخرج من الشركة، فوجئت بسيارة تقف أمامها.
نزل منها سمير.
كان يبدو مختلفًا؛ شعره امتلأ ببعض الشيب، وملامحه مرهقة.
قال بهدوء متخافيش... مش جاي أضايقك. دي آخر مرة هكلمك.
وقفت ندى تستمع في صمت.
قال أنا مسافر برة مصر. بعت كل حاجة، واستقلت من شغلي. قبل ما أمشي، كنت عايز أقولك إن كل يوم بندم على اللي عملته.
أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
ده جواب... لو حبيتي اقريه بعد ما أمشي.
أخذته منه دون أن تتكلم.
ابتسم ابتسامة باهتة وقال أتمنى ربنا يعوضك خير... لأني أنا مقدرتش أكون الشخص اللي تستحقيه.
ثم ركب سيارته ورحل.
فتحت ندى الخطاب عندما عادت إلى منزلها.
كان مكتوبًا فيه
أصعب عقاب في الدنيا إن الإنسان يعيش فاهم غلطه، وميعرفش يصلحه. أنا خسرت إنسانة كانت واقفة جنبي، لأنني صدقت الكذب، ونسيت أثق في مراتي. مش بطلب منك ترجعي... بطلب بس تدعيلي إن ربنا يسامحني.
أغلقت الخطاب، ووضعتْه في الدرج.
وفي تلك الليلة، نظرت إلى السماء من شرفة منزلها.
ابتسمت لأول مرة منذ زمن طويل.
لم تكن الابتسامة لأنها انتصرت على سمير أو شذى...
بل لأنها أخيرًا انتصرت على الألم، واستطاعت أن تبدأ صفحة جديدة لا يملك أحد أن يمزقها.
تمت تكملة خيالية للقصة
بعد ثلاث سنوات...
كانت ندى قد بنت حياة مستقرة. افتتحت مشروعًا صغيرًا لبيع الملابس، وأصبحت معروفة في منطقتها بحسن أخلاقها واجتهادها.
وفي أحد الأيام، أقيم حفل زفاف لابنة إحدى قريباتها.
كانت القاعة مليئة بالمدعوين، ولم تكن ندى تعلم أن سمير سيكون حاضرًا أيضًا.
دخل سمير القاعة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف مكانه.
لم تعد ندى تلك المرأة المنكسرة التي تركها يومًا على الطريق السريع؛ كانت هادئة، واثقة، يملأ وجهها الوقار.
تردد قليلًا، ثم اقترب منها وقال السلام عليكم.
ردت باحترام وعليكم السلام.
ساد صمت قصير.
قال سمير أنا سمعت إن مشروعك نجح... ربنا يباركلك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة الحمد لله.
ثم سألته عامل إيه؟
تنهد وقال بخير... أو بحاول.
في تلك اللحظة، مرَّت إحدى السيدات بجوارهما، وقالت دون قصد ربنا يعوضك يا سمير، من يوم طلاقك وأنت رافض تتجوز.
خفض سمير رأسه، بينما نظرت ندى بعيدًا.
قال لها بصوت هادئ في ناس لما بنخسرهم... بنعرف قيمتهم بعد ما يفوت الأوان.
أجابته وأوقات بيكون الندم درس... مش طريق للرجوع.
هز رأسه موافقًا.
معاكي حق.
ثم ابتسم ابتسامة هادئة، وقال أنا سعيد إنك بقيتي بخير.
ردت وأتمنى أنت كمان تلاقي السلام.
غادر كلٌّ منهما في اتجاه مختلف.
لم يكن بينهما غضب، ولا رغبة في العودة، بل مجرد اعتراف صامت بأن الماضي انتهى، وأن الحياة تمضي مهما كانت الجراح عميقة.
وهكذا انتهت الحكاية، لا بعودة الأبطال إلى بعضهم، بل بعودة كل واحد منهم إلى نفسه تكملة خيالية
مرت عدة أشهر بعد ذلك اللقاء.
وفي صباح أحد الأيام، كانت ندى في محلها ترتب البضاعة، عندما دخلت امرأة ترتدي نظارة سوداء وغطاء رأس.
في البداية لم تتعرف عليها.
لكن عندما خلعت النظارة، شهقت ندى.
كانت شذى.
تغيرت ملامحها كثيرًا، وبدت عليها علامات المرض والإرهاق.
وقفت للحظات ثم قالت بصوت خافت عارفة إنك مش طايقة تشوفي وشي... لكن أنا جاية أطلب منك حاجة واحدة.
لم ترد ندى.
أخرجت شذى ظرفًا من حقيبتها ووضعته على الطاولة.
وقالت ده جواب... اقريه بعد ما أمشي.
ثم استدارت لتغادر.
استوقفتها ندى وسألت بعد كل اللي
تم نسخ الرابط