امضي يا ياسين بيه.. بقلم سهر محمد

لمحة نيوز

يكن أحد يتوقعه...
مفتاح إلكتروني دقيق جدًا.
ابتسم سليم.
دي عمرها ما كانت شريحة بيانات.
نظر رشدي بصدمة.
أما سليم فقال وهو يبتسم
كل اللي جريت وراه عشرين سنة... كان مجرد مفتاح.
ثم نظر إلى ياسين وليلى وأضاف
والباب اللي بيفتحه... لسه محدش فيكم يعرف مكانه تجمد رشدي في مكانه.
نظر إلى المفتاح الإلكتروني الصغير، ثم إلى سليم.
يعني... مفيش ملفات؟!
ابتسم سليم بثقة.
الملفات الحقيقية عمرها ما خرجت من مكانها.
صرخ رشدي بغضب
فين؟!
رد سليم بهدوء
حتى لو قتلتني... مش هتعرف.
وفجأة، دوى صوت صفارات الشرطة من الخارج.
التفت رشدي نحو النوافذ.
وفي لحظة ارتباكه، اندفع ياسين نحوه.
اشتبك الاثنان بعنف.
سقط جهاز التحكم من يد رشدي وانزلق على الأرض.
صرخت ليلى
الجهاز!
قفزت بسرعة والتقطته قبل أن يصل إليه أحد رجال رشدي.
ضغطت زر الإيقاف.
أضاءت الشاشة بكلمة واحدة
تم إلغاء التفعيل.
تنفس الجميع الصعداء.
في تلك اللحظة، اقتحمت قوات الشرطة والعمليات الخاصة المصنع، وتمت السيطرة على رجال رشدي.
أما رشدي...
فكان مكبل اليدين، ينظر إلى سليم بحقد.
قال بصوت منخفض
حتى وأنت كسبت... لسه متعرفش الحقيقة.
نظر إليه سليم.
أي حقيقة؟
ابتسم رشدي ابتسامة غامضة.
إن اللي بتدوروا عليه... مش فلوس... ولا مستندات.
ثم التفت إلى ليلى.
هو شخص.
اتسعت عيناها.
شخص؟!
أومأ.
الشاهد الوحيد اللي شاف اللي حصل ليلة مقتل أبوكي وأمك.
ساد الصمت.
سأله ياسين
مين هو؟
ضحك رشدي.
لو كنت أعرف... كنت قتلته من زمان.
ثم أخذته الشرطة خارج المصنع.
...
بعد ساعات...
جلس الأربعة سليم، وليلى، وياسين، واللواء حازم داخل غرفة الاجتماعات.
وضع سليم المفتاح الإلكتروني على الطاولة.
قال بهدوء
السر انتهى.
لكن اللواء حازم هز رأسه.
بالعكس.
ده لسه بدأ.
نظر الجميع إليه.
أخرج ملفًا أصفر قديمًا.
وقال
وأنا براجع أوراق القضية...
لقيت حاجة غريبة.
فتح الملف.
كانت هناك شهادة ميلاد لطفل مجهول الاسم.
تاريخ الميلاد...
هو نفس تاريخ مقتل والدي ليلى.
وفي خانة الملاحظات...
جملة واحدة مكتوبة بخط يد ضابط التحقيق
الطفل نُقل إلى مكان آمن... ولا يعرف هويته إلا سليم الجارحي.
تبادل الجميع النظرات.
نظر ياسين إلى والده ببطء.
أما ليلى، فكان صوتها يرتجف وهي تسأل
عمو سليم...
مين الطفل ده؟
أغمض سليم عينيه لثوانٍ طويلة.
ثم فتحهما وقال
السر ده... أخفيته عشرين سنة.
لأن إعلانه كان هيغيّر حياة ناس كتير.
سكت قليلًا...
ثم نطق الاسم الذي جعل ليلى تتراجع خطوة إلى الخلف من شدة الصدمة
الطفل ده... هو أخوكي ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.
ليلى حدقت في سليم وكأنها لم تستوعب ما سمعته.
همست بصوت مرتعش
أنا... عندي أخ؟
أومأ سليم ببطء.
أيوه.
لكن... بابا وماما كانوا بيقولوا إني بنتهم الوحيدة.
تنهد سليم، وأسند ظهره إلى الكرسي.
لأن أخوكي اتولد قبل الليلة دي بساعات.
ولما الهجوم حصل، والدك سلّمه ليا وقاللي لو حصلنا حاجة... خبّيه.
امتلأت عينا ليلى بالدموع.
عاش فين؟
في مكان بعيد... باسم مختلف.
سأل ياسين بسرعة
هو عايش؟
رد سليم
آخر معلومة عندي... أيوه.
ثم أكمل بصوت حزين
لكن بعد سنتين من اختفائه... فقدت أثره تمامًا.
...
أخذت ليلى شهادة الميلاد من فوق الطاولة.
في أسفل الورقة كان هناك رقم صغير مكتوب بالقلم الأزرق.
إيه الرقم ده؟
تناول اللواء حازم الورقة.
ابتسم فجأة.
ده مش رقم.
أمال إيه؟
كود ملف في دار رعاية قديمة.
وقف ياسين فورًا.
يبقى نروح.
لكن سليم رفع يده.
استنوا.
ليه؟
لأن لو إحنا عرفنا نوصل للكود...
نظر إلى ليلى.
يبقى أكيد فيه ناس تانية بتدور عليه.
...
في الوقت نفسه...
داخل سيارة ترحيلات الشرطة...
كان رشدي المنياوي يجلس مكبل اليدين.
اقترب منه أحد الضباط.
وصلنا.
فتح باب السيارة.
لكن فجأة...
توقفت شاحنة ضخمة عرض الطريق.
وخ

تم نسخ الرابط