زعيم أخطر إمبراطورية حكايات ميرااا
سيقوده للبحث في ماضي عائلتها، ليكتشف مفاجأة لم تخطر ببال أيٍ منهما في مساء ذلك اليوم...
لم يتصل عمر.
ولم يرسل حتى رسالة واحدة.
استغربت ندى.
منذ خروجه من المستشفى كان يطمئن عليها كل يوم، ولو برسالة قصيرة.
أما اليوم...
فلا شيء.
حاولت إقناع نفسها بأنه مشغول.
لكن شعورًا غريبًا ظل يلازمها.
في الوقت نفسه...
كان عمر يقف داخل غرفة الأرشيف القديمة في أحد مستشفيات القاهرة.
الغبار يملأ الرفوف.
والملفات الورقية مكدسة منذ سنوات.
قال الموظف المسن وهو يقلب السجلات
حضرتك متأكد من السنة؟
أجاب عمر
قبل إحدى عشرة سنة.
ظل الرجل يبحث عدة دقائق.
ثم أخرج سجلًا قديمًا.
اتفضل.
بدأ عمر يقلب الصفحات ببطء.
وفجأة...
توقف.
كانت هناك بالفعل ممرضة تحمل اسم ندى حسن.
لكن تاريخ ميلادها...
جعله يزفر بهدوء.
كانت أكبر من ندى التي يعرفها بأكثر من عشرين عامًا.
إذن...
لم تكن هي.
أغلق السجل.
لكنه لاحظ شيئًا آخر.
في خانة جهة الاتصال في الطوارئ كان مكتوبًا اسم شخص واحد
حسن عبد الرحيم.
تجمدت ملامحه.
ذلك الاسم لم يكن غريبًا عليه.
همس سيف
تعرفه؟
أجاب عمر
كان المسعف اللي طلعني من الفيلا.
نظر إليه سيف بدهشة.
يعني فيه علاقة بين الممرضة دي والمسعف؟
هز عمر رأسه.
واضح إنهم كانوا عيلة.
أغلق السجل بهدوء.
ثم قال
عايز أعرف هم فين دلوقتي.
في اليوم التالي...
كانت ندى في زيارة لوالدتها.
وبينما تساعدها في ترتيب صندوق قديم داخل المنزل...
سقطت صورة صفراء باهتة على الأرض.
انحنت لتلتقطها.
وتوقفت.
في الصورة...
رجل يرتدي زي الإسعاف.
وبجواره امرأة بملابس التمريض.
سألت والدتها باستغراب
مين دول؟
ابتسمت الأم بحنين.
دي خالتك ندى.
اتسعت عينا ندى.
أنا... اتسميت على اسمها؟
أومأت الأم.
الله يرحمها.
جلست ندى بجوارها.
أنا أول مرة أسمع عنها.
تنهدت الأم.
ماتت من سنين.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
كانت ممرضة شجاعة جدًا.
أخذت ندى الصورة تتأملها.
ثم سألت
والراجل اللي جنبها؟
ابتسمت الأم.
ده جوزها.
كان بيشتغل إيه؟
مسعف.
ساد الصمت.
ثم قالت الأم
اسمه حسن عبد الرحيم.
شعرت ندى بقشعريرة تسري في جسدها.
الاسم...
هو نفسه الذي بدأ عمر يبحث عنه في الصباح.
وللمرة الأولى...
أدركت أن حياتها قد تكون مرتبطة بماضي عمر منذ سنوات طويلة، لكن بطريقة لم يكن أي منهما يعرفها.