عاد زعيم حكايات ميرااا

لمحة نيوز

بالجراج.
ثم دوّى صوت حسن عبر مكبر للصوت
انتهت اللعبة يا عمي...
اطلع بهدوء... ولا أول رصاصة هتدخل في رأس البنت الجزء الرابع
تبادل عاصم وندى نظرة سريعة.
كانت السيارات تطوق الجراج من كل الجهات، وأضواء الكشافات حولته إلى نهار.
ابتسم عاصم ابتسامة هادئة على غير المتوقع.
وقال
حسن غلط غلطة واحدة.
نظرت إليه ندى باستغراب.
إيه هي؟
أجاب وهو يخرج هاتفًا صغيرًا من بطانة سترته
افتكر إنه الوحيد اللي كان بيخطط.
ضغط على زر واحد فقط.
وبعد أقل من عشر ثوانٍ...
اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع.
لكنها لم تكن قنبلة.
بل انفتحت بوابة حديدية ضخمة في آخر الجراج، وخرجت منها خمس سيارات مصفحة دفعة واحدة.
توقفت أمام عاصم.
ونزل منها رجال يرتدون الأسود.
لم يكن على وجوههم أي انفعال.
تقدم قائدهم، وانحنى رأسه باحترام.
وقال
سامحنا يا باشا... كنا مستنيين إشارتك.
في الخارج، تغير وجه حسن لأول مرة.
همس بغضب
مستحيل... دول فرقة الظل!
كان يعتقد أن عاصم سرّحهم منذ سنوات.
لكن الحقيقة...
أنهم اختفوا بأوامر منه، وظلوا يعملون في الخفاء لحمايته إذا جاء يوم مثل هذا.
رفع عاصم رأسه وقال بصوت سمعه الجميع
ارموا سلاحكم... وأنا هعتبر إن اللي حصل كان سوء تفاهم.
ضحك حسن باستهزاء.
ثم رفع سلاحه وصاح
اضربوا!
في اللحظة نفسها، اندلع تبادل كثيف لإطلاق النار.
احتمى عاصم خلف إحدى السيارات، بينما أخذ رجال الحراسة يردون بدقة.
أما ندى...
فلم تهرب.
أمسكت مسدسها، وأطلقت رصاصة أصابت أحد المهاجمين الذي كان يحاول الالتفاف خلف عاصم.
نظر إليها عاصم للحظة، وأدرك أنها لم تعد مجرد خادمة...
بل أصبحت تقاتل إلى جواره.
لكن وسط الفوضى...
وصل صوت بكاء فتاة من داخل إحدى السيارات السوداء.
التفتت ندى، وعرفت الصوت فورًا.
كانت أختها.
تقدمت خطوة لإنقاذها...
وفجأة دوى صوت طلقة واحدة.
وشعرت بألم حاد يخترق كتفها.
سقطت على الأرض، بينما صرخ عاصم باسمها، واندفع نحوها غير عابئ بالرصاص الذي يتطاير حوله.
وفي تلك اللحظة...
استغل حسن انشغال الجميع، وقفز إلى سيارة سوداء، وانطلق بها هاربًا في الظلام.
لكن قبل أن يختفي، فتح نافذة السيارة وصاح بصوت مرتفع
دي مجرد البداية يا عمي...
ولسه لما تعرف مين اللي واقف ورا كل ده!الجزء الخامس
انطلقت سيارة حسن بسرعة جنونية، بينما بقي صدى كلماته يتردد في أذن عاصم.
لسه لما تعرف مين اللي واقف ورا كل ده!
لم يطارده.
ركع بجوار ندى أولًا.
كانت تضغط على كتفها والدم ينزف بين أصابعها، لكنها قالت بصوت متقطع
سيبني... أختي.
التفت عاصم نحو السيارة التي كانت تُحتجز فيها الفتاة.
أشار إلى اثنين من رجاله.
كسّروا الأبواب!
في ثوانٍ، تحطم الزجاج.
وخرجت فتاة في أوائل العشرينات وهي ترتجف من الخوف.
ما إن رأت ندى حتى ارتمت في حضنها وهي تبكي.
تنفس عاصم الصعداء.
على الأقل...
نجحت أول مهمة.
لكن داخله كان يعرف أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.
بعد ساعة...
كانوا داخل أحد المخابئ القديمة التابعة للعائلة.
طبيب يضمد جرح ندى، بينما جلس عاصم صامتًا أمام طاولة خشبية.
كل شيء انهار في ليلة واحدة.
ابن أخيه خانه.
الحراسة اختُرقت.
القصر لم يعد آمنًا.
وفجأة دخل قائد فرقة الظل ووضع ملفًا أسود أمامه.
قال بهدوء
باشا... لقينا ده في مكتب حسن.
فتح عاصم الملف.
وفي الصفحة الأولى...
ظهرت صور لأشخاص يعرفهم جيدًا.
وزير.
ورجل أعمال.
وضابط كبير.
وجميعهم كانوا يجلسون مع حسن في اجتماعات سرية.
لكن الصورة الأخيرة...
جعلت الدم يتجمد في عروق عاصم.
كانت صورة قديمة التُقطت قبل أكثر من عشرين عامًا.
وكان يقف فيها بجوار رجل ظن أنه مات منذ زمن.
همست ندى وهي تنظر إلى الصورة
ده... مستحيل.
أجاب عاصم بصوت خافت
لا... للأسف حي.
ثم رفع الصورة أمام الجميع وقال
الراجل ده...
هو اللي علّمني كل حاجة.
ساد صمت ثقيل.
ثم أكمل وعيناه لا تفارقان الصورة
وهو كمان...
أبو حسن الحقيقي.
ساد الذهول المكان كله.
لأن ذلك كان يعني أن حسن لم يكن يخون عمه فقط...
بل كان ينفذ خطة أعدها والده منذ أكثر من عشرين عامًا، انتظارًا لليلة سقوط عاصم الدمنهوري الجزء السادس
ساد الصمت داخل الغرفة.
لم يجرؤ أحد على الكلام.
أما ندى، فكانت تنظر إلى الصورة مرة، وإلى عاصم مرة أخرى.
ثم قالت بصوت مرتجف
لكن... الكل كان متأكد إن والد حسن مات في الحادث.
أغلق عاصم الملف ببطء.
وقال
وده اللي أنا صدقته سنين.
تنهد طويلًا، ثم جلس على الكرسي كأن حمل ثلاثين عامًا سقط فوق كتفيه دفعة واحدة.
الحادث كان تمثيلية... وهو اختفى بإرادته.
فتح درجًا قديمًا في المكتب، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.
ناولَه لندى.
المفتاح ده يفتح أوضة محدش دخلها من خمسة وعشرين سنة.
نظر إليه رجال الحراسة باستغراب.
فأكمل
فيها كل أسرار البداية... ولو أنا مت، لازم الحقيقة تخرج.
انطلقت ندى مع اثنين من رجال فرقة الظل إلى الطابق السفلي.
كان هناك باب حديدي سميك مغطى بالغبار.
أدخلت المفتاح...
ودار القفل بصعوبة.
بمجرد أن فُتح الباب، ظهرت غرفة مليئة بالملفات والصناديق القديمة.
لكن أكثر ما لفت انتباهها...
شريط فيديو قديم، مكتوب عليه بخط اليد
لا يُشغَّل إلا إذا خانني أقرب الناس.
أخذته بسرعة وعادت إلى عاصم.
أدخل الشريط في جهاز قديم كان ما يزال يعمل.
امتلأت الشاشة بالتشويش...
ثم ظهر رجل في الخمسينيات من عمره.
ابتسم للكاميرا وقال
لو بتشوف الرسالة دي يا عاصم... يبقى أنا كنت صح.
اتسعت عينا عاصم.
همس
فؤاد...
ابتسم الرجل داخل التسجيل وقال
أيوه... أنا عايش. ولو حسن خانك، فده معناه إن الخطة نجحت.
ثم انطفأت ابتسامته وأكمل ببرود
لكن في حاجة أنت لسه متعرفهاش...
وفجأة...
انقطع التسجيل وحده.
وتحولت شاشة الجهاز إلى السواد.
وفي اللحظة نفسها، انطفأت كهرباء المخبأ بالكامل.
ودوّى صوت انفجار هائل عند البوابة الرئيسية.
ثم جاء صوت أحد الحراس عبر جهاز اللاسلكي وهو يصرخ
باشا... لقونا! حد دلّهم على مكان المخبأ!الجزء السابع
اهتزت جدران المخبأ مع دوي الانفجار، وتساقط الغبار من السقف.
أمسك عاصم جهاز اللاسلكي وصاح
اقفلوا كل المداخل!
لكن الرد جاء بعد ثوانٍ، مرتبكًا
متأخر يا باشا... دخلوا بالفعل!
تبادل رجال فرقة الظل نظرات سريعة، ثم انتشروا في الممرات.
أما ندى، فأسرعت نحو جهاز التسجيل.
رفعته بين يديها وقالت
أكيد باقي الشريط فيه حاجة مهمة.
هز عاصم رأسه.
لو وقع في إيدهم... كل اللي ضحى عشانه هيروح.
في تلك اللحظة، دوّت طلقات نارية من الطابق العلوي.
ثم صرخ أحد الحراس.
وساد صمت مخيف.
قال قائد فرقة الظل وهو ينظر إلى الكاميرات
مش معقول...
اقترب الجميع من الشاشة.
ولم يصدقوا ما رأوه.
لم يكن المهاجمون غرباء.
بل كانوا رجالًا من حراسة عاصم نفسها.
الرجال الذين وقفوا إلى جانبه سنوات...
هم أول من فتح الأبواب للمهاجمين.
ابتسم عاصم بمرارة.
وقال
الخيانة كانت أكبر مما توقعت.
وفجأة...
أضاءت إحدى الشاشات تلقائيًا.
ظهر عليها حسن.
كان يجلس في مكان مجهول، مرتديًا بدلة سوداء، وعلى وجهه ابتسامة هادئة.
قال وهو ينظر مباشرة إلى الكاميرا
مساء الخير يا عمي.
ساد الصمت.
أكمل حسن
عارف إنك دلوقتي بتسأل نفسك مين باعك.
ضحك ضحكة قصيرة.
ثم قال
الإجابة... تقريبًا الكل.
تغيرت ملامح عاصم، لكنه ظل صامتًا.
أشار حسن بيده، فظهر بجواره رجل مسن يجلس على كرسي.
كان وجهه نصفه في الظل.
لكن عاصم عرفه من أول نظرة.
وقف فجأة وهو يهمس
فؤاد...
ابتسم الرجل ببطء.
وقال لأول مرة بصوته الحقيقي
وحشتني يا عاصم.
ثم انحنى قليلًا نحو الكاميرا وأضاف
استني... لأن المرة الجاية مش هنبعت رجالة.
توقف لثانية.
وابتسم ابتسامة باردة.
المرة الجاية... إحنا اللي هنيجي بنفسنا الجزء الثامن
انطفأت الشاشة.
ولم يبقَ في الغرفة إلا صوت صفارات الإنذار.
ظل عاصم واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بالشاشة السوداء.
بعد أكثر من عشرين عامًا...
عاد فؤاد.
الرجل الذي شاركه بناء الإمبراطورية، ثم اختفى في ليلة غامضة، تاركًا الجميع يظنون أنه مات.
قطع قائد فرقة الظل الصمت
باشا... لازم نتحرك حالًا. المخبأ مبقاش آمن.
هز عاصم رأسه، لكنه قال
قبل ما نمشي... فيه حاجة لازم أفهمها.
التفت إلى ندى.
إنتِ عرفتي المؤامرة من إمتى؟
تنهدت ندى، ثم قالت
من حوالي ست شهور.
نظر إليها الجميع بدهشة.
أكملت
بالصدفة سمعت حسن بيتكلم في التليفون، وكان
تم نسخ الرابط