النادلة كتبت حكايات ميراا

لمحة نيوز

النادلة كتبت خمس كلمات على فاتورة أخطر رجل مافيا... وأنقذت كل من في المطعم، من غير ما تعرف الثمن اللي هتدفعه.
كان قدام نورا عبد الرحمن بالظبط تلاتة وعشرين ثانية تقرر فيهم إذا كان أخطر راجل في عالم الجريمة في القاهرة هيعيش... ولا هيموت.
وقفت جنب محطة تقديم الطلبات في مطعم السرايا، ماسكة قلم ماركر أحمر بقوة لدرجة إن البلاستيك كان هيكسر بين صوابعها.
على الناحية التانية من المطعم، راجل لابس بالطو غامق مبلول من المطر نزل بهدوء من على الكرسي عند البار، من غير حتى ما يقلع جوانتيه.
إيده اليمين اختفت جوه بالطوه.
وعينيه كانت ثابتة على المراية الكبيرة القديمة اللي ورا البار.
ومن خلال انعكاسها، كان شايف ترابيزة رقم 42 بوضوح.
هناك كان قاعد آدم الجندي... ضهره للمطعم كله.
نورا سحبت الفاتورة من ماكينة الطباعة، قلبتها بسرعة، وكتبت خمس كلمات بخط أحمر واضح كأنه بيقطع الورقة
في مسلح وراك... امشي حالًا.
وبعدين حوطت عليهم مرتين.
لو كانت غلطانة... هتترفد.
ولو كانت صح... يمكن تخسر حياتها.
حطت الفاتورة جوه الجراب الجلدي الأسود، وأجبرت رجليها المرتعشتين تتحرك، ومشت ناحية الراجل اللي نص القاهرة بيخاف منه، والنص التاني بيتظاهر إنه ما يعرفوش.
كان مطعم السرايا من الأماكن اللي بيقعد فيها رجال أعمال، ولاعيبة كورة، ومسؤولين كبار، وأصحاب شركات ضخمة، ياكلوا تحت نجف نحاس فاخر، ويطلبوا أكلات أسعارها خيالية.
أما بالنسبة لنورا...
فكان مجرد الشغلانة اللي بتشتغل فيها ورديتين كل يوم عشان تسدد ديون علاج أمها الله يرحمها.
عندها أربع وعشرين سنة.
كل اللي تملكه تلاتة يونيفورمات سودا، عربية موديل قديم، وشقة صغيرة الدفاية فيها بتطلع أصوات كأن حد بيخبط من جوه الحيطة.
وكان عندها أخ بتحبه...
لكن بقت مش قادرة تثق فيه.
طارق عبد الرحمن كان زمان طيب وجدع.
لكن بعد مرض أمهم، اتغير.
بدأ بقمار بسيط...
وبعدين دخل مع ناس فلوسهم ليها تمن.
وكان دايمًا يحلف إنه بطل.
ونورا كانت نفسها تصدقه.
لكن الليلة دي كان قدامها مصيبة أكبر.
آدم الجندي كان بيتعشى مع كمال السيوفي... واحد معروف بعلاقاته المشبوهة وسيطرته على شبكات تهريب كبيرة.
الجرائد كانت بتقول إن آدم رجل أعمال في النقل والخدمات اللوجستية.
أما العاملين في المطعم...
فكانوا عارفين الحقيقة.
آدم ورث إمبراطورية إجرامية، لكنه غطاها بشركات نقل، ومخازن، وشركات أمن، ومشروعات عقارية.
الغريب إنه عمره ما على صوته على أي موظف.
ودايمًا كان يشكر نورا باسمها.
ويسيب بقشيش يساوي قيمة الفاتورة كلها.
قبل شهور، زبون سكران حاول يمسك نورا من وسطها.
آدم قام من مكانه...
وبصله بس.
ولا قال كلمة.
الراجل سابها فورًا، وهرب لدرجة إنه نسي الجاكيت بتاعه.
آدم كان خطير...
بس خطره ليه حدود.
أما كمال...
فما كانش يعرف حدود.
من أول القعدة، نورا حست إن فيه حاجة غلط.
كمال كان بيضحك بصوت عالي.
ويبص في موبايله كل دقيقة.
وطلب أغلى زجاجة نبيذ في المطعم...
من غير ما يفتحها.
وفجأة دخل راجل غريب.
تجاهل موظفة الاستقبال.
وقعد عند آخر البار.
وطلب صودا.
وجوانتيه فضلوا في إيده.
لكن بدل ما يبص للساقي...
كان مركز في المراية.
نورا افتكرت حاجة أخوها علمهالها زمان.
لغة الإشارات اللي بيستخدمها الناس اللي شغلهم كله دم.
خبطتين على الكوباية معناهم
جاهزين.
لمسة على الجاكيت معناها
معاه سلاح.
وسيب الترابيزة قبل الأكل يوصل معناها
اخرج من خط النار.
الساعة كانت عشرة وسبعتاشر دقيقة.
كمال خبط على الكوباية مرتين.
الغريب دخل إيده في الجاكيت.
كمال وقف وقال بابتسامة
اسمحلي... لازم أرد على مكالمة.
وساب الترابيزة.
في اللحظة دي...
نورا فهمت.
دي ما كانتش مقابلة.
دي كانت عملية اغتيال.
ولو الراجل ضرب نار جوه المطعم...
رجالة آدم هيردوا.
ورجالة كمال هيدخلوا.
وساعتها كل اللي جوه هيبقوا وسط حرب ملهمش ذنب فيها.
افتكرت البارمان اللي مراته حامل.
وافتكرت الست الكبيرة اللي جاية تحتفل بعيد جوازها.
وافتكرت عامل المطبخ اللي بيحوش عشان يكمل تعليمه.
وبعدين بصت لآدم.
أيوه...
هو مجرم.
لكن لسه بني آدم.
وهيتقتل برصاصة في ضهره.
مسكت الجراب الأسود.
ومشت ناحيته.
وفي نفس اللحظة...
القاتل قام من مكانه.
آدم بص في ساعته أول ما وصلت.
قالت بهدوء وهي بتحاول تخبي رعشة صوتها
يا أستاذ آدم... السواق بتاع حضرتك اتصل وقال أسلمك دي حالًا.
رفع حاجبه باستغراب.
سواقه عمره ما هيكلم المطعم.
حطت الجراب قدامه...
وخبطت عليه مرتين بصباعها.
بصلها.
ثانية كاملة عدت...
ولا واحد فيهم اتكلم.
لكن وشها كان بيقول كل حاجة.
افتحه... أرجوك.
فتح الجراب.
وقرأ الكلمات الحمرا.
في مسلح وراك... امشي حالًا.
ما لفش وشه.
وما طلعش سلاحه فجأة.
بص لنورا بس.
وقال بهدوء
شكرًا.
وفجأة ملامحه اتغيرت.
وصاح
انزلي!
ما لحقتش تستوعب.
ركل الترابيزة الخشب بكل قوته، فاتقلبت، والأطباق والإزاز اتناثروا في كل حتة.
تلات رصاصات مكتومة ضربت الكنبة اللي كان قاعد عليها من ثانية.
الناس صرخت.
ونورا رمت نفسها ورا عمود رخام.
القاتل ضرب نار تاني.
لكن آدم رد عليه، وصوت مسدسه دوّى في المطعم كله.
القاتل وقع ورا البار.
لكن الكابوس لسه ما خلصش.
باب المطعم اتفتح بعنف.
ودخل تلاتة مسلحين ببنادق آلية.
وبدأوا يضربوا نار عشوائي.
النجف اتكسر.
والخشب اتفتت.
والناس زحفت تحت الترابيزات وهي بتعيط وبتدعي.
إزاز متكسر وقع في كل مكان.
وفجأة...
حد مسك إيد نورا.
صرخت وحاولت تبعد.
لكن الصوت جه هادي
أنا... آدم.
بدلته كانت مليانة تراب.
وفيه جرح صغير على خده.
لكن عينيه كانوا ثابتين بشكل مخيف.
قال
يلا.
وسحبها قبل ما الرصاص يفتت العمود اللي كانت مستخبية وراه.
فضل ماشي وهو حاطط جسمه بينها وبين الرصاص.
وضرب نار وهو راجع لورا.
دخلوا المطبخ.
الطباخين مستخبيين تحت الترابيزات.
وريحة الأكل المحروق مالية المكان.
صرخ
باب الطوارئ!
نورا زحلت بسبب الزيت.
لكن آدم لحقها.
وشالها قبل ما تقع.
رصاصة كسرت باب التلاجة اللي وراهم.
جروا لحد باب الخلفية.
وخرجوا للمطر.
كانت عربية مصفحة سودا مستنياهم.
وقف جنبها رئيس الأمن سيف منصور، وهو بيضرب نار ناحية آخر الزقاق.
صرخ
اركبوا بسرعة!
آدم زق نورا جوه العربية.
وركب بعدها.
وسيف انطلق بأقصى سرعة.
بعد ما المطعم اختفى من وراهم...
نورا بصت لإيديها.
كانت بتنزف.
آدم غيّر خزنة المسدس، وبعدين طلع الفاتورة من جيبه.
الكلمات الحمرا كانت لسه واضحة.
بصلها وسأل بهدوء
عرفتي منين؟
يتبع...
لو القصة شدتكم، اكتبوا متحمس في التعليقات عشان أكمل الجزء اللي بعده.
النادلة كتبت خمس كلمات على فاتورة أخطر رجل مافيا... وأنقذت كل من في المطعم، من غير ما تعرف الثمن اللي هتدفعه.
حكايات_ميراااا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 
الجزء الثاني
نورا بلعت ريقها، ولسه نفسها بيطلع بالعافية.
آدم كان باصص لها من غير أي انفعال.
سألها للمرة التانية
عرفتي منين؟
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت
لما كمال خبط على الكوباية مرتين... والراجل اللي عند البار حط إيده جوه الجاكيت... افتكرت إشارات كان أخويا علمني إياها من زمان.
اتغيرت ملامح آدم لأول مرة.
أخوكي اسمه إيه؟
طارق عبد الرحمن.
العربية سكتت.
حتى سيف منصور بص في المراية.
آدم كرر الاسم بهدوء
طارق...
وبعدين قال لسيف
وقف العربية.
نورا قلبها وقع.
العربية وقفت تحت كوبري مهجور.
المطر كان بيخبط على السقف المدرع بقوة.
آدم فتح بابه ونزل.
وسيف قال
انزلي.
خرجت وهي مرعوبة.
افتكرت إن خلاص... نهايتها وصلت.
لكن آدم طلع موبايله، واتصل برقم.
هاتولي ملف طارق عبد الرحمن... حالًا.
ما عدتش دقيقة.
وصلت رسالة.
قرأها...
وفضل ساكت.
بعدين رفع عينه لنورا.
أخوكي مدين لكمال السيوفي بأربعة ملايين جنيه.
الصدمة خلتها تتراجع خطوة.
مستحيل...
آدم مد لها شاشة الموبايل.
صور.
إيصالات.
تحويلات.
وكاميرا مراقبة.
طارق وهو داخل مخزن تابع لكمال.
إيديها بدأت ترتعش.
هو كان بيقول إنه بطل كل ده...
آدم قفل الموبايل.
كان بيحاول.
يعني إيه؟
يعني كان بيشتغل عندهم غصب... ولما حاول يخرج... قرروا يستخدموه.
سيف قرب وقال
يا باشا.
آدم هز راسه.
سيف فتح تابلت صغير.
ظهر فيديو من كاميرا المطعم.
كمال قبل ما يقوم من الترابيزة، كان باعت رسالة.
تكبير للصورة...
الرسالة كانت واضحة.
البنت شافت الإشارة... خلصوا عليها بعد آدم.
وش نورا اصفر.
أنا؟
آدم قال بهدوء
من اللحظة اللي كتبتي فيها التحذير... بقى على رأسك حكم بالإعدام.
...
في نفس الوقت...
على بعد عشرين كيلو.
كمال السيوفي كان قاعد في فيلا ضخمة.
قدامه شاشة بتنقل أخبار

تم نسخ الرابط