الدكتور ورّاني أشعة حكايات ميرااا
وسلاحًا تحت غطاء عمليات عسكرية. لما عرفنا الحقيقة، قرر قائد العملية اللواء محمود السيوفي التخلص من كل من عرف السر.
ظهرت صور للملفات، والتحويلات، والأسماء.
ثم أكمل
أنا خبأت نسخة من كل الأدلة في أماكن مختلفة. لو أنت بتشوف الفيديو ده، يبقى المنظمة فضلت تحاول تدفن الحقيقة سبعة وعشرين سنة.
انتهى التسجيل.
وفي اللحظة نفسها...
دخلت قوات الشرطة والنيابة.
كان وكيل النيابة قد تتبع موقع حسام لحمايته.
تسلّموا جميع الأدلة الموجودة في المنزل.
خلال الأسابيع التالية...
أعادت النيابة فتح ملفات قديمة أُغلقت منذ سنوات.
تم القبض على كمال السيوفي وعدد من شركائه، وأُحيلوا للمحاكمة.
كما كُشف تورط مسؤولين ورجال أعمال في شبكة امتدت لعقود.
أما من حاولوا قتل ليلى وإخفاء الأدلة، فنالوا أحكامًا مشددة.
بعد أشهر...
وقفت ليلى أمام الجامعة، بعد أن تعافت وخضعت لعدة عمليات جراحية.
كانت ما زالت تحمل آثار الإصابات على وجهها، لكنها عادت للدراسة.
قالت لأبيها
كنت فاكرة إن حياتي انتهت الليلة دي.
ابتسم حسام وقال
أوقات الحقيقة بتكون غالية...
لكن السكوت عنها أغلى.
ابتسمت، وأمسكت بذراعه.
ثم دخلا الجامعة معًا.
هذه المرة...
من غير خوف.
وفي مكان آخر...
زار حسام قبر زوجته.
وضع وردة بيضاء، وقال بصوت هادئ
وعدتك أحافظ عليها...
واتأخرت، لكني وفيت بوعدي.
هبّت نسمة خفيفة، وكأنها تحمل معه كل سنوات الألم.
غادر المقبرة، وابنته تسير بجانبه.
وللمرة الأولى منذ زمن طويل...
شعر أن المعركة انتهت.
وأن الحقيقة...
مهما طال الزمن...
لا تموت.
تمت.