الدكتور ورّاني أشعة حكايات ميرااا
المحتويات
المستشفى ونخلص عليها...
مش إحنا.
وكيل النيابة سأله
مين؟
رد وهو بيترعش
إحنا كنا شغالين لحساب شخص أكبر مننا...
ولو قلت اسمه...
مش هطلع من السجن حي.
ساد الصمت في غرفة التحقيق.
أما حسام...
فكان واقف خارج غرفة ليلى، ينظر من خلال الزجاج إليها وهي نائمة.
ثم همس لنفسه
الليلة دي حاولتوا تقتلوا بنتي للمرة التانية...
أقسم...
المرة الجاية، أنا اللي هوصل للحقيقة قبل ما توصلوا لها أنتم مرّت ثلاثة أيام...
وليلى بدأت تستعيد وعيها تدريجيًا.
لسه مش قادرة تتكلم، لكن قدرت تحرك إيديها بشكل أفضل.
في صباح هادئ، دخل حسام ومعاه دفتر صغير.
ابتسم وقال
النهارده هنعمل تحقيق بطريقتنا.
ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة رغم الألم.
كتب في أول الصفحة
هل تعرفي اللي ضربك؟
هزت رأسها بالإيجاب.
قلب حسام الصفحة بسرعة.
كان واحد من الأربعة اللي في الفيديو؟
كتبت بإيد مرتعشة
لا.
حسام اتجمد.
لا؟
كتبت مرة تانية
اللي في الفيديو كانوا بيجروا ورايا.
سكتت لحظة، ثم كتبت
لكن اللي كسر فكي... شخص تاني.
حسام حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
يعني كل اللي كانوا بيحققوا مع الأربعة...
كانوا بيدوروا على المنفذين.
مش على العقل المدبر.
بعد ساعات...
استدعى وكيل النيابة ليلى في حضور الطبيب.
عرض عليها صورًا لأشخاص مختلفين.
كانت تهز رأسها بالنفي.
حتى وصل لصورة رجل في منتصف الخمسينات، يرتدي بدلة أنيقة.
أول ما شافته...
إيديها بدأت ترتعش بعنف.
وعينيها امتلأت بالرعب.
حاولت تبعد الصورة عنها.
وكيل النيابة لاحظ رد فعلها.
سأل بهدوء
هو ده؟
نزلت دموعها...
ثم هزت رأسها بالإيجاب.
نظر الجميع إلى الصورة.
الاسم المكتوب أسفلها كان
كمال السيوفي.
رجل أعمال معروف...
وأحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة.
قال حسام بغضب
إيه علاقته ببنتي؟
رد وكيل النيابة
الظاهر إن العلاقة أعمق مما كنا متخيلين.
ثم أخرج ملفًا آخر.
بنتك قبل الحادث بأسبوع قدمت طلب رسمي لإدارة الجامعة.
طلب إيه؟
كانت بتبلغ عن وجود مخالفات داخل أحد معامل الأبحاث... وذكرت اسم الدكتور المسؤول، واسم كمال السيوفي باعتباره الممول الرئيسي للمعمل.
اتسعت عينا حسام.
فهم لأول مرة...
أن ليلى لم تكن مجرد شاهدة على مشاجرة.
كانت قد اكتشفت سرًا أكبر بكثير.
سرًا جعل أشخاصًا أصحاب نفوذ يقررون إسكاتها بأي ثمن.
وفي تلك اللحظة...
رن هاتف وكيل النيابة.
استمع لثوانٍ، ثم أغلق الخط.
نظر إلى حسام وقال بوجه شاحب
عندي خبر سيئ...
إيه هو؟
قال بصوت منخفض
الدكتور المسؤول عن المعمل...
كان في طريقه للإدلاء بأقواله...
لكن عربيته انفجرت من عشر دقائق.
ساد الصمت.
وأدرك حسام أن القضية لم تعد مجرد اعتداء على ابنته...
بل أصبحت مواجهة مع أشخاص مستعدين لقتل أي إنسان يقترب من الحقيقة.
يتبع...حسام فضل ساكت.
مش لأن مفيش كلام...
لكن لأنه خدم في الجيش سنين، وعارف إن لما الشهود يبدأوا يموتوا واحد ورا التاني...
يبقى اللي ورا القضية أخطر بكتير من اللي ظاهر.
بص لوكيل النيابة وقال
أنا عايز أقابل الدكتور قبل ما يعلنوا وفاته.
استغرب وكيل النيابة.
للأسف... الانفجار كان شديد.
لكن قبل ما يكمل...
دخل ظابط مباحث بسرعة.
يا فندم... الدكتور لسه عايش.
الكل لف ناحيته.
إيه؟
حالته حرجة... لكنه اتنقل لمستشفى القوات المسلحة.
حسام أخد مفاتيح عربيته وخرج جري.
بعد ساعة...
كان واقف قدام غرفة العناية المركزة.
الدكتور كان متوصل بأجهزة كتير.
جسمه كله حروق.
لكن عينيه كانوا مفتوحين.
أشار للطبيب إنه يدخل حسام دقيقة واحدة.
قرب منه.
الدكتور حاول يتكلم.
الصوت ماطلعش.
جابوا له ورقة.
كتب كلمة واحدة.
الخزنة.
حسام قرب أكتر.
خزنة إيه؟
كتب بصعوبة
المعمل.
ثم كتب رقم.
B17
وبعدها...
القلم وقع من إيده.
الأجهزة بدأت تصفر.
الممرضين دخلوا بسرعة.
وحسام خرج وهو حافظ الرقم في دماغه.
في صباح اليوم التالي...
استخرجت النيابة إذن بتفتيش المعمل.
كان المعمل مقفول بالشمع الأحمر.
لكن في آخر الممر...
وراء دولاب معدني...
لقوا باب صغير.
وراه خزنة إلكترونية.
رقمها...
B17.
فتحها خبير الأدلة الجنائية.
ولما الباب اتفتح...
الكل سكت.
جواها...
أقراص صلبة.
وملفات.
وعقود.
وفلاشات.
وأظرف مليانة فلوس.
لكن أخطر حاجة...
كانت مفكرة جلد سوداء.
فتحها وكيل النيابة.
وفي أول صفحة...
كانت قائمة طويلة بأسماء.
جنب كل اسم...
مبلغ مالي.
وفي آخر الصفحة...
كان مكتوب بخط أحمر
ليلى منصور... شاهد يجب إسكاتها.
حسام حس إن الدم غلى في عروقه.
رفع المفكرة بإيده.
وقال بصوت ثابت
خلاص...
دلوقتي بقيتوا مكشوفين.
لكن قبل ما حد يرد...
دخل عسكري الحراسة وهو بيجري.
يا فندم!
وكيل النيابة التفت.
في إيه؟
قال العسكري وهو بيلهث
المستشفى اتصلت...
الكل اتجمد.
حصل إيه؟
رد العسكري
الآنسة ليلى... اختفت من أوضة الرعاية من خمس دقايق...
من غير ما حد يشوف دخل لها مين...
أو خرج بيها إزاي.
وسقطت المفكرة من يد حسام...
لأنه أدرك أن معركته الحقيقية...
بدأت الآن حسام جرى من النيابة من غير ما يستنى حد.
العربية كانت بتشق الطريق بسرعة جنونية.
طول الطريق كان بيحاول يقنع نفسه إن في سوء تفاهم.
يمكن نقلوها قسم تاني...
يمكن الأشعة...
يمكن عملية.
لكن أول ما وصل المستشفى...
عرف الحقيقة.
سرير ليلى...
كان فاضي.
المحلول متشال.
والكاميرات في الدور كله اتوقفت لمدة سبع دقايق بالظبط.
نفس الأسلوب.
نفس اللي حصل يوم الاعتداء.
وقف قدام مدير المستشفى وهو بيصرخ
بنتي راحت فين؟
مدير المستشفى كان مرتبك.
والله يا فندم... سجلنا بيقول إن دكتور دخل أوضتها ونقلها للأشعة.
اسم الدكتور؟
بص في الكمبيوتر.
واتغير لون وشه.
الرقم الوظيفي... مزور.
حسام خبط بإيده على المكتب.
يعني واحد دخل المستشفى لابس بالطو أبيض... وخد بنت مش قادرة تمشي... ومحدش سأله رايح فين؟
محدش رد.
في نفس الوقت...
على طريق صحراوي بعيد.
كانت عربية إسعاف خاصة ماشية بسرعة.
في الخلف...
ليلى كانت نايمة تحت تأثير مخدر.
ورجل ضخم بيبص لها.
رن موبايله.
رد باحترام
أيوه يا باشا.
جاله صوت هادئ
وصلتوا؟
عشر دقايق ونبقى في المخزن.
اتأكد إنها ما تفوقش.
حاضر.
قفل الخط.
وبص لليلى.
وقال وهو بيضحك
أبوكي بيدور عليكي في كل القاهرة...
ومش هيخطر على باله إنك تحت الأرض.
بعد ساعتين...
وصلت أول نتيجة من تتبع الهواتف.
خبير الاتصالات قال
يا فندم... لقينا إشارة غريبة.
وكيل النيابة سأله
فين؟
الموبايل اللي استخدموه في المستشفى اشتغل لمدة 18 ثانية.
والمكان؟
فتح الخريطة.
وأشار لمنطقة صناعية قديمة خارج القاهرة.
حسام أخد الخريطة من إيده.
كان عارف المكان.
مخازن مهجورة من أيام خدمته.
قال بحسم
لو استنينا قوة كاملة...
هيقتلوها قبل ما نوصل.
وكيل النيابة رد
القوة في الطريق.
لكن حسام كان خرج بالفعل.
ركب عربيته...
وحط مسدسه المرخص في جرابه.
وأدار المحرك.
كانت أول مرة منذ تقاعده...
يرجع يحارب.
لكن المرة دي...
مش علشان وطن.
علشان بنته.
وفي نفس اللحظة...
داخل المخزن المهجور...
بدأت ليلى تفتح عينيها ببطء.
وشها كان لسه متورم.
وإيديها مربوطين في كرسي حديد.
سمعت صوت خطوات.
الباب اتفتح.
ودخل رجل أنيق ببدلة سوداء.
وقف قدامها.
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال
أخيرًا صحيتي...
أنا بقى الشخص اللي كان المفروض ما تشوفيهوش أبدًا.
ثم خلع الجوانتي من إيده اليمنى ببطء...
فظهر خاتم فضي كبير...
منقوش عليه نسر ليلى اتسعت عينيها أول ما شافت الخاتم.
نفس الخاتم...
اللي حاولت ترسمه لأبوها.
الرجل لاحظ نظرتها، وابتسم.
رفع إيده قدام وشها وقال
واضح إنك فاكراه.
قرب منها خطوة.
للأسف... كان لازم تموتي يومها.
ليلى حاولت تصرخ.
لكن فكها كان لسه مثبت بأسلاك، وكل اللي خرج منها كان أنين ضعيف.
الرجل سحب كرسي وقعد قدامها.
إنتِ عملتي أكبر غلطة في حياتك لما صورتي الفيديو.
سكت لحظة.
لكن الغلطة الأكبر... إنك خبّيتي نسخة تانية.
اتجمدت ليلى.
هو عرف.
قال وهو يراقب عينيها
أيوه... من وشك فهمت إن النسخة التانية لسه موجودة.
ابتسم بثقة.
متقلقيش... هنعرف مكانها.
في نفس الوقت...
كان حسام وصل للمخازن المهجورة.
وقف بعيد، وطفي العربية.
بدل ما يندفع، طلع منظار صغير من شنطته القديمة.
بدأ يراقب المكان.
ثلاث عربيات.
أربعة حراس برة.
واحد فوق السطح.
همس لنفسه
كماشة.
وفجأة...
رن موبايله.
رقم خاص.
رد من غير ما يتكلم.
جاله نفس الصوت الهادئ.
لو عايز تشوف بنتك عايشة...
اركب عربيتك وامشي.
حسام سكت.
الصوت كمل
بص على الشباك اللي قدامك.
رفع المنظار.
وفي الدور التاني...
شاف ليلى.
مربوطة على كرسي.
لكن اللي جمد الدم في عروقه...
إن راجل واقف وراها، حاطط مسدس على رأسها.
الصوت رجع يقول
أي حركة غلط...
وأنت هتشوف بنتك بتموت بعينيك.
حسام قفل الموبايل ببطء.
أخد نفسًا عميقًا.
ثم فتح شنطة صغيرة كان محتفظ بيها من أيام خدمته.
طلع منها جهاز إرسال قديم.
وضغط زر واحد فقط.
بعد أقل من دقيقة...
بدأت عربيات الشرطة والقوات الخاصة تتحرك من ثلاث اتجاهات مختلفة.
لكن قبل ما توصل...
سمع حسام صوت انفجار هائل خرج من داخل المخزن.
ارتفعت ألسنة اللهب إلى السماء...
وتجمد مكانه وهو بيصرخ بكل قوته
ليلىاااااا!الانفجار هز المنطقة كلها.
قطع حديد وأسمنت اتطايروا في كل اتجاه.
حسام جرى ناحية المخزن من غير ما يفكر.
أحد الضباط مسكه من دراعه.
ارجع يا أستاذ حسام! المبنى هيقع!
زقه بقوة.
بنتي جوه!
دخل وسط الدخان والنار.
السقف كان بيقع جزء جزء.
صوت أجهزة الإنذار كان مالي المكان.
وسط الدخان...
سمع صوت خبط خفيف.
اتبع الصوت.
لقى ليلى واقعة على الأرض.
الكرسي اللي كانت مربوطة فيه اتكسر بسبب الانفجار.
كانت فاقدة الوعي...
لكنها لسه بتنفس.
جري عليها وشالها.
وفجأة...
طلع قدامه الرجل صاحب الخاتم.
وشه كله تراب، لكن الخاتم الفضي كان لسه في صباعه.
رفع مسدسه ناحية حسام.
حط البنت على الأرض.
حسام وقف مكانه.
بص حواليه.
مفيش مخرج قريب.
لكن فجأة...
ليلى، رغم إنها كانت شبه فاقدة الوعي، حركت إيدها بصعوبة، وشدت قطعة حديد كانت جنبها.
وقعت على الأرض بصوت عالي.
الرجل لف تلقائيًا ناحية الصوت.
دي كانت اللحظة اللي حسام استناها.
اندفع عليه بكل قوته.
وقع المسدس.
واتخانقوا وسط النار والدخان.
الرجل كان أصغر سنًا وأقوى جسمانيًا...
لكن حسام كان عنده حاجة أهم.
أب بيدافع عن بنته.
بعد دقائق عنيفة...
قدر يسيطر عليه.
وجت القوات الخاصة في نفس اللحظة.
قيدوه وهو بيصرخ
أنتم مش فاهمين حاجة!
في ناس أكبر مني!
لو اتكلمت... كلنا هنموت!
أحد الضباط بص له ببرود.
الكلام ده هتقوله في التحقيق.
حسام خرج شايل ليلى بين إيديه.
أول ما وصل للإسعاف...
فتحت عينيها بصعوبة.
بصت لأبوها.
ورغم الألم...
رسمت بإيدها المرتعشة على كفه شكل صغير.
نسر.
ثم كتبت بإصبعها تحت الرسم رقمًا
7
حسام فهم إنها بتحاول تقوله إن الحقيقة لسه أكبر.
في سبعة أشخاص...
وليس واحدًا فقط.
وفي نفس اللحظة...
داخل أحد المكاتب الفخمة في القاهرة...
كان رجل مجهول يخلع ساعة فاخرة من معصمه، ويغلق التلفاز الذي كان ينقل خبر القبض على صاحب الخاتم.
ابتسم ابتسامة باردة وقال لمساعده
خسارة...
ضحى بنفسه أسرع مما توقعت.
رد المساعد
نبدأ الخطة التانية؟
وقف الرجل أمام النافذة المطلة على المدينة وقال بهدوء
طبعًا...
دلوقتي اللعبة بدأت بجد.
ثم فتح درج مكتبه...
وأخرج ملفًا أسود، وعلى غلافه صورة ليلى... وصورة حسام.
وفي أسفل الصفحة، مكتوب بخط أحمر
الهدفان لم يُستبعدا بعد.
يتبع...في صباح اليوم التالي...
كانت قوات الأمن منتشرة قدام المستشفى.
الدور اللي فيه ليلى اتحول لقلعة.
لكن حسام...
ماكانش مطمن.
دخل أوضتها، لقاها صاحيه.
ابتسم وقال
الحمد لله إنك بخير.
ليلى أشارت تطلب الورقة والقلم.
كتبت ببطء
هو مات؟
حسام فهم إنها تقصد صاحب الخاتم.
هز رأسه.
لا... اتقبض عليه.
كتبت بسرعة، رغم الألم
هيكذب.
عارف.
ثم أخرج من جيبه الخاتم الفضي، وحطه قدامها.
ده كان في إيده.
أول ما شافته...
عينيها اتسعت.
كتبت كلمة واحدة
افتحه.
حسام استغرب.
أفتح إيه؟
أشارت للخاتم.
أخده وقلبه بين صوابعه.
لاحظ خط رفيع جدًا.
ضغط عليه.
وفجأة...
الخاتم اتفتح من النص.
جواه...
شريحة إلكترونية صغيرة جدًا.
بعد ساعة...
كانت الشريحة عند خبراء الأدلة الرقمية.
أحدهم ركبها في جهاز خاص.
ظهرت ملفات مشفرة.
اشتغلوا عليها ساعات.
وأخيرًا...
فتح أول ملف.
كان عبارة عن قائمة تحويلات مالية بملايين الجنيهات.
وأسماء كبيرة.
رجال أعمال.
موظفين.
وأشخاص في مناصب حساسة.
وفي آخر ملف...
ظهر اسم صادم.
اللواء عادل فؤاد.
رئيس أمن الجامعة.
حسام افتكر فورًا.
هو نفسه اللي أعلن إن الكاميرات تعطلت.
وهو نفسه اللي أكد إن مفيش شهود.
يعني...
كان بيغطي عليهم من البداية.
في نفس الوقت...
داخل غرفة التحقيق.
صاحب الخاتم كان ساكت تمامًا.
دخل عليه وكيل النيابة.
ورمى قدامه صورة الشريحة الإلكترونية.
لأول مرة...
لون وشه اتغير.
قال وكيل النيابة بهدوء
اللعبة خلصت.
ابتسم الرجل بسخرية.
إنت فاكر دي كل الأسرار؟
وسكت لحظة.
ثم قال
لو فتحتوا الملف الأخير...
هتندموا.
وكيل النيابة خرج من غير رد.
لكن فضوله غلبه.
أمر الخبير يفتح آخر ملف.
بدأ التحميل...
10٪...
25٪...
40٪...
وفجأة...
ظهرت رسالة واحدة على الشاشة.
إذا كنت تقرأ هذا... فمعنى ذلك أن كل الخطط فشلت.
ثم بدأت عشرات الملفات تظهر تلقائيًا.
صور.
عقود.
تسجيلات.
وأسماء.
لكن قبل ما يفتحوا أول ملف...
انطفأت شاشات الكمبيوتر كلها مرة واحدة.
ثم ظهرت جملة باللون الأحمر
تم نسخ جميع البيانات... وتم حذف النسخة الأصلية.
تبادل الجميع النظرات بصدمة.
صرخ خبير التقنية
حد اخترق النظام من بره!
وفي اللحظة نفسها...
في مكان مجهول...
كان شخص يجلس أمام ست شاشات كمبيوتر.
ظهرت أمامه رسالة
اكتملت عملية النقل.
ابتسم، وأغلق الحاسوب.
ثم قال بصوت منخفض
دلوقتي... الدور على حسام منصور.
وفي نفس اللحظة...
كان هاتف حسام يرن.
رقم غير معروف.
رد بحذر.
جاءه صوت طفلة صغيرة تبكي
يا عمو... الحقني...
ثم انقطع الخط.
نظر حسام إلى الهاتف، وقد أدرك أن خصومه بدأوا يستخدمون الأبرياء للوصول إليه، وأن المواجهة القادمة ستكون أخطر من كل ما سبق حسام فضل ماسك الموبايل.
الصوت كان قصير...
لكن حقيقي.
ماكانش تسجيل.
كان في بنت صغيرة بتعيط فعلًا.
بعد ثوانٍ...
وصلت رسالة.
مكان على أطراف القاهرة.
وتحته سطر واحد
لو بلغت الشرطة... البنت هتموت.
وكيل النيابة كان واقف جنبه.
قرأ الرسالة.
وقال بحزم
دي مصيدة.
حسام رد بهدوء
عارف.
يبقى مش هتروح.
حسام بص له.
ولو كانت بنتك مكانها... كنت هتستنى؟
الوكيل سكت.
لأنه ماكانش عنده إجابة.
بعد نصف ساعة...
وصل حسام للمكان.
مصنع ألعاب أطفال قديم، مقفول من سنين.
الأبواب كلها مصدية.
والسكون مرعب.
دخل بحذر.
كل خطوة كان بيحسبها.
وفجأة...
سمع صوت بكاء.
اتبع الصوت لحد
متابعة القراءة