الدكتور ورّاني أشعة حكايات ميرااا
الدكتور ورّاني أشعة فك بنتي... وقال بهدوء فكها مكسور في ست أماكن. من كام ساعة بس كانت طالبة جامعية عادية... ودلوقتي راقدة في المستشفى، لا قادرة تتكلم ولا تقدر تقول مين عمل فيها كده.
اسمي حسام منصور.
بالنسبة لمعظم الجيران، أنا مجرد ضابط جيش سابق، عايش بهدوء في بيت صغير على أطراف القاهرة، أصلح أي حاجة تتكسر بإيدي، وأشرب قهوة أكتر من اللازم، وأكلم بنتي كل شوية، حتى لو هي شايفة إني ببالغ.
عندي اتنين وخمسين سنة.
أرمل.
وبنتي ليلى عندها تسعتاشر سنة، طالبة في الفرقة التانية بكلية العلوم.
هي أجمل حاجة فاضلة في حياتي.
كانت تضحك كل ما أروح لها المدينة الجامعية وأنا شايل برطمانات محشي وملوخية وأكل بيت.
وتقول وهي مبتسمة
يا بابا... أنا كبرت.
فأرد عليها
والكبار برضه بياكلوا.
كانت تلف عينيها وتضحك، لكنها في الآخر تاخد الكيس، وبالليل تبعتلي رسالة
سلملي على طنط أمينة... والعيش اللي لفاه في الفوطة خلاني أحس إني في البيت.
في مساء يوم خميس ممطر...
كل حاجة اتغيرت.
الساعة كانت 1147 مساءً بالظبط.
فاكر الوقت كويس، لأني كنت لسه قافل التلفزيون ورايح المطبخ، لما الموبايل اهتز على الترابيزة.
رقم غريب.
في العادة ماكنتش هرد.
لكن حاجة جوايا قالتلي
رد.
ألو؟
الصوت اللي رد كان هادي...
هادي بشكل يخوف.
أستاذ حسام منصور؟
أيوه.
مع حضرتك مستشفى السلام التخصصي... بنتك ليلى منصور وصلت قسم الطوارئ.
قلبي وقع.
قلت بسرعة
حصل إيه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لازم تيجي حالًا.
حسيت النبض بيدق في وداني.
صرخت
بنتي مالها؟
الموظفة اترددت...
ثم قالت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي
بنت حضرتك اتعرضت لاعتداء.
الطريق للمستشفى كان أطول طريق في حياتي.
المطر كان بيخبط في إزاز العربية.
والمساحات بتصدر صوت مزعج.
وإيدي على الدركسيون كانت ماسكة بقوة لدرجة إن صوابعي ابيضّت.
كل شوية كنت أشوف ليلى وهي صغيرة...
نايمة وحاضنة لعبتها.
أو وهي عندها سبع سنين، بتعلمني أربط لها فيونكة المدرسة.
أو بعد وفاة أمها، لما قالتلي وهي بتمسح دموعي
يا بابا... أنا هبقى قوية علشان إحنا الاتنين.
في اللحظة دي...
افتكرت كل حاجة.
لكن مفيش أب في الدنيا مستعد يسمع كلمة اتعرضت لاعتداء جنب اسم بنته.
أبواب المستشفى اتفتحت أوتوماتيك.
ريحة المطهرات...
وريحة المطر...
والقهوة الباردة...
ضربت في وشي.
ممرضات ماشية بسرعة.
أجهزة بتصدر صفارات.
حد بيعيط ورا ستارة.
الدنيا كلها كانت ماشية عادي.
إلا حياتي.
وقفت عند الاستقبال وقلت
ليلى منصور.
الممرضة بصتلي.
وأول ما شافت وشي...
ملامحها اتغيرت.
قالت بهدوء
أوضة 214.
ماستنيتش أي شرح.
جريت تقريبًا.
ولما وصلت باب الأوضة...
وقفت.
لأني شفتها.
بنتي.
نايمة تحت بطانية بيضا.
رأسها ونص وشها متغطيين بالشاش.
عين مقفولة من الورم.
والتانية بالعافية مفتوحة.
وشها كله كدمات.
وفي إيدها كان داخل محلول.
وعلى الكرسي اللي جنبها كيس شفاف مكتوب عليه
مضبوطات.
جواه كان الهودي الأزرق المفضل عندها.
نفس الهودي اللي جبتهولها في عيد ميلادها.
الهودي اللي كانت بتلبسه حتى وهي قاعدة تذاكر.
قربت منها.
وهمست
ليلى...
صوابعها اتحركت حركة بسيطة جدًا.
بس.
قعدت جنبها.
ومسكت إيدها.
قلت
يا بنتي... أنا جنبك.
دمعة نزلت من عينها...
وساعتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
بعد شوية دخل الدكتور.
كان ماسك أشعة.
وشه كان بيقول الحقيقة قبل لسانه.
سألته
حالتها عاملة إيه؟
علق الأشعة قدامي.
بصيت.
وشفت فك بنتي.
مليان شروخ...
زي إزاز متكسر.
قال بصوت منخفض
في ست كسور منفصلة في الفك.
بصيتله مذهول.
ستة؟
هز راسه.
كسر جنب المفصل... وكذا كسر في الفك السفلي... وإصابات شديدة في الأنسجة... وسنين متضررين... وهتحتاج أكتر من عملية.
فضلت أبص للأشعة.
وسألته
وقعت؟
الدكتور بصلي شوية...
ثم قال
لا.
كلمة واحدة.
لكنها كانت كفاية.
اللي عمل فيها كده... استخدم قوة كبيرة جدًا.
فهمت هو ماقالش إيه.
دي ماكنتش حادثة.
حد كان قاصد يوجعها.
وقاصد يكسرها.
قلت
هتقدر تتكلم؟
قال
إن شاء الله... لكن مش دلوقتي. فكها لازم يرتاح، وحتى الكتابة صعبة لأن صوابعها مصابة.
سألته
مين اللي عمل فيها كده؟
تنهد وقال
لسه مانعرفش.
قلت بعصبية
يعني إيه ماتعرفوش؟
قال
الأمن لقاها فاقدة الوعي جنب مبنى كلية العلوم.
لفيت ناحيته بسرعة.
جوه الجامعة؟
أيوه.
يوم الخميس بالليل؟
أيوه.
يعني مكان مليان طلبة... وكاميرات... وأمن... وكل واحد معاه موبايل؟
سكت.
وسكوته كان أسوأ من أي إجابة.
وقفت.
وقلت بغضب
يعني بنتي كانت بتموت قدام مبنى الجامعة... ومحدش شاف حاجة؟
الدكتور نزل عينه.
وفي اللحظة دي...
الخوف اتحول لجوايا لحاجة تانية.
للشك.
لأن الجامعة مش صحراء.
فيها طلبة.
وأمن.
وكاميرات.
وسجلات دخول وخروج.
آخر رسالة وصلتني من ليلى كانت الساعة 936 مساءً.
كتبت فيها
بعد المعمل هعدي على أمل... ماتقلقش.
آخر مرة موبايلها اتصل بواي فاي الجامعة كانت 1008 مساءً.
والأمن قال إن الكاميرات عطلت الساعة 1017.
وفي 1024 لقوا بنتي مرمية على الأسفلت المبلول.
مكسورة.
ساكتة.
وبين الحياة والموت.
بصيت عليها...
وبصيت على الهودي الأزرق...
وبصيت على الأشعة اللي فيها ست كسور...
وفهمت إن في حد بذل مجهود كبير جدًا...
علشان الحقيقة ما تظهرش أبدًا.
وفي اللحظة دي...
دخلت الممرضة وهي شايلة موبايل ليلى.
شاشته كانت مكسورة.
لكن في زاوية الشاشة...
كان لسه فيه إشعار بينور.
رسالة صوتية غير مقروءة.
جاية من رقم متسجل...
مش باسم...
لكن بثلاث نقط فقط
...
حكايات_ميراااا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا حسام خد الموبايل بإيد بتترعش.
بص للممرضة وقال
حد سمع الرسالة دي؟
هزت رأسها.
لا يا فندم... الموبايل كان مقفول، ولسه قدرنا نشحنه.
ضغط على الرسالة.
طلع صوت بنت بتنهج، وصوت هوا شديد، وبعده صوت ليلى.
بابا... لو سمعت الرسالة دي... يبقى أنا غالبًا حصل لي حاجة.
حسام حس إن قلبه وقف.
الصوت كان متقطع.
أنا... اكتشفت حاجة... مش المفروض أشوفها.
وفجأة...
صوت راجل من بعيد
أمسكيها!
وبعدين صوت جري.
ليلى كانت بتبكي.
لو حصلي حاجة... دور على أمل... هي عارفة...
وانقطعت الرسالة.
آخر حاجة اتسمعت...
كانت صرخة قوية.
وبعدين صمت.
بعد أقل من ساعة...
وصلت الشرطة.
وسجلوا الرسالة كدليل.
لكن الضابط قال
ممكن تكون محاولة سرقة.
حسام بص له ببرود.
حرامي يكسر فك بنت في ست أماكن؟
الضابط سكت.
تاني يوم...
راح حسام الجامعة.
قابل صاحبة ليلى، أمل.
أول ما شافته...
وشها اصفر.
قالت بسرعة
أنا معرفش حاجة.
حسام لاحظ إنها بترتعش.
قال بهدوء
ليلى قالت اسمك قبل ما تتهاجم.
الدموع نزلت من عيون أمل.
وقالت
كانوا هيقتلوني لو اتكلمت.
حسام قرب منها.
مين؟
أمل بصت حواليها بخوف.
ثم همست
ليلى صورتهم.
صورت مين؟
أربعة شباب... ابن رجل أعمال مشهور كان معاهم... كانوا بيعتدوا على طالب جديد داخل معمل الأبحاث... ولما شافوا ليلى بتصورهم... جريوا وراها.
حسام قبض إيده.
والصور؟
على فلاشة... ليلى خبتها... وقالت لو حصلها حاجة... أوصلها لحضرتك.
حسام قال بسرعة
الفلاشة فين؟
أمل همست
في المكتبة... جوه كتاب الكيمياء العضوية... الرف رقم سبعة.
وصل حسام للمكتبة.
طلع الكتاب.
فعلاً...
لقي فلاشة صغيرة متلزقة بشريط لاصق.
رجع بيها البيت.
فتحها على اللابتوب.
كان فيها فيديو مدته دقيقتين.
أول دقيقة...
كانت بتوضح أربعة شباب بيضربوا طالب بعنف.
أما الدقيقة التانية...
فأظهرت بوضوح إنهم لاحظوا وجود ليلى.
واحد منهم بص للكاميرا وقال
امسكيها!
وانقطع التصوير.
حسام قفل اللابتوب.
وعرف إن بنته ما كانتش ضحية صدفة...
كانت شاهدة.
ولأنها رفضت تمسح الفيديو...
حاولوا يسكتوها للأبد.
يتبع...حسام أخد الفلاشة، وحطها في جيبه من غير ما يقول كلمة.
كان يقدر يروح بيها لأي قناة أو ينشرها على الإنترنت...
لكن خبرته العسكرية قالت له حاجة واحدة
اللي يقدر يخفي كاميرات جامعة كاملة... يقدر يخفي فيديو بسهولة.
لازم الدليل يوصل للنيابة الأول.
في صباح اليوم التالي، كان في مكتب وكيل النيابة.
عرض الفيديو بنفسه.
وكيل النيابة وقف الفيديو عند لقطة واضحة لوش واحد من الشباب.
رفع رأسه وقال
إنت متأكد إن الفيديو ده من موبايل بنتك؟
أيوه.
أمر فورًا بالتحفظ على الفلاشة، واستخراج إذن لضبط وإحضار المتهمين، ومراجعة كاميرات الشوارع المحيطة بالجامعة بعد ما اتضح إن كاميرات المبنى تعطلت في نفس التوقيت بشكل متعمد.
بعد ساعات...
اتقبض على أول اتنين.
والثالث سلم نفسه.
أما الرابع...
ابن رجل الأعمال المعروف...
فحاول يهرب خارج مصر، لكن اسمه كان اتضاف على قوائم المنع من السفر قبل وصوله للمطار.
التحقيقات كشفت الحقيقة كاملة.
الطالب اللي كانوا بيعتدوا عليه رفض يشارك في غش مشروع بحث، ولما اعترض انهالوا عليه بالضرب.
ليلى شافت اللي بيحصل، وصورت الواقعة بموبايلها.
لما اكتشفوا إنها صورتهم، جريوا وراها.
حاولوا ياخدوا الموبايل.
قاومت.
فسقطت على الأرض.
واحد منهم ركلها بعنف في وجهها أكثر من مرة، والباقي شاركوه الاعتداء، حتى فقدت الوعي.
ولما سمعوا صوت ناس جاية...
هربوا.
بعد ثلاثة أشهر...
خرجت ليلى من آخر عملية جراحية.
كانت ما زالت بتتكلم بصعوبة، لكن أول كلمة قالتها وهي ماسكة إيد أبوها كانت
بابا...
ابتسم حسام لأول مرة من يوم الحادث.
وقال وهو يحاول يخفي دموعه
الحمد لله... صوتك رجع.
بعد عام كامل...
صدر الحكم.
أدانت المحكمة المتهمين الأربعة بجرائم الاعتداء المفضي إلى إصابات جسيمة، مع إدانة من ثبت تورطه في محاولة إخفاء الأدلة وتعطيل الوصول للحقيقة.
خرج حسام من المحكمة، وليلى ماشية جنبه.
وقفت قدام بوابة الجامعة.
بصت للمكان اللي وقعت فيه.
ثم قالت بهدوء
كنت فاكرة إنهم كسروني.
ابتسم أبوها.
لا يا بنتي...
كسروا فكك...
وسكت لحظة.
لكن ماقدروش يكسروا شجاعتك.
ابتسمت ليلى لأول مرة منذ شهور.
ومسك أبوها إيدها، ومشوا سوا.
لأن الحقيقة اتأخرت...
لكنها في النهاية ظهرت.
تمت بعد أسبوع...
كانت ليلى لسه في المستشفى.
الكلام ممنوع.
الأكل عن طريق أنبوبة.
وكل يوم تدخل عملية جديدة أو جلسة علاج.
لكن حسام كان مابيفارقهاش.
كل ليلة يقعد جنبها، ويحكيلها مواقف من طفولتها، كأن صوته هو الحاجة الوحيدة اللي بتفكرها إنها لسه عايشة.
وفي صباح يوم الاتنين...
دخلت الممرضة وهي ماسكة ظرف بني.
وقالت
ده وصل باسم حضرتك.
حسام فتحه.
كان جواه صورة مطبوعة.
أول ما شافها...
اتجمد.
الصورة كانت لليلى.
لكن مش وهي في الجامعة...
ولا وهي في المستشفى.
الصورة كانت وهي نايمة دلوقتي...
على سرير المستشفى.
اتصورت من برة شباك أوضتها.
وتحتها جملة واحدة.
المرة دي نجت... المرة الجاية لأ.
قبض حسام على الورقة بعنف.
وفي أقل من عشر دقائق...
كانت الشرطة مليانة الدور كله.
راجعوا كاميرات المستشفى.
لكن الشخص اللي حط الظرف...
كان لابس كمامة وكاب.
ومدخلش من الباب الرئيسي.
النيابة قررت تحط حراسة على أوضة ليلى.
اتنين أمن واقفين طول الوقت.
لكن حسام كان حاسس إن في حاجة غلط.
الرسالة دي معناها إن اللي عمل كده...
لسه حر.
في الليل...
ليلى فتحت عينها.
وشاورت لأبوها.
جاب لها ورقة وقلم.
بدأت تكتب ببطء شديد.
كل حرف كان بيوجعها.
كتبت كلمة واحدة.
الخاتم.
حسام قرب منها.
خاتم إيه يا ليلى؟
كتبت تاني.
الفضي.
خاتم فضة؟
هزت رأسها.
ثم كتبت بصعوبة.
فيه نسر.
اتسعت عيون حسام.
هو فاكر.
في الفيديو...
أحد الشباب كان لابس خاتم فضة كبير عليه نسر محفور.
لكن الشرطة قالت إن الخاتم اختفى وقت القبض عليهم.
يبقى...
في حد خبّى الدليل.
في نفس اللحظة...
داخل فيلا فخمة على أطراف القاهرة.
كان شاب قاعد بيكسر كل حاجة قدامه.
صرخ بغضب
قولتلكم خلّصوا الموضوع!
وقف الرجل اللي قدامه وقال
يا باشا... البنت عاشت.
رد الشاب وهو بيخبط الكوباية في الحيطة
يبقى لازم ماتتكلمش.
الرجل بلع ريقه.
لكن عليها حراسة.
ابتسم الشاب ابتسامة مرعبة.
وقال
كل حراسة... ليها تمن.
ثم أخرج من جيبه خاتمًا فضيًا، عليه نقش نسر.
لفه بين صوابعه وقال
الغلط الوحيد اللي عملته...
إني سيبته يقع قدامها.
ثم رفع رأسه وقال
الليلة دي... هندخل المستشفى.
ولو اضطرينا...
هنخلص على أي حد يقف في طريقنا.
وفي نفس اللحظة...
كان حسام جالس بجوار سرير ابنته، لا يعلم أن الخطر الحقيقي...
لم ينتهِ بعد منتصف الليل...
المستشفى كانت هادئة بشكل غريب.
صوت أجهزة المراقبة...
وخطوات الممرضات...
بس.
حسام كان صاحي.
خدمته سنين في الجيش علمته إن الهدوء المفاجئ أوقات بيكون أخطر من الضوضاء.
بص على الساعة.
213.
وفجأة...
نور الدور كله طفّى.
ثانية...
اتنين...
تلاتة.
وبعدين اشتغل مولد الكهرباء الاحتياطي.
لكن في الثلاث ثواني دول...
كان في حد اتحرك.
حسام لمح ظل سريع عند آخر الممر.
قام من الكرسي في لحظة.
فتح باب الأوضة.
شاف واحد لابس هدوم عامل صيانة، وماشي بسرعة وهو دافع عربية أدوية.
لكن حاجة كانت غلط.
العامل الحقيقي كان المفروض يبقى في الدور التاني.
صرخ حسام
استنى!
الرجل جرى.
رمت عربية الأدوية على الأرض.
الحقن والزجاجات اتكسرت في كل مكان.
جري حسام وراه.
ورغم سنه...
كان لسه محتفظ بلياقته العسكرية.
وصل له عند باب السلم.
مسك كتفه.
لكن الرجل لف بسرعة وضربه بكوع في صدره.
رجع حسام خطوة.
المهاجم استغل اللحظة ونزل السلم جري.
لما وصل رجال الأمن...
كان اختفى.
لكن...
كان سايب وراه حاجة.
قفاز أسود.
وجواه...
خاتم فضة عليه نسر.
نفس الخاتم.
رجع حسام لأوضة ليلى وهو بينهج.
لقاها مرعوبة.
كانت بتبص ناحية المحلول.
قرب بسرعة.
ولاحظ إن كيس المحلول متوصل بيه سرنجة صغيرة شفافة.
استدعى الدكتور فورًا.
الدكتور أول ما شافها، اتغير لون وشه.
محدش مننا ركب السرنجة دي!
فصلها بسرعة.
وبعتها المعمل.
بعد ساعة...
طلعت النتيجة.
كان فيها مادة بجرعة كافية توقف التنفس خلال دقائق.
يعني...
الهدف من اقتحام المستشفى...
ماكانش التهديد.
كان قتل ليلى.
في الصباح...
وصل خبر محاولة القتل للنيابة.
فاتغير مسار القضية بالكامل.
بقت قضية شروع في قتل، وإخفاء أدلة، وتكوين عصابة.
وبدأ الضغط يزيد على المتهمين.
أحد الشباب الأربعة انهار في التحقيق.
وقال وهو بيبكي
إحنا ضربناها...
لكن اللي أمرنا نرجع