أجبرني أبي على الزواج حكايات ميراا
المحتويات
كنت أرتديه منذ ليلة زفافي.
الخاتم الذي أهدتني إياه الحاجة فاطمة، وقالت إنه خاتم عائلة الشافعي.
همس بكلماته الأخيرة
السر... في الخاتم.
ثم سقطت يده.
وأغلق عينيه إلى الأبد.
بعد جنازته، عدت إلى القصر وأنا لا أفكر إلا في كلماته.
خلعت الخاتم لأول مرة.
قلبته بين أصابعي.
كان يبدو عاديًا...
لكن عندما ضغطت على الحجر الأسود المثبت فيه، صدر صوت خافت.
وانفتح جزء صغير جدًا من داخله.
وجدت بداخله شريحة إلكترونية دقيقة.
أخذتها إلى آدم في المستشفى.
ابتسم لأول مرة منذ استعاد وعيه.
وقال
كنت عارف إن جدتي هتخبيها في مكان محدش يتوقعه.
سألته
إيه اللي عليها؟
أجاب وهو ينظر إلى الشريحة
دليل يدين الشخص الحقيقي... صاحب الإمبراطورية اللي بيمول كل الجرائم دي.
أدخلنا الشريحة في جهاز الكمبيوتر.
ظهرت مئات الملفات.
تحويلات مالية.
تسجيلات صوتية.
صور.
وأسماء شخصيات معروفة.
لكن آخر ملف كان بعنوان واحد فقط
الرئيس.
فتح آدم الملف...
فتجمد وجهه.
اختفت الابتسامة تمامًا.
همست بقلق
مين؟
نظر إليّ بصدمة لم أرها في عينيه من قبل، ثم أغلق شاشة الكمبيوتر بسرعة وقال
لا... مستحيل.
إيه اللي شوفته؟
أجاب بصوت مرتجف
الشخص اللي وراء كل ده... مش غريب عننا.
ثم رفع عينيه نحوي وقال
هو فرد من عائلة الشافعي... والشخص ده لسه عايش معانا في القصر توقفت أنفاسي.
مين؟
لكن آدم لم يجب مباشرة.
أغلق الحاسوب، ونزع الشريحة من الجهاز بسرعة، ثم أخفاها داخل جيبه.
قال بصوت حازم
لو عرفوا إننا شفنا الملفات... مش هيسيبونا نعيش.
نظرت إليه في حيرة.
بس مين هو؟
قبل أن يجيب، انفتح باب الغرفة.
دخلت الحاجة فاطمة ومعها الطبيب.
أخفى آدم ارتباكه فورًا.
ابتسم للطبيب وكأن شيئًا لم يحدث.
بعد دقائق، خرج الطبيب، وبقيت الحاجة فاطمة وحدها معنا.
نظرت إلى آدم طويلًا، ثم قالت
واضح إنك افتكرت كل حاجة.
هز رأسه ببطء.
قالت وهي تتنهد
يبقى جه الوقت تعرف ياسمين الحقيقة.
شعرت أن قلبي يخفق بعنف.
جلست الحاجة فاطمة أمامي، وقالت
من عشرين سنة، كان عندي ولدين... محمود، ووالد آدم.
وبعد وفاة والد آدم، محمود بقى هو اللي بيدير معظم شغل العيلة.
توقفت لحظة، ثم أضافت
لكن الطمع غيّره.
فتح آدم الملف مرة أخرى، وأدار الشاشة نحوي.
ظهرت صورة رجل في أواخر الخمسينيات، يرتدي بدلة أنيقة، ويقف بجوار كريم.
عرفته فورًا.
العم محمود الشافعي.
كان الرجل الذي لم يظهر كثيرًا منذ زواجي، بحجة أنه يقضي أغلب وقته خارج مصر لإدارة فروع الشركة.
قال آدم
هو اللي خطط للحادث... وهو اللي استخدم كريم علشان ياخد كل اللوم لو انكشف الأمر.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف الحاجة فاطمة.
ما إن أجابت حتى تغير لون وجهها.
إيه؟!
نهضت واقفة.
إزاي خرج؟!
أغلقت الهاتف وهي ترتجف.
سألها آدم
في إيه؟
أجابت بصوت مكسور
كريم... هرب من الحجز أثناء نقله.
ساد الصمت.
ثم أضافت
وفيه رسالة سابها للشرطة.
ناولتنا صورة الرسالة.
كانت مكتوبة بخط اليد
أنا خلاص ماليش قيمة بالنسبة لهم... الدور الجاي على محمود.
نظر آدم إليّ بسرعة.
وفهمنا في اللحظة نفسها.
إذا كان كريم يقول الحقيقة...
فهذا يعني أن من يقف فوق محمود ما زال حرًا، وأن اللعبة لم تنتهِ بعد، بل بدأت تكشف طبقة أعمق من الأسرار، حيث لم يعد أحد داخل عائلة الشافعي فوق دائرة الشبهات خرجت مع الشرطة إلى المخزن القديم بأقصى سرعة.
طوال الطريق كنت أدعو أن يكون أبي ما زال على قيد الحياة.
عندما وصلنا، كانت سيارات الإسعاف تحيط بالمكان.
رأيت أبي ممددًا على الأرض، وثيابه ملطخة بالدماء.
ركضت نحوه.
بابا!
فتح عينيه بصعوبة، وما إن رآني حتى انهمرت دموعه.
لأول مرة منذ سنوات... رأيته يبكي.
أمسك يدي بقوة وهمس
سامحيني... أنا ظلمتك.
لم أتمالك نفسي.
قول الحقيقة... مين اللي عمل فيك كده؟
نظر حوله بخوف، وكأنه يخشى أن يكون أحدهم يستمع.
ثم قال بصوت متقطع
مش كريم... كريم كان بينفذ أوامر.
سكت لحظة وهو يحاول التقاط أنفاسه.
اللي بيدير كل حاجة... هو...
وفجأة انطلقت رصاصة من بعيد.
استقرت في كتف أحد الضباط، بينما انحنى الجميع يبحثون عن ساتر.
صرخ قائد القوة
قناص!
عمّت الفوضى.
أحاط الضباط بأبي، لكن الرصاصة الثانية جاءت أسرع.
أصابت أبي في صدره.
صرخت باسمه، وارتميت بجواره.
كان يتنفس بصعوبة شديدة.
اقتربت منه وأنا أبكي.
قول اسمه... أرجوك.
ابتسم ابتسامة باهتة، ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى الخاتم الذي كنت أرتديه منذ ليلة زفافي.
الخاتم الذي أهدتني إياه الحاجة فاطمة، وقالت إنه خاتم عائلة الشافعي.
همس بكلماته الأخيرة
السر... في الخاتم.
ثم سقطت يده.
وأغلق عينيه إلى الأبد.
بعد جنازته، عدت إلى القصر وأنا لا أفكر إلا في كلماته.
خلعت الخاتم لأول مرة.
قلبته بين أصابعي.
كان يبدو عاديًا...
لكن عندما ضغطت على الحجر الأسود المثبت فيه، صدر صوت خافت.
وانفتح جزء صغير جدًا من داخله.
وجدت بداخله شريحة إلكترونية دقيقة.
أخذتها إلى آدم في المستشفى.
ابتسم لأول مرة منذ استعاد وعيه.
وقال
كنت عارف إن جدتي هتخبيها في مكان محدش يتوقعه.
سألته
إيه اللي عليها؟
أجاب وهو ينظر إلى الشريحة
دليل يدين الشخص الحقيقي... صاحب الإمبراطورية اللي بيمول كل الجرائم دي.
أدخلنا الشريحة في جهاز الكمبيوتر.
ظهرت مئات الملفات.
تحويلات مالية.
تسجيلات صوتية.
صور.
وأسماء شخصيات معروفة.
لكن آخر ملف كان بعنوان واحد فقط
الرئيس.
فتح آدم الملف...
فتجمد وجهه.
اختفت الابتسامة تمامًا.
همست بقلق
مين؟
نظر إليّ بصدمة لم أرها في عينيه من قبل، ثم أغلق شاشة الكمبيوتر بسرعة وقال
لا... مستحيل.
إيه اللي شوفته؟
أجاب بصوت مرتجف
الشخص اللي وراء كل ده... مش غريب عننا.
ثم رفع عينيه نحوي وقال
هو فرد من عائلة الشافعي... والشخص ده لسه عايش معانا في القصر توقفت أنفاسي.
مين؟
لكن آدم لم يجب مباشرة.
أغلق الحاسوب، ونزع الشريحة من الجهاز بسرعة، ثم أخفاها داخل جيبه.
قال بصوت حازم
لو عرفوا إننا شفنا الملفات... مش هيسيبونا نعيش.
نظرت إليه في حيرة.
بس مين هو؟
قبل أن يجيب، انفتح باب الغرفة.
دخلت الحاجة فاطمة ومعها الطبيب.
أخفى آدم ارتباكه فورًا.
ابتسم للطبيب وكأن شيئًا لم يحدث.
بعد دقائق، خرج الطبيب، وبقيت الحاجة فاطمة وحدها معنا.
نظرت إلى آدم طويلًا، ثم قالت
واضح إنك افتكرت كل حاجة.
هز رأسه ببطء.
قالت وهي تتنهد
يبقى جه الوقت تعرف ياسمين الحقيقة.
شعرت أن قلبي يخفق بعنف.
جلست الحاجة فاطمة أمامي، وقالت
من عشرين سنة، كان عندي ولدين... محمود، ووالد آدم.
وبعد وفاة والد آدم، محمود بقى هو اللي بيدير معظم شغل العيلة.
توقفت لحظة، ثم أضافت
لكن الطمع غيّره.
فتح آدم الملف مرة أخرى، وأدار الشاشة نحوي.
ظهرت صورة رجل في أواخر الخمسينيات، يرتدي بدلة أنيقة، ويقف بجوار كريم.
عرفته فورًا.
العم محمود الشافعي.
كان الرجل الذي لم يظهر كثيرًا منذ زواجي، بحجة أنه يقضي أغلب وقته خارج مصر لإدارة فروع الشركة.
قال آدم
هو اللي خطط للحادث... وهو اللي استخدم كريم علشان ياخد كل اللوم لو انكشف الأمر.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف الحاجة فاطمة.
ما إن أجابت حتى تغير لون وجهها.
إيه؟!
نهضت واقفة.
إزاي خرج؟!
أغلقت الهاتف وهي ترتجف.
سألها آدم
في إيه؟
أجابت بصوت مكسور
كريم... هرب من الحجز أثناء نقله.
ساد الصمت.
ثم أضافت
وفيه رسالة سابها للشرطة.
ناولتنا صورة الرسالة.
كانت مكتوبة بخط اليد
أنا خلاص ماليش قيمة بالنسبة لهم... الدور الجاي على محمود.
نظر آدم إليّ بسرعة.
وفهمنا في اللحظة نفسها.
إذا كان كريم يقول الحقيقة...
فهذا يعني أن من يقف فوق محمود ما زال حرًا، وأن اللعبة لم تنتهِ بعد، بل بدأت تكشف طبقة أعمق من الأسرار، حيث لم يعد أحد داخل عائلة الشافعي فوق دائرة الشبهات في الليلة نفسها، لم ينم أحد داخل قصر الشافعي.
انتشر الحراس في كل زاوية، وأُغلقت البوابات، بينما بقي آدم يراجع الملفات الموجودة على الشريحة الإلكترونية.
كنت أجلس بجواره عندما توقف فجأة عند صورة قديمة.
مدّ الحاسوب نحوي.
بصي.
كانت الصورة ملتقطة قبل خمسة عشر عامًا في افتتاح أحد مصانع العائلة.
وقفت الحاجة فاطمة في المنتصف، وعلى يمينها محمود، وعلى يسارها والد آدم.
لكن خلفهم، في الصف الأخير، وقف رجل لم أره من قبل.
كان
متابعة القراءة