أجبرني أبي على الزواج حكايات ميراا

لمحة نيوز

أجبرني أبي على الزواج من ملياردير غائب عن الوعي... لكن عندما فتح عينيه، كانت أول جملة قالها كفيلة بقلب حياتي كلها
اهربي... قبل ما يفوت الأوان.
كانت تلك الكلمات الضعيفة أول ما سمعته ليلة زفافي... من الرجل الذي أخبروني أنه لن يستيقظ أبدًا.
قبلها بدقائق فقط، كنت أقف داخل كنيسة فاخرة تفوح منها رائحة الزنابق والبخور، أرتدي فستان زفاف لم أختره، وأستعد للزواج من رجل لا يعرف حتى اسمي.
اسمي ياسمين.
أما العريس، فكان آدم الشافعي... أحد أشهر رجال الأعمال في مصر، يرقد في غيبوبة منذ تسعة أشهر بعد حادث غامض.
كان جالسًا على كرسي متحرك، رأسه مائل قليلًا، وعيناه مغمضتان، بينما تراقب ممرضة أجهزته الطبية في صمت.
لم ينظر إليّ.
لم يسمع القس وهو يعلن عقد الزواج.
ولم يتحرك عندما أمسك والدي بذراعي وهمس بجانبي
قوليها يا ياسمين... وإلا هنضيع كلنا.
شعرت أن الكلمات تخنقني.
لكنني قلتها في النهاية
موافقة.
لم تكن كلمة خرجت من قلب عروس...
بل كانت حكمًا بالسجن على حياتي.
صفق الحاضرون في هدوء، ثم انتهى كل شيء خلال دقائق. لم يطلب أحد من العريس أن يقبّل عروسه، فالجميع يعلم أنه لا يشعر بشيء.
تم نقل آدم إلى جناحه الخاص داخل قصر عائلته، بينما بقيت واقفة وحدي، أحدق في فستاني الأبيض وأتساءل
في أي لحظة تحولت من ابنة إلى ثمن يُدفع لسداد الديون؟
في الخارج، احتضنني أبي حسن بابتسامة مرتاحة وقال
أنقذتِ الأسرة يا بنتي.
ابتسمت بمرارة.
كان يقول دائمًا الأسرة... بينما كان يقصد نفسه فقط.
قبل ثلاثة أسابيع، أخبرني بالحقيقة.
كان غارقًا في الديون، والدائنون يطاردونه في كل مكان.
ولم يجد حلًا سوى صفقة عرضتها عائلة الشافعي.
كان جد آدم قد اشترط أن يتزوج حفيده قبل بلوغه الثلاثين حتى تظل إدارة إمبراطورية العائلة باسمه، وإلا ستنتقل الثروة كلها إلى ابن عمه كريم الشافعي.
ولهذا احتاجوا إلى زوجة...
أي زوجة.
وفي المقابل؟
ستُسدد جميع ديون أبي.
في تلك اللحظة حاولت أن أقنع نفسي أنه مجبر...
لكن عندما رأيته يوقع العقود بابتسامة، أدركت أنه لم يكن يبيع ديونه...
بل كان يبيعني أنا.
وصلت إلى قصر الشافعي المطل على البحيرة، وهناك كان أول من استقبلني كريم.
ابتسم ابتسامة باردة وهو يتأملني من رأسي حتى قدمي وقال
إذن... هذه هي الزوجة التي اشتروها في آخر لحظة.
شعرت بالإهانة، لكن قبل أن أرد، انطلق صوت حاد من أعلى السلم.
يكفي يا كريم.
كانت الحاجة فاطمة الشافعي، جدة آدم، المرأة التي يخشاها الجميع.
تأملتني للحظات، ثم قالت ببرود
أتمنى أن تكوني نافعة.
لم أعرف إن كانت ترحب بي...
أم تهينني.
دخلت غرفة آدم لأول مرة.
الغرفة مليئة بأشعة الشمس والورود والموسيقى الهادئة...
كل شيء فيها ينبض بالحياة...
إلا صاحبها.
جلست بجوار السرير وهمست بصوت مرتجف
مش عارفة إذا كنت سامعني ولا لأ... بس أنا آسفة.
ظل جهاز مراقبة نبضه يصدر صوته المنتظم.
تابعت والدموع تملأ عيني
أنا كمان ماكنتش عايزة الجوازة دي... لكن أبويا قال إنها الطريقة الوحيدة علشان ينقذ نفسه.
سكتُّ للحظة، ثم همست
سامحني... إحنا الاتنين مالناش ذنب.
وفجأة...
شعرت بحركة خفيفة تحت يدي.
تجمد جسدي بالكامل.
إصبع آدم... تحرك.
رفرفت جفونه ببطء، ثم بدأ يفتح عينيه بصعوبة.
حبست أنفاسي.
حاول أن يتكلم، وبعد مجهود شاق خرج صوته هامسًا بالكاد يُسمع
اوعي... تثقي في كريم.
أجبرني أبي على الزواج من ملياردير غائب عن الوعي... لكن عندما فتح عينيه، كانت أول جملة قالها كفيلة بقلب حياتي كلها
حكايات_ميراااا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا بعد أن نطق آدم بتلك الكلمات، ارتجفت يدي وسحبتها من فوق كفه كأنني لمست نارًا.
إيه؟
همست بها، لكن عينيه بدأتا تغلقان من جديد، وكأن كل ما تبقى لديه من قوة استُهلك في تلك الجملة.
دخلت الممرضة في اللحظة نفسها، فوجدتني واقفة مذهولة.
نظرت إلى شاشة الأجهزة، ثم إلى آدم، واتسعت عيناها.
مستحيل...!
ضغطت زر الطوارئ، وخلال ثوانٍ امتلأت الغرفة بالأطباء.
أخرجوني إلى الخارج، وأنا ما زلت أسمع صوته يتردد في رأسي
اوعي تثقي في كريم.
بعد ساعة كاملة، خرج الطبيب مبتسمًا.
دي معجزة... المريض بدأ يستجيب، لكن حالته لسه حرجة، وممنوع أي ضغط عليه.
قبل أن أفرح، ظهر كريم أمامي.
ابتسامته كانت هادئة... أكثر من اللازم.
الحمد لله إنه فتح عينيه.
ثم اقترب وهمس بصوت منخفض لا يسمعه أحد غيري
بس نصيحة... أي كلمة قالها وهو بين الحياة والموت، اعتبريها هلاوس.
نظر إليّ للحظات، ثم ابتسم وغادر.
لكن شيئًا بداخلي أخبرني أن آدم لم يكن يهذي.
في تلك الليلة، رفضت مغادرة غرفته.
جلست بجوار السرير أراقب تنفسه، حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.
دخلت الحاجة فاطمة.
كانت تحمل صندوقًا خشبيًا قديمًا.
وضعته أمامي وقالت
آدم طلب مني قبل الحادث، لو حصله أي حاجة... أسلمه لمراته.
تجمدت.
بس... أنا مراته من ساعات.
أجابتني بنظرة غامضة
واضح إنه كان عارف إن اليوم ده هييجي.
غادرت الغرفة، وتركتني وحدي مع الصندوق.
فتحته ببطء...
فوجدت بداخله هاتفًا قديمًا، ومفتاحًا صغيرًا، ورسالة مغلقة باسمي.
يدي كانت ترتجف وأنا أفتح الظرف.
وفي أول سطر قرأت
إذا كنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى معناه إنهم نفذوا خطتهم... وإن الشخص اللي حاول يقتلني لسه عايش جوه القصر.
توقفت أنفاسي.
وأكملت القراءة بسرعة.
ومتستغربيش... لأن أول شخص هيحاول يقنعك إنه بريء... هيكون كريم.
في اللحظة نفسها...
سمعت صوت مقبض الباب يتحرك ببطء.
رفعت رأسي.
كان كريم يقف عند الباب...
وينظر مباشرة إلى الرسالة الموجودة في يدي.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
واضح إنكِ بدأتي تعرفي أسرار ما كانش المفروض تعرفيها.
ثم أغلق الباب خلفه بالمفتاح... بخطوات هادئة جعلت الدم يتجمد في عروقي تراجع قلبي إلى صدري بقوة وأنا أراقب كريم وهو يدير المفتاح في الباب ببطء.
ليه قفلت الباب؟
ابتسم وكأنه يسمع سؤالًا ساذجًا.
علشان نتكلم براحتنا... من غير شهود.
أخفيت الرسالة خلف ظهري بسرعة، لكنه كان قد رآها بالفعل.
تقدم خطوة، ثم أخرى.
الحاجة فاطمة سلّمتِك الصندوق، صح؟
لم أرد.
مد يده نحوي وقال بهدوء
هاتيه.
هززت رأسي.
مش هديهولك.
اختفت الابتسامة من على وجهه في لحظة.
يبقى هتجبريني آخده.
وقبل أن يقترب أكثر، دوّى صوت جهاز مراقبة نبض آدم داخل الغرفة.
بيب... بيب... بيب...
ارتفع النبض فجأة بشكل مخيف.
التفت كريم نحوه، وفي تلك الثانية انتهزت الفرصة وضغطت زر استدعاء الممرضة.
خلال ثوانٍ اندفع الأطباء إلى الداخل.
اضطر كريم أن يبتعد وهو يرسم على وجهه ملامح القلق، وكأنه أكثر شخص يخاف على آدم.
خرجت مع الأطباء إلى الممر، لكنني لم أترك الرسالة من يدي.
بعد دقائق، أخبرنا الطبيب أن حالة آدم مستقرة، لكنه بدأ يستعيد وعيه تدريجيًا، وقد يتمكن من الحديث خلال يوم أو يومين.
رأيت وجه كريم يتغير لأول مرة.
كانت نظرة خوف حقيقية.
في تلك الليلة، لم أستطع النوم.
أغلقت باب غرفتي، وأخرجت الهاتف القديم الذي كان داخل الصندوق.
كان مغلقًا بكلمة مرور.
لكن بجواره ورقة صغيرة كتب عليها أربعة أرقام
2711
أدخلتها...
فانفتح الهاتف فورًا.
لم يكن يحتوي على صور أو تطبيقات.
فقط مجلد واحد اسمه
إذا مت...
ضغطت عليه.
ظهرت عشرات الملفات الصوتية والمستندات.
فتحت أول تسجيل.
وانطلق صوت آدم واضحًا
لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا اتعرضت لمحاولة قتل، ومش حادث زي ما هيقولوا.
تسارعت أنفاسي.
أكمل آدم
الشخص اللي دبّر كل حاجة كان محتاجني أختفي قبل عيد ميلادي التلاتين... علشان يرث الشركة.
ثم صمت لثوانٍ قبل أن يقول الاسم الذي جعل الدم يتجمد في عروقي
كريم الشافعي... ابن عمي.
وضعت يدي على فمي من شدة الصدمة.
لكن قبل أن أستوعب ما سمعته...
وصل إلى هاتفي إشعار من كاميرات المراقبة الخاصة بالقصر، كان الهاتف متصلًا بها.
فتحت البث المباشر...
فرأيت كريم يدخل غرفة آدم بهدوء، وينظر حوله ليتأكد أن

تم نسخ الرابط