اختفت سبّاحة أولمبية شابة

لمحة نيوز

التي ضاعت... بل افرح لأننا ما زلنا نملك ما بقي من العمر.
لم يستطع جاك إكمال القراءة.
احتضنت ميا والدها وهي تبكي.
قالت له
هذه الرسالة كتبتها قبل آخر بطولة لي... كنت أخطط أن أعطيها لك إذا فزت بالميدالية.
ابتسم جاك وسط دموعه.
وأنتِ أعطيتِني شيئًا أغلى من أي ميدالية.
في المساء، خرج الاثنان إلى الرصيف نفسه الذي كانت ميا تنطلق منه كل صباح.
ألقت زهرة بيضاء فوق سطح الماء.
ثم قالت وهي تنظر إلى الأفق
البحر أخذ مني سنوات... لكنه علمني أن الأمل قد يختفي عن العيون، لكنه لا يموت.
ابتسم جاك وأجاب
وأنا تعلمت أن الأب لا يتوقف عن البحث... لأن الحب لا يعرف كلمة النهاية.
ابتعدت الكاميرا ببطء عن الشاطئ، بينما كانت الأمواج تتهادى بهدوء تحت ضوء الغروب.
تمت بما أن القصة انتهت نهاية واضحة، فإن أي استمرار سيكون إضافة خيالية وليست تكملة للأحداث الأصلية.
الفصل الأخير رسالة لم تُقرأ
بعد أشهر من افتتاح مركز ميا كالاهان، كان العمال ينظفون القارب القديم سي واردن استعدادًا لتحويله إلى قطعة تذكارية داخل المركز.
وأثناء إزالة أحد الألواح الخشبية أسفل المقصورة، نادى أحد العمال
أستاذ جاك... أعتقد أن هناك صندوقًا هنا.
توجه جاك بسرعة.
كان صندوقًا معدنيًا صغيرًا صدئًا، مغلقًا بإحكام.
فتحوه بحذر.
في داخله وجد جاك ظرفًا أصفر كتب عليه بخط ميا
إلى أبي... إذا وجدته يومًا.
تجمد في مكانه.
فتح الظرف ببطء، بينما وقفت ميا إلى جواره.
بدأ يقرأ
أبي...
أعرف أنك ستلوم نفسك على كل ما حدث، لذلك أريدك أن تعرف الحقيقة.
لم يكن ذنبك أنني اختفيت.
أنت علمتني السباحة، والشجاعة، وألا أستسلم.
وكل مرة شعرت فيها أنني سأموت، كنت أتذكر صوتك وأنت تقول طالما تتنفسين... فلا تتوقفي عن المحاولة.
هذه الكلمات هي التي أبقتني حية.
وإذا عدت إليك يومًا، فلا تبكِ على السنوات التي ضاعت... بل افرح لأننا ما زلنا نملك ما بقي من العمر.
لم يستطع جاك إكمال القراءة.
احتضنت ميا والدها وهي تبكي.
قالت له
هذه الرسالة كتبتها قبل آخر بطولة لي... كنت أخطط أن أعطيها لك إذا فزت بالميدالية.
ابتسم جاك وسط دموعه.
وأنتِ أعطيتِني شيئًا أغلى من أي ميدالية.
في المساء، خرج الاثنان إلى الرصيف نفسه الذي كانت ميا تنطلق منه كل صباح.
ألقت زهرة بيضاء فوق سطح الماء.
ثم قالت وهي تنظر إلى الأفق
البحر أخذ مني سنوات... لكنه علمني أن الأمل قد يختفي عن العيون، لكنه لا يموت.
ابتسم جاك وأجاب
وأنا تعلمت أن الأب لا يتوقف عن البحث... لأن الحب لا يعرف كلمة النهاية.
ابتعدت الكاميرا ببطء عن الشاطئ، بينما كانت الأمواج تتهادى بهدوء تحت ضوء الغروب.
تمت القصة وصلت بالفعل إلى نهاية مكتملة، لذا لا توجد تكملة أصلية للأحداث. وإذا واصلنا، فسيكون ذلك قصة جديدة مستوحاة من الشخصيات.
إليك بداية فصل جديد بعد النهاية
بعد خمس سنوات
كان مركز ميا كالاهان للإنقاذ البحري قد أصبح من أشهر مراكز التدريب على الساحل.
وفي صباح هادئ، كانت ميا تُدرّب مجموعة من الأطفال على السباحة في المياه المفتوحة، عندما ركض أحد المتدربين نحوها وهو يصرخ
آنسة ميا... هناك زجاجة تطفو في الماء!
ابتسمت في البداية، ظنًا منها أنها مجرد قمامة جرفتها الأمواج.
لكن عندما التقطتها، تجمدت.
كانت زجاجة زجاجية قديمة، بداخلها ورقة ملفوفة بعناية.
فتحتها بحذر.
قرأتها... فتغير لون وجهها.
اقترب جاك منها بسرعة.
ماذا هناك؟
ناولته الورقة بصمت.
كان مكتوبًا بخط يد مألوف
إذا وصلتك هذه الرسالة، فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر يعرف الحقيقة كاملة... ولم يُقبض عليه بعد.
نظر جاك إلى ميا في ذهول.
قال
هذا... خط دانيال روس.
لكن دانيال كان يقضي حكمًا بالسجن منذ سنوات.
وفي أسفل الرسالة، كانت هناك جملة واحدة فقط
ابحثوا عن المنارة القديمة... قبل اكتمال القمر.
تبادل جاك وميا النظرات.
بعد كل ما حدث...
ظنا أن القصة انتهت.
لكن يبدو أن البحر كان لا يزال يحتفظ بسر أخير الفصل التالي المنارة القديمة
في صباح اليوم التالي، حمل جاك الرسالة وتوجه مع ميا إلى المحقق مورغان.
قرأ مورغان الورقة أكثر من مرة، ثم قال
قد تكون محاولة لخداعنا... لكن لا يمكن تجاهلها.
كانت المنارة القديمة تقع على جزيرة صخرية صغيرة، أُغلقت منذ أكثر من عشرين عامًا بعد بناء نظام ملاحة حديث.
وصل الفريق قبل غروب الشمس.
كانت الرياح تعصف بالمكان، وصوت الأمواج يرتطم بالصخور بقوة.
فتح الضباط الباب الحديدي للمنارة بصعوبة، وصعدوا الدرج الحلزوني حتى القمة.
لم يجدوا شيئًا.
قال أحد الضباط
يبدو أنها مزحة.
لكن ميا لم تقتنع.
قالت وهي تتأمل الأرضية الخشبية
انتظروا...
ركعت على ركبتيها، ولاحظت أن إحدى الألواح تختلف عن بقية الأرضية.
طرق جاك عليها بمقبض مصباحه.
صدر صوت أجوف.
خلع الضباط اللوح بحذر.
تحته كانت توجد فجوة صغيرة تحتوي على صندوق خشبي قديم.
فتحوه.
كان داخله دفتر أسود، ومفتاح نحاسي، ووحدة تخزين إلكترونية قديمة.
أخذ مورغان الدفتر وفتح الصفحة الأولى.
كان مكتوبًا
إذا وصلتم إلى هنا، فهذا يعني أن دانيال فشل في إخفاء كل شيء.
لكن قبل أن يقرأ الصفحة التالية، دوى صوت انفجار خافت أسفل المنارة.
اهتز المبنى كله.
صرخ أحد الضباط عبر جهاز اللاسلكي
هناك من قطع القارب الذي جئنا به!
ركض الجميع إلى النوافذ.
وفي الأسفل، شاهدوا زورقًا سريعًا يبتعد عن الجزيرة، بينما كان قارب الشرطة يغرق ببطء بعد أن اشتعلت فيه النيران.
أدرك مورغان أن شخصًا ما كان يراقبهم منذ وصولهم.
قبض على الدفتر بقوة وقال
مهما كان من فعل هذا... فهو يعلم أننا اقتربنا من الحقيقة.
أما ميا، فكانت تنظر إلى الزورق الذي اختفى في الأفق، وقد عاد إليها الشعور نفسه الذي لازمها يوم اختفائها قبل سنوات.
لكن هذه المرة...
لم تكن تهرب من الحقيقة.
بل كانت تطاردها جلس الجميع داخل المنارة بعد أن أبلغوا خفر السواحل، بينما كان زورق الإنقاذ في طريقه إليهم.
استغل مورغان الوقت وفتح الدفتر الأسود.
كانت معظم الصفحات عبارة عن جداول وأرقام وإحداثيات بحرية، لكن في منتصفه وجد صفحة كُتب في أعلاها
الأسماء التي يجب ألا تُعرف.
بدأ يقرأ.
كانت قائمة بأسماء أشخاص وشركات وأرقام حسابات، لكن في أسفل الصفحة كانت هناك ملاحظة بخط مختلف
إذا قرأت هذا، فاعلم أن دانيال لم يكن الزعيم... بل مجرد منفذ.
ساد الصمت.
قال جاك
إذن... كان هناك شخص أكبر منه.
أغلق مورغان الدفتر وقال
سننتظر حتى يفحصه فريق الأدلة. لا نريد أن نفسد أي بصمة.
وصل زورق خفر السواحل ونقلهم إلى البر.
وفي اليوم التالي، أعلن المختبر أن الدفتر يحتوي على بصمات عدة أشخاص، لكن أغلبها تآكل مع الزمن.
أما وحدة التخزين، فقد نجح الخبراء في استخراج ملفات منها.
كانت تضم صورًا للقوارب، وسجلات شحن، ورسائل مشفرة، وكلها دعمت القضية ضد أفراد آخرين من الشبكة، مما أدى إلى فتح تحقيقات جديدة.
بعد أشهر، أُلقي القبض على عدد من المتورطين الذين ظلوا مجهولين لسنوات.
وقف مورغان أمام جاك وميا وقال
أعتقد أن هذه هي آخر قطعة في اللغز.
ابتسمت ميا وهي تنظر إلى البحر.
هذه المرة... انتهى الأمر فعلًا.
أجابها جاك
ولن نسمح أن يتكرر مع أحد.
عاد الثلاثة إلى مركز الإنقاذ، حيث كان الأطفال يتدربون على السباحة.
وقف جاك يراقب ابنته وهي تشرح لهم قواعد السلامة بثقة وهدوء.
ابتسم لنفسه.
قبل سنوات، كان يأتي إلى البحر ليبحث عن ابنته.
أما اليوم، فقد عاد إلى البحر ليشاهدها وهي تنقذ حياة الآخرين.
النهاية الحقيقية.

تم نسخ الرابط