إزاي بنتي بتاكل من الزبالة.حكايات_ميرااااا

لمحة نيوز

مستنياك... كل يوم.
أمسك يدها وقبّلها.
أوعدك... محدش هيبعدنا عن بعض تاني.
وفي تلك اللحظة، دخل أحد رجال الشرطة إلى الغرفة، وقال باحترام
أستاذ أحمد... عندنا إذن من النيابة بالقبض على الحاجة سعاد السيوفي.
رفع أحمد رأسه في صدمة.
أكمل الضابط
لكن في اعتراف جديد وصلنا من محاسب العائلة... هيغير القضية كلها، وهيكشف إن والدتك ما كانتش لوحدها في اللي حصل الجزء الرابع
نظر أحمد إلى الضابط بعدم تصديق.
يعني إيه... ما كانتش لوحدها؟
فتح الضابط ملفًا بنيًا ووضعه أمامه.
محاسب الشركة سلّم نفسه من ساعة، واعترف بكل حاجة. وقال إنه مزوّر كشوفات الحسابات بأوامر من والدتك... لكن في شخص تاني كان شريكها من أول يوم.
قطّب أحمد حاجبيه.
مين؟
أخرج الضابط صورة ووضعها على السرير.
تجمّد أحمد.
كانت الصورة لابن خاله...
شريف.
الرجل الذي كان يعتبره أقرب الناس إليه، والذي كان يطمئنه دائمًا بقوله
اطمن... أنا بتابع أخبار منى من بعيد، وهي مبسوطة ومش عايزة ترجع.
ضغط أحمد على الصورة حتى كادت تتمزق.
مستحيل...
قال الضابط بهدوء
هو اللي فتح الحساب البنكي باسم والدتك، وهو اللي كان يسحب الأموال كل شهر ويقسمها بينه وبينها. وإحنا لقينا تسجيلات كاميرات البنك وإمضاءات ومستندات تثبت ده.
في الخارج، كان شريف قد حضر إلى المستشفى بعدما سمع بما حدث.
دخل وهو يحاول التظاهر بالقلق.
أحمد... أنا كنت جاي أطمن على منى...
لم يكد يُكمل جملته حتى اندفع أحمد نحوه وأمسكه من ياقة قميصه.
إياك تنطق اسمها!
تدخل رجال الأمن بسرعة وأبعدوه.
وصل الضابط في اللحظة نفسها، وأخرج أمر القبض.
شريف السيوفي... أنت متهم بالاستيلاء على الأموال، والتزوير، وإخفاء بيانات مالية، والمشاركة في الاحتيال.
اختفى اللون من وجه شريف.
والله... الحاجة سعاد هي اللي طلبت مني! أنا كنت بنفذ أوامرها بس!
سمعت سعاد، التي كانت قد وصلت إلى المستشفى مع محاميها، كلماته.
صرخت فيه بغضب
كذاب! أنت اللي أقنعتني!
بدأ كل واحد منهما يُلقي التهمة على الآخر.
أما أحمد...
فلم يعد يسمع شيئًا.
كان ينظر فقط إلى منى، وهي تمسك يد ريم، وقد غلبها النوم أخيرًا بعد سنوات من الخوف.
اقترب منه الطبيب مرة أخرى، وقال بصوت هادئ
في حاجة لقيتها مع مدام منى وقت دخولها المستشفى... قالت لو حصل لها أي مكروه، تتسلم لحضرتك.
ناول أحمد ظرفًا قديمًا، أصفر من كثرة ما احتُفظ به.
فتح الظرف بيد مرتعشة...
وفي داخله وجد عشرات الرسائل.
كلها كانت مكتوبة بخط منى...
وموجهة إليه.
لكنها لم تصل إليه أبدًا.
وأول رسالة بدأت بجملة جعلته ينهار من البكاء
أحمد... أنا عارفة إن أمك هتخبي الجواب ده، لكن يمكن في يوم ربنا يخليه يوصل لك، وتعرف إنني ما خنتكش... ولا بطلت أحبك يوم واحد الجزء الخامس
ارتجفت يد أحمد وهو يفتح أول رسالة.
كان تاريخها يعود إلى ثلاثة أيام فقط بعد اختفاء منى.
قرأ بصوتٍ متهدج
أحمد... خرجت من بيت والدتك وأنا حاملة ريم، بعد ما هددتني إنها هتدمرك لو حاولت أوصلك. قالت إنك صدقت إني خنتك، وإنك مش عايز تشوفنا تاني. حاولت أكلمك عشرات المرات، لكن كل الأرقام كانت مقفولة.
لم يستطع إكمال القراءة.
أجهش بالبكاء.
اقتربت ريم منه، وربتت على يده الصغيرة.
متعيطش يا بابا... إحنا لقينا بعض خلاص.
ضمها بقوة، وشعر أنه خسر ثلاث سنوات من عمر ابنته لن يستطيع تعويضها أبدًا.
في صباح اليوم التالي، انتشر مقطع المواجهة داخل الفندق على مواقع التواصل.
أصبح حديث الجميع.
وتقدمت النيابة بطلب التحفظ على جميع حسابات سعاد وشريف لحين انتهاء التحقيقات، بعد ظهور أدلة على اختلاس ملايين الجنيهات، وليس فقط الأموال التي كان أحمد يرسلها لمنى.
وفي جلسة التحقيق الأولى...
انهارت سعاد تمامًا.
قالت وهي تبكي
أنا كنت خايفة أحمد يضيع فلوسه على مراته... كنت شايفة إنها أقل من مستواه.
سألها وكيل النيابة
وهل خوفك كان يبرر إنك تحرمي طفلة من أبوها، وتستولي على أموالها؟
لم تجد إجابة.
خفضت رأسها في صمت.
بعد أسبوعين، خرجت منى من المستشفى على كرسي متحرك.
كان أحمد ينتظرها عند الباب، وبجواره ريم تحمل باقة ورد صغيرة.
ابتسمت الطفلة وهي تناولهما لأمها.
المرة دي هنروح بيتنا كلنا سوا؟
نظر أحمد إلى منى وقال
لو تقبلي... نبدأ من جديد.
نظرت إليه طويلًا.
كانت الجراح عميقة، والثقة ليست شيئًا يعود بكلمة واحدة.
لكنها رأت في عينيه ندمًا حقيقيًا.
فمدّت يدها إليه.
أمسكها برفق، وقال
مش هطلب منك تسامحيني النهارده... لكن هقضي باقي عمري أحاول أصلح اللي ضاع.
ابتسمت منى لأول مرة منذ سنوات.
وفي تلك اللحظة، ركضت ريم بينهما، وأمسكت يديهما معًا.
وقالت وهي تضحك
دلوقتي بقينا عيلة بجد.
انتهت المعركة في المحكمة بعد أشهر، وصدر الحكم بالسجن على سعاد وشريف، مع إلزامهما برد جميع الأموال التي استوليا عليها.
أما أحمد، فلم يعتبر الحكم أكبر انتصار في حياته.
كان انتصاره الحقيقي...
أنه عاد في يومٍ ما ليجد ابنته، قبل أن يسرقها منه الزمن إلى الأبد الجزء السادس
مرت ستة أشهر.
بدأت حياة منى وريم تستقر أخيرًا.
اشترى أحمد منزلًا جديدًا لهما، وأعاد ريم إلى مدرسة جيدة، وخصص معظم وقته لعائلته بعدما أدرك أن المال الذي كان يطارده سنوات طويلة لم يكن يساوي لحظة واحدة ضائعة مع ابنته.
كان يعتقد أن الكابوس انتهى.
لكنه كان مخطئًا.
في صباح أحد الأيام، تلقى اتصالًا من محامي العائلة.
أستاذ أحمد... في شخص ظهر النهارده وبيطالب بنصيبه في ميراث جدك.
استغرب أحمد.
مستحيل. كل الورثة معروفين.
رد المحامي بصوت متوتر
الرجل معاه أوراق رسمية... وتحاليل نسب.
تقصد إيه؟
صمت المحامي لثوانٍ قبل أن يقول
بيقول إنه ابن عمك... وابن جدك غير الشرعي.
تجمد أحمد مكانه.
وبعد ساعات، دخل الرجل إلى مكتب الشركة.
كان في الأربعين من عمره تقريبًا، يرتدي بدلة بسيطة، ويحمل ملفًا أسود.
جلس بهدوء أمام أحمد.
ثم قال
اسمي ياسر منصور... وأنا مش جاي أخد فلوس.
قطب أحمد حاجبيه.
أمال جاي ليه؟
فتح الرجل الملف.
وأخرج صورة قديمة.
ما إن وقعت عينا أحمد عليها حتى شحب وجهه.
كانت الصورة لوالده الراحل...
وبجواره امرأة مجهولة تحمل طفلًا صغيرًا.
رفع ياسر عينيه إليه وقال
جاي أقولك إن اللي عملته والدتك في منى مش أول جريمة في العيلة.
شعر أحمد بقشعريرة تسري في جسده.
قصدك إيه؟
تنهد ياسر.
قبل أربعين سنة... والدتك دمرت حياة أمي بنفس الطريقة.
ثم دفع نحوه ظرفًا أصفر قديمًا.
وكل الأدلة موجودة هنا.
فتح أحمد الظرف ببطء...
لتسقط منه عشرات الرسائل القديمة.
وكان أول سطر فيها كافيًا ليجعله ينهض من مقعده في صدمة
إذا وصلك هذا الخطاب يومًا يا محمود... فاعلم أن سعاد أخبرتني أنك مت، بينما كانت تخبرك أنني هربت مع رجل آخر إليك تكملة جديدة مع تصعيد أكبر للأحداث
الجزء السادس
مرت ستة أشهر.
بدأت حياة منى وريم تستقر أخيرًا.
اشترى أحمد منزلًا جديدًا لهما، وأعاد ريم إلى مدرسة جيدة، وخصص معظم وقته لعائلته بعدما أدرك أن المال الذي كان يطارده سنوات طويلة لم يكن يساوي لحظة واحدة ضائعة مع ابنته.
كان يعتقد أن الكابوس انتهى.
لكنه كان مخطئًا.
في صباح أحد الأيام، تلقى اتصالًا من محامي العائلة.
أستاذ أحمد... في شخص ظهر النهارده وبيطالب بنصيبه في ميراث جدك.
استغرب أحمد.
مستحيل. كل الورثة معروفين.
رد المحامي بصوت متوتر
الرجل معاه أوراق رسمية... وتحاليل نسب.
تقصد إيه؟
صمت المحامي لثوانٍ قبل أن يقول
بيقول إنه ابن عمك... وابن جدك غير الشرعي.
تجمد أحمد مكانه.
وبعد ساعات، دخل الرجل إلى مكتب الشركة.
كان في
تم نسخ الرابط