رواية لحن البراء بقلم شاهنده الجزء الاول (كامل)

لمحة نيوز

مالها يا دكتور
رد بصوت أجش اختلط فيه التعب بالحزن
كانت جوه شافت والدتها وهي ميتة وفجأة وقعت وما بقتش بترد عليا خالص هتلاقي ضغطها واطي.
أخذتها الممرضة مع أحد المساعدين بسرعة مددوا آسيا على سرير متحرك وبدأوا بفحصها.
قاست الممرضة ضغطها ثم نظرت إلى براء بوجه جاد
ضغطها واطي جدا عندها صدمة عصبية هنركب لها حقنة مهدئة ولازم ترتاح تحت الملاحظة.
ظل براء واقفا بجوارها ينظر إلى وجهها الشاحب وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة.
انحنى قليلا وأمسك يدها الباردة وقال بصوت منخفض يشوبه الحزن
أنا هنا جنبك ومش هسيبك خلصت خلاص كفاية وجع بقى.
ثم نهض بهدوء كأنه يحمل سنوات من التعب فوق كتفيه وتمتم وهو ينظر إلى جسدها الممدد
هروح أدفنها وهرجعلك أوعدك.
غادر المكان بخطوات بطيئة مثقلة وتوجه لإتمام مراسم الدفن.
دفن والدتها بصمت تام دون جنازة ولا كلمات فقط دموعه ورأسه المنحني كان شاهدا على حزنه الصامت
وبعد أن انتهى عاد فورا.
لم ينطق بكلمة وهو يدخل لكن عينيه كانت تبحث عنها عن نبض عن حياة عن أي دليل أنها لا تزال هنا.
اقترب منها ثم حملها بلطف بين ذراعيه وغادر بها المشفى.
في بيت براء...
دخل وهو يحمل آسيا بين ذراعيه.
فريدة كانت في الصالة وما إن رأته حتى شهقت وقالت بعصبية
مين دي إيه يا براء وجايبها هنا ليهوفيها إيه
رد بهدوء
دي مراتي.
تجمدت فريدة في مكانها صدمتها كانت واضحة وقالت بعصبية
مرات مينانت عبيط
البيت هيتلم فيه راجل كبير جاي وست كبيرة كمان
يوسف والد براء دخل في اللحظة دي وقال بقلق
فيه إيه يا فريدة
ردت بزعيق وعياط
بيقول مراته طب وأنا ازاي
التفت لها براء بعصبية وقال
انتي غلطة عمري يا فريدة
ثم صعد إلى الأعلى وهو يحمل آسيا وفريدة انهارت على الأرض تبكي.
يوسف قال وهو يحاول تهدئتها
اهدي يا فريدة وأنا هتكلم معاه.
تدخلت فاطمة جدة براء بصوت حاسم
سيبوا براء في حاله سيبوه يعمل اللي هو عايزه.
في غرفة النوم...
وضع براء آسيا على السرير برفق ثم أزال طرحة فستانها بلطف.
مد يده نحو الرباط من خلف الفستان ليفكه لكن فجأة تراجع خطوة إلى الوراء ارتبك خاف من رد فعلها.
فتركها كما هي جلس إلى جوارها وأسند ظهره للحائط ثم غفى بجانبها.
في صباح اليوم التالي...
فتح براء عينيه على صوت صراخ وقبل أن يستوعب ما يحدث انفتح الباب بعنف ودخل أحدهم الغرفة
دخل معتز وجهه محمر وصوته غاضب إنت اتجوزت على أختي يا ابن.....
اتجه بسرعة نحية براء ومد إيده يضربه لكن براء مسك يده في آخر لحظة وقال بنبرة هادئة لكنها مليانة تحدي إبعد عني وانا مفيش عليا لوم.
فريدة دخلت على الصوت وصرخت كفاية يا معتز سيبه سيبه بقولك
لكن معتز كان غاضب وحاول ان يفلت من فريدة وهو بيقول هعلمه الأدب
اندفع بسرعة نحو براء ومد يده ليضربه لكن براء أمسكها في آخر لحظة ونظر إليه بنظرة ثابتة ونبرة هادئة مشحونة بالتحدي
ابعد عني... وأنا مفيش عليا لوم.
علم أختك اللي بقالنا تلات سنين متجوزين وبتاخد حبوب منع حمل من ورا ضهري وأنا كل يوم أقولها عايزين نخلف وهي بتعمل كده
امتلأت عينا فريدة بالدموع بينما معتز صاح بعصبية
وده مبرر يعني إنك تتجوز عليها
صرخ براء من جديد وقد بدا صوته مجروحا
آه مبرر لما توصل لدرجة إنها تبقى حامل... وتنزل البيبي من غير ما أعرف يبقى أيوه مبرر
سكت معتز وقد بدا عليه الذهول بينما تابع براء وهو يوجه كلامه للجميع
أنا كنت عايز أعمل عيلة مع فريدة بس هي اللي كانت دايما بتهد العيلة دي وطالما هي مش عايزاها فأنا عايز حتى لو مش منها
همست فريدة بصوت مرتجف ودموع تتساقط من عينيها
أنا كنت خايفة يا براء
رد عليها بجمود
اطلعي بره.
اقتربت فريدة لتتكلم لكنه أمسك بذراعها وهم بإخراجها من الغرفة.
في تلك اللحظة تدخل معتز دافعا براء بعيدا عنها ووجه له ضربة عنيفة.
كانت فريدة تصرخ وتبكي تمد ذراعيها محاولة الفصل بين أخيها وبراء بينما التوتر يملأ الغرفة.
كفاية بالله عليكوا كفاية صاحت في محاولة إيقاف التصادم بينهما.
لكن معتز في لحظة غضب وانفعال دفعها دون قصد. اختل توازنها وسقطت أرضا بعنف.
أطلقت صرخة ألم وهي تمسك ببطنها بكلتا يديها
آآآااه.
ساد الصمت لوهلة ثم اندفع معتز نحوها بخوف حقيقي وقد اختفت العصبية من وجهه
فريدة فريدة مالك أنا... أنا مكنتش أقصد والله مكنتش أقصد
كانت تتلوى من الألم تتنفس بصعوبة وملامحها شاحبة.
اقترب براء بدوره لكن خطواته تباطأت فجأة حينما وقعت عيناه على الأرض أسفل فريدة خيط دم رفيع بدأ يتسلل من بين ساقيها يلون الأرض اسفلها.
تجمد في مكانه وعيناه متسعتان ثم همس بذهول ووجع
فريدة انتي حامل
يتبع...
مع أو ضد براء في اللي عمله
لحن_البراء 
Shahnda

تم نسخ الرابط