رواية إبن الصعيدي الفصل الحادي عشر11 والاخير (كاملة) بقلم نور الشامي

لمحة نيوز

قدر.. انتيقدري واغلي حاجه عندي في الدنيا دي
ارتجفت شفتاها وامتلأت عيناها بالدموع لكنها تمسكت بابتسامة صغيرة وهي تهمس
... أنا... حامل يا صخر.
انا مش عايزة أكتر من اكده... اني ابجي معاك وبس
وفي صباح يوم جديد كانت قدر تقف في غرفتها بجوار الحقائب المصفوفة بعناية تحاول أن تجهز نفسها للرحيل وفجأة فتح الباب بعنف ودخلت عنبر بخطى غاضبة وعيناها تتقدان بنار الحقد وقالت وهي تضحك بمرارة
مبسوطة خدتي صخر وجتلتي ميار وخليتيه يطلجني وبجيتي حامل كل حاجة بجت عندك وأنا طلعت من غير ولا 
عنبر بالله عليكي لع اسمعيني و
لكن الطلقة انطلقت بالفعل وفي اللحظة ذاتها اندفع صخر إلى الداخل كأنه شعر بالخطر دون أن ينادى ووقف أمام قدر في لحظة خاطفة لم تمر إلا ثانية واحدة حتى اخترقت الرصاصة جسده وسقط على الأرض والدم يتسلل ببطء من بين أصابعه التي وضعت على موضع الجرح ف صرخت قدر بكل ما فيها وارتمت إلى جانبه وذراعاها ترتجفان وهتفت
صخر لع... بالله عليك جووم.. جوم ابوس يدك
فتح صخر عينيه بصعوبة وقال وهو يتنفس بصعوبة
جولتلك مش هسيبك لوحدك حتى لو هموت علشانك..هفضل احميكي لاخر نفس فيا
القي صخر كلماته بتعب فصرخت قدر بانهيار وبعد فتره
القدر مش موافق..... والكون مش سامح.... ربنا مش رايد
ترددت الكلمات في رأسها كصدى موجع تضرب جدران روحها بلا رحمة كأنها نبوءة كتبت منذ زمن بعيد ولم تجد طريقها إلى التحقق إلا الآن.... كانت خطواتها بطيئة وهي تترجل من سيارة الإسعاف تتبعهم بعينين غائمتين بالذهول. يحملون صخر على نقالة و الدماء تلطخ ملابسه والوجوه من حولها يعلوها القلق يتسابقون وكأن الوقت عدو لدود حتي عبروا به الباب واختفوا خلفه وأغلقوه في وجهها ف توقفت في منتصف الممر تتأمل باب غرفة العمليات كأنها ترى من خلاله مصيرها المعلق ورفعت عينيها تائهة وهمست تحدث نفسها
تمام أهو تعديل جديد يعكس إحساسها بالذنب وتورطها العاطفي
رفعت عينيها نحو السماء الرمادية وهمست لنفسها
أهذا جزائي لأني اقتربت
أكنت وهما ثقيلا تسلل إلى حياته ليثقل روحه بالوجع
أنا السبب... نعم أنا.
كلما اقتربت أكثر كلما انهار شيء بداخله أكثر
أحببته فتكالبت عليه المصائب.
تمسكت به فكانت الطعنة من القدر لا منه.
ليتني لم ادخل حياته... ليتني ظللت بعيدة صامتة غريبة
سكنت قدر للحظة ثوههم والرهبة تسكن نظراتهم. ف وقف آدم في منتصف الممر ينظر للجميع بتوتر قبل أن يسأل بصوت مبحوح
صخر فين! هو كويس صوح
وهنا لم تتمالك قدر نفسها وانفجرت باكية وانهارت على الأرض وهي تقول بصوت مختنق
جوه... جوه لسه لحد ما الحكيم يخرج ويطمنا.. انا خايقه جوي هو هيكون كويس ان شاء الله
وما إن مرت دقائق قليلة حتى خرج الطبيب بوجه شاحب ونظر للجميع وقال بحزن
حالته حرجة جدا... طلب يشوف مرته وادم قبل ما يدخل العمليات نظروا جميعا نحو قدر التي تجمدت للحظة قبل أن تسير ببطء ودموعها تتساقط ودخلت الغرفة كان صخر ممددا على الفراش والأجهزه تراقب أنفاسه ووجهه شاحب لكن عينيه اشتعلتا عندما رآها ورفع يده بصعوبة وهمس
كنت مستنيك... علشان أجولك... قد إي أنا بحبك.
شهقت قدر بالبكاء واقتربت منه تمسك يده المرتعشة لكنها لم تستطع النطق فتابع صخر صوته يضعف
بس... جه الوجت ال أروح لميار... هي واحشتني جوي وانا ظلمتها كتير
صرخت قدر وهي تهزه برفق
لع.... بالله عليك متسبنيش... أنت وعدتني... وعدتني إنك مش هتسيبني
دخل آدم منهار وركع جوار الفراش و دموعه على خديه
إنا معنديش غيرك... متسبنيش يا صخر بالله عليك
ابتسم صخر بخفوت ومد يده المرتجفة وأمسك يد آدم ونظر له بعينين تغلب عليهما السكينة وهتف
اسمعني كويس... قدر دلوجتي في حمايتك... هي وال في بطنها أمانة عندك... طول عمرك... دي وصيتي ليك يا ادم انا مش هأمن عليهم غير معاك وبس
هز آدم رأسه بسرعة والدموع لا تتوقف
حاضر... بس متسيبنيش ... أبوس يدك... بالله عليك يا صخر خليك معايا
ابتسم صخر بتعب وردد
مرتي وابني امانه عندك يا صاحبي و
لم ينتهي صخر من كلماته وفجاه انخفض صوت الأجهزة وأغمض صخر عينيه ببطء و سكن جسده وانسحب النفس الأخير من بين شفتيه ف صرخت قدر بألم يخترق الجدران
صخررررر!
وانهار آدم على صدره باكيا بصوت موجع
لع.. يا أخوي بالله عليك جووم... جوم يا صخر
وفجاه وتحول المكان إلى مأتم من العويل... وصوت الألم صار سيد الموقف وبعد مرور يومين وقفت قدر أمام القبر بصمت ثقيل والسواد يكسوها من رأسها حتى أخمص قدميها
كانت الريح تداعب أطراف طرحتها السوداء والدموع تنساب على وجنتيها كأنها تأبى أن تجف ونظرت إلى التراب الذي يحتضن من كان يوما قلبها وهمست بصوت منكسر
القدر موافقش... والكون مسمحش... وربنا مكنش رايد نفضل مع بعض يا صخر
القت قدر كلماتها ووضعت وردة بيضاء فوق القبر ثم اعتدلت ببطء وكأنها تجبر نفسها على الرحيل بينما قلبها يصرخ بالبقاء حتي اقتربت خطوات من خلفها وصوت مألوف ناداها
قدر
التفتت قدر فرأت ادم لكن عينيه الآن تحملان ألما لم تعرفه من قبل واقترب منها وقال بصوت خافت
كل حاجة جاهزة يلا علشان نسافر
أدارت قدر وجهها إليهما ثم عادت ببصرها إلى من كان يوما حبها الوحيد وقالت
حياتي انتهت من بعدك يا صخر.... ياريتك ما كنت دخلت حياتي كان زمانك عايش. انا السبب سامحني.. ومن انهارده انا مش هعيش غير علشان ابننا ال في بطتي وبس علشان هو جزء منك.. انت هتفضل في جلبي لحد ما اموت سامحني يا ابن الصعيدي.. سامحني يا اغلي حاجه حوصلت في حياتي
القت قدر كلماتها ثم استدارت مبتعدة ودمعة ثقيلة سقطت على التراب من جديد كأنها الوداع الأخير وهي تهم بالركوب وهمست لنفسها
القدر مش موافج... والكون مش سامح ... ربنا مش رايد
عايزه رايكم وعارفه ان النهايه صعبه بس طبيعي بعد كل ال حصل والموت دا النهايه مش هتكون سعيده عايزه رايكم بقا وتفاعل كبير وبتمني تكون
القصه عجبتكم وياتري مين هيتابع القصه الجديده

تم نسخ الرابط