رواية ابن الصعيدي بقلم نور الشامي الفصل الثاني
هناك... وجيت أتجوزك علشان تصرفاتك السخيفة وقراراتك الغلط! علشان غلطة انتي عملتيها... غلطة اسمها كريم ال معرفش جبتيه من اي صندوج زباله ويوم ما أنزل الصعيد أنزل علشان واحدة زيك واحدة ضعيفة... بس اصلا بكرهك طول عمري
رفعت قدر رأسها أخيرا وعيناها دامعتان وصوتها خرج هامسا لكنه مشبع بالخوف
أنا مش ضعيفة ... بس أنا بخاف منك... بخاف من طريجتك من عصبيتك سيبني في حالي انا مش عايزاك..مش عايزه اتجوزك.. أنا عايزة أروح أدور علي كريم... يمكن كان ليه سبب
وقف صخر فجأة وكأنها صفعت كبرياءه وصاح بحدة
أوعي... أوعي تجيبي اسمه تاني... الكلب دا مش عايز اسمه يتجال تاني علي لسانك بدل جسما بالله العظيم هجطلعلك لسانك من مكانه وعلي فكره انا هلاجيه... وهجتله... بإيدي بأيدي دي وبعدها هطلجك وارجع لحياتي تاني ولأمي واصحابي انا مش هسمح ان حياتي تدمر بسبب واحده تافهه زيك ياريت جدي كان جتلك وخلصنا منك
القي صخر كلماته وذهب صافعا الباب خلفه وفي يوم جديد وعلى شاطئ الإسكندرية الممتد كانت نسائم البحر تداعب وجوه العابرين إلا أن الغضب كان له رأي آخر في قلب ميار ابنة خالة صخر التي كانت واقفة بجانب خالتها أم صخر في شرفة منزل واسع يطل على البحر وعيناها تغليان بالدموع والغضب وهي تمسح وجهها بعنف تهتف بصوت مرتعش
يعني اتجوز اكده بكل بساطة وأنا آخر من يعلم! دا أنا وهو ازاي يعمل اكده من غير ما حتى يرجعلي
مددت خالته يدها تمسك بكفها برفق محاولة تهدئتها مردفه
يا بنتي دي ظروف طارئة... الموضوع مش سهل ولا بسيط صدجيني صخر مجبور و...
قاطعتها ميار بانفعال شديد
مجبور! دا حتى لو مجبور كان جالي وبعدين من امتي وصخر الصعيدي بيتجبر علي حاجه يا خالتي .. دا واعدني واعدني يا خالتي! وانا صدجته
زفرت تهاني ام صخر بحزن ومسحت على كتفها مردده
انا عارفة إنه غلط... بس هو اتصرف حسب الموقف... وأهو لما يرجع هنطعد ونفهم كل حاجة سوا وبعدين متنسيش ان دول اهل ابوه يا ميار والمفروض يعمل واجبه ليهم يا بنتي
شهقت ميار بقهر ودموعها تنهال على خديها وهي تصرخ
لع مش هستنى يرجع أنا رايحاله الصعيد... رايحة وأعرف منه بنفسي كل حاجة ومش هسكت.. مش هسكت يا خالتي كفايه بجا اكده
اقتربت تهاني منها أكثر تحاول تهدئتها مجددا ولكن فجأة توقفت ميار عن البكاء وحدقت في خالتها بعينين مشتعلتين وصوتها خرج مزلزلا وهي تصرخ
يا خالتي إنتي ناسيه إني مرته و
وفي المساء عند يمني التي دخلت الي الغرفه لتطمئن على قدر ولكنها انصدمت عندما وجدتها ملقاة على الأرض مغشيا عليها ف صرخت بفزع وهرعت إليها محاوله إيقاظها وبعد لحظات دخل الطبيب مسرعا وبدأ في فحصها بينما كان الجد يراقب بقلق مرددا
ها يا حكيم... طمني بالله عليك البنت كويسه.. اي ال حوصلها فجأه اكده
ابتسم الطبيب وانتهي من الفحص مرددا
متخافش اكده يا حج خليل الف مبروك
وفي مكان مظلم يشبه المخازن القديمة كان الجو خانقا وحجم المكان ضيقا أضاءته خافتة فقط من ضوء شاحب ينبعث من نوافذ صغيرة مغلقة و كان كريم جالسا على الأرض مربوطا بإحكام على أحد الأعمدة الحديدية ووجهه مغطى بالكدمات والجروح التي تنزف بلون داكن... كان يرتجف من الألم إلا أنه لم يتوقف عن محاولة التنفس بصعوبة وصخر يقف امامه يتفحصه بعيون تمتلئ بالغضب ممسكا بسلاحه بيد ثابتة وكأنما الهواء نفسه قد توقف أمامه وهتف بغضب
لسه متخلقش ال يضحك على حد من عيلة الصعيدي ويفضل عايش
انهي صخر كلماته ورفع سلاحه نحو كريم الذي بدأ في توجيه نظراته الضعيفة نحو السلاح وقبل أن يترك له أي فرصة للتنفس أو حتى للتفكير أطلق صخر عدت طلقات
توقعاتكم ورايكم وتفاعل ويا تري اي ال هيحصل وهل فعلا قدر كانت موافقه علي ال حصل بينها وبين كريم ولا فيه سر احنا منعرفوش واي ال ممكن يحصلها بعد ما عرف الجد بحملخا وكريم مات ولا لا عايزه رايكم ولو لاقيت تفاعل كبير هنزلكم اقتباس بليل ان شاء الله