رواية ابن الصعيدي الفصل الاول بقلم نور الشامي كاملة
بإيديهم
تنهد يمني وساعدتها لتجلس علي طرف الفرلش مردده
ما هو أكيد في حاجه... يمكن أهله مثلا حد منهم حوصله حاجه او يمكن حد هدده... بس مينفعش نرميه كده من غير ما نعرف اي ال حوصله.. اصلا اهلك بيدوروا عليه لو لاجوه هيجتلوه من غير ما يفهموا اي ال حوصل حتي
انفجرت قدر في البكاء واردفت بانهيار
هما بيجولوا هتجوز صخر... صخر يا يمنى! ال مشفتهوش من سنين! ال أنا أصلا كنت بخاف منه وإحنا صغيرين... أنا مبحبوش... وعايزيني في نص ساعة أوافج وأبصم واتجوز
يمنى بحده
مش هيوحصل طالما أنا معاكي مش هيوحصل... هنتكلم مع جدك.. هجوله إنك تعبانة مش جاهزة إنك محتاجة وجت.. اي حاجه
انهارت قد من جديد ودفنت وجهها في صدرها مردده
هو مش هيسمع هو جالها صريحة... يا الجواز يا الموت. وأنا... أنا مينفعش أتجوز غيره يا يمنى. أنا... مش سليمة... لو عرفوا... لو عرف صخر... لو عرف أي حد هيجتلوني. والله هيجتلوني
وبعد دقائق ثقيلة بدت وكأنها ساعات وكل من بالخارج كانوا ينتظرون قرارها... الجميع التزموا الصمت احتراما لهيبة الجد إلا العيون كانت تتحرك بقلق بين الباب المغلق وساعتها التي لا ترحم. وفتح الباب فجأة ودخل الجد يتقدم من معه بخطى صارمة عيناه تلمعان بالغضب والقرار القاطع وخلفه رجال العائلة والنساء المتوترات لكن الصدمة ضربت الجميع دفعة واحدة. وهم يرون الغرفة... فارغة والسرير خالي و الغطاء مقلوب و زجاجة المحلول معلقة بلا جدوى وآثار قطرات دم جافة على الملاءة. ف صرخت إحدى النساء بذهول
راحت فين! كانت اهنيه من شوية! كانت موجوده اهنيه
انتفض الجد وصاح بصوت أجش كالرعد
مش ممكن... دي مجنونة! هربت! هربت من الجواز.. جسما بالله ما هرحمهة
القي الجد كلماته وضرب بعصاه الأرض ثم التفت للحرس الواقفين على الباب ووجهه مشتعلا بالغضب مرددا
دوروا عليها في المستشفى كلها... في كل مكان ولو لاجتوها... يا تجيبوها حالا... يا تريحوني منها وتجتلوها مفيش بنت في العيلة دي تنزل راسنا وتفلت اكده... فاهمين!
تحرك الرجال كالعاصفة وعم الفزع المكان وانهارت امرأة في الخلف وهي تهمس
ربنا يستر عليكس يا قدر... يا ترى روحتي فين.. هي ذنبها اي بس ان عريسها هرب.. ذنبها اي... ربنا يسترها معاكي يا قدر
القت السيده كلماتها بخوف وفي مكان اخر كانت تركض قدر في الشارع بكل قوتها تفاديا للنظرات المتسائلة والهمسات التي تلاحقها في كل مكان وفستان الزفاف الأبيض كان يعيق حركتها لكنها لم تكترث كانت قدمها تتعثر على الأرصفة المبللة والناس في الشوارع يرمقونها بنظرات مشككة لكن لا أحد يجرؤ على الاقتراب منها. كانت هي الوحيدة التي ترى كل شيء كسراب وكل شخص كظل في تلك اللحظة. تسابق خطواتها الزمن وهي تتنفس بصعوبة وفجأة عبر الصوت القوي الذي كسر سكون المكان. كانت أصوات رجال حرس جدها تتعالى وقد التفوا حولها وأحاطوا بها من كل جانب واردف أحدهم بنبرة حادة
يا ست هانم ... تعالي معانا علشان عندنا أوامر... يا نجيبك... يا نجتلك واحنا مش عايزين نعمل اكده.. تعالي معانا
سحبت قدر نفسها للخلف وحاولت الهرب بكل ما أوتيت من قوة لكنها وجدت نفسها محاصرة وقلبها ينبض بسرعة ويديها ترتجفان من شدة الخوف كأن الموت يقترب منها كظل لا يرحم وقبل أن يصوب أحدهم سلاحه نحوها دوت مكابح سيارة حادة ز توقفت بسرعة بالقرب منها وخرج منها عدة رجال يرتدون ملابس أنيقة بينهم شاب ذو ملامح صارمة ونظارات سوداء رفعها بهدوء عن عينيه. ف نظر
الجميع نحو السيارة ثم نحو الشاب الذي تقدم بخطوات ثابتة يحيط به هالة من القوة والهيبة وتراجعت خطوات رجال الجد على الفور ولم يعد أحد منهم يجرؤ على التحرك. ف وقفت قدر في مكانها قلبها يكاد يتوقف من الصدمة. كانت عيناها معلقتين على هذا الوجه الذي تعرفه جيدا... الوجه الذي كان منذ سنوات في ذاكرتها والآن أصبح أمامها كحلم قد تحول إلى واقع ف همست بصوت ضعيف وفزع
صخر!
توقعاتكم ورايكم ولو لاقيت تفاعل هكمل ان شاء الله اكمل ولا لا