رواية تحت سماء بعيدة بقلم سيليا البحيري فصل 6 والاخير كاملة
مريم تقفز بحماس وهي تمسك بيد ميار بجد بجد أنا مش عارفة إياد هيعمل إيه لما يشوفك! ممكن ينسى يتنفس!
رهف تضحك وهي تنظر إلى زين وسليم بس السؤال المهم سليم هتفضل تبص لإياد بوش مخيف النهاردة ولا هتسيب العريس ينبسط
سليم بعينين جادتين لكن فيها لمحة مزاح بصراحة لسه مقررتش بس أكيد هعمل حسابي إنه يفكر ألف مرة قبل ما يزعل ميار!
زين يبتسم وهو يضع يده على كتف سليم سيب البنت تفرح يا سليم ميار وإياد الاتنين بيحبوا بعض وده أهم حاجة.
مها تمسك بوجه ميار بلطف حبيبتي أنا متأكدة إنك هتكوني سعيدة وأي حاجة في الدنيا أنا ولينا وإخواتك هنا معاكي دايما.
ميار بصوت دافئ وهي تضم والدتها وأنا محظوظة إنك أمي بجد الحمد لله إنك جنبي في اللحظة دي.
جميلة تنظر إلى ساعتها وتبتسم خلاص يلا يا بنات العريس مستني!
لينا تمسك بيد ميار بحماس يلا يا ملكة الليلة جه الوقت إنك تخطفي قلوب الكل!
تأخذ ميار نفسا عميقا وتبتسم وهي تمسك بيد والدتها تشعر بقلبها ينبض بسرعة لكن في نفس الوقت تغمرها سعادة لا توصف الليلة هي البداية لحياة جديدة.
يقام الحفل في قاعة فخمة مزينة بالورود البيضاء والأضواء الدافئة. الجميع ينظر نحو المسرح الصغير حيث يقف إياد ببدلته الأنيقة ينتظر ميار بعيون مليئة بالإعجاب والتوتر. تسير ميار بفستانها الساحر برفقة والدها كريم الذي يمسك يدها بحنان وملامحه تجمع بين الفخر والتأثر
كريم بصوت دافئ وهو ينظر إلى ميار عارفة يا ميار من يوم ما اتولدتي وأنا بحلم باللحظة دي اللحظة اللي أسلمك فيها لحد يحبك ويحافظ عليكي زي ما أنا وأمك حافظنا عليك طول حياتك.
ميار بعيون دامعة لكنها مبتسمة بابا
كريم يوقفها برفق ثم يلتفت نحو إياد إياد أنا راجل مبحبش المقدمات الكتير وعارف إنك شاب محترم وراجل وعشان كده أنا بسلمك أغلى حاجة في حياتي. ميار مش بس بنتي دي روحي ولو يوم حسيت إنك هتخلي دمعتها تنزل افتكر إنك مش بتوجعها لوحدها إنت بتوجعني أنا كمان.
إياد ينظر لكريم بجدية عمي كريم وعد مني ميار عمرها ما هتعرف الحزن معايا هحافظ عليها بكل ما أملك وهخليها أسعد واحدة في الدنيا.
كريم يضع يده على كتف إياد بابتسامة راضية ده اللي عارفه عنك وإلا مكنتش هسلمك بنتي.
تبتسم ميار بخجل ويصفق الحاضرون بحرارة لهذه اللحظة المؤثرة. إياد ينظر لميار بابتسامة دافئة بينما تنظر له هي بعيون مليئة بالامتنان والسعادة. يبدأ الحفل رسميا وسط تصفيق وفرحة الجميع.
بعد عدة أشهر في شهر العسل تحت سماء صافية على أحد الشواطئ الخلابة في الفلبين حيث تلامس أمواج البحر الرمال الناعمة يجلس إياد وميار على أرجوحة خشبية تتدلى من نخلة شامخة. صوت الأمواج يعزف لحنا هادئا ونسيم البحر يداعب خصلات شعر ميار
ميار تتنهد وهي تنظر إلى البحر غريب كيف رجعنا لنفس المكان وكأنه كان مقدر لنا نبدأ من هنا وننتهي هنا.
إياد يبتسم لا يا روحي إحنا مش بننتهي إحنا لسه بنبدأ بس بطريقة مختلفة بداية جديدة مليانة حب حقيقي.
ميار تلتفت له بابتسامة دافئة تفتكر لما خبطت فيك في المطار كنت حاسة إنك هتتخانق معايا.
إياد يضحك وأنا كنت متأكد إنك هتضربيني! بس بصراحة عمري ما كنت متخيل إن الفتاة العنيدة اللي قابلتها في المطار هتبقى مراتي وحبيبتي وأم أولادي في المستقبل.
ميار تحمر خجلا مش كنت بتقول إنك بتحب كل البنات
إياد يغمز لها مازحا صحيح بس وقتها مكنتش أعرف إن قلبي كان مستني واحدة بس وأهي طلعت أشرس بنت في الدنيا!
ميار تضحك وهي تضربه بخفة أشرس!
إياد آه بس برضه أحن واحدة في الدنيا وأجمل زوجة ممكن أي حد يحلم بيها.
ميار بهمس وإنت أحلى حاجة حصلت لي وأجمل قدر كتب لي.
إياد كل لحظة هنا بتفكرني إزاي وقعت في حبك وإزاي هفضل أحبك كل يوم أكتر من اللي قبله ودا وعد.
تغمض ميار عينيها تستمتع بلحظة الحب الصادقة ثم تفتحها لتنظر له بعينين تلمعان حبا وسعادة قبل أن تهمس
ميار وأنا كمان بوعدك إن قلبي مش هيعرف غيرك.
وبينما تغرب الشمس خلف الأفق على الرمال لتكون تلك اللحظة بداية لعمر جديد مليء بالحب تماما كما بدأ من نفس المكان في الفلبين.
النهاية