رواية اللعبه الفصل الاول1 (كاملة) بقلم مارينا عبود
الفصل الأول
إللي أنت بتفكري تعمليه غلط.
وإيه الغلط في إني اعمل واجبي
ده مش تأدية واجب ده انتقام.
مش هتفرق في الحالتين الهدف واحد.
الهدف مش واحد أنت باللي بتعمليه ده بتعرضي حياتك لخطر كبير.
متقلقيش يا روز مفيش حد بيموت ناقص عمر.
أنت ليه عنيدة ودماغك ناشفة كده!
اتنهدت وبصت لها بهدوء وبثقتها المعتادة قالت
الظاهر كده أنك نسيت أنا ابقى بنت مين!
زفرت بضيق ووقفت قدامها
لا يا ستي منستش بس أنت برضوا متنسيش أنه العناد ده نفسه إللي ضيع عمي وحرمنا منه وممكن كمان يضيعك ويا عالم النهاية هتكون إيه !
ابتسمت ورجعت بضهرها لوراء وهي بتبص للفراغ
النهاية هتكون زي ما أنا مخططة وأنا عندي يقين أنه ربنا هينصرني زي كل مرة لأنه طول ما ربنا معايا أنا مش هخاف ومش هتراجع عن قراري غير لما أوصل لهدفي إللي جيت القاهرة علشانه.
ربعت روز إيديها قدام صدرها وقالت بيأس
طيب قوليلي ناوية تعملي إيه
وقفت وقالت بهدوء
أول حاجة لأزم اعملها أني أوصل لكمال توفيق لأنه هو الشخص الوحيد إللي يقدر يوصلني للناس إللي وراه.
عقدت حواحبها وبصتلها من تحت لفوق
طيب ودي هتعمليها ازاي
رفعت كتافها وابتسمت
ساهلة هنلعب لعبة بسيطة ولو لعبت نجحت هقدر بسهولة اوصله.
وإيه اللعبة دي
بكره هقولك.
رفعت روز حواجبها وبصتلها بشك
أنا مش مطمنالك أبدا
مش مهم أنت تطمنيلي المهم الهدف يطمنلي.
أنت قصدك إيه وبعدين أنت بتتكلمي بالألغاز ليه
سبيني بس النهاردة اتأكد من حاجة في دماغي وبعدين هقولك كل حاجة ودلوقت ممكن كفاية أسئلة ويلاه ننام علشان أنا حقيقي تعبانه.
طيب نامي وارتاحي أنت وأنا هروح اشوف ماما لو محتاجة حاجة.
تمام تصبحي على خير يا جميل.
قالتها بنعس فابتسمت روز وقفلت النور
وأنت بخير يا ست الحسن.
قفلت الباب وسابتها ترتاح كان جسمها فعلا تعبان من السفر لكن عقلها رافض يبطل تفكير بصت لصورة والدها المحطوطة على الترابيزة ودموعها خانتها غمضت عنيها وبصت للسقف وهي بتتمنى أنه خطتها تنجح وأنها تقدر تنجح في القضية ومع كل يوم عقلها يصورلها مشهد وفاة والدها كانت النار جواها بتقيد أكتر وبتقسم أن مش هيرتاح ليها بال ولا هتهدى غير لما تحقق العدالة.
أفنان أنت مستنية حد
لا!
اومال أحنا قاعدين بقالنا ساعتين في الكافية ده ليه
اصبري ودلوقت تفهمي.
طيب يا أفنان! اديني قعدت اهو لما نشوف اخرتها!
ركزي معايا واعملي إللي هقولك عليه أنا لما اقوم بعد شوية وأخد العصير معايا أنت خدي حاجتك وأقفي في مكان بعيد عن هنا ومتتحركيش غير لما ارن عليك.
أنا مش فاهمة حاجة! قوليلي أنت ناوية على إيه
اعملي إللي قولتلك عليه ولما نرجع البيت هفهمك كل حاجة.
حاضر يا ست هانم.
ابتسمت أفنان وحركت رأسها بعشوائية ورجعت تبص ناحية بوابة الكافية كانت منتظره وصوله بفارغ الصبر لأنه الوحيد إللي هيساعدها تبدأ خطتها ومن غير وجوده كل خططها هتخرب! فضلت بتبص على أمل أنه ييجي ابتسمت بإنتصار بمجرد ما شافته داخل من الباب ومركز في تليفونه أخدت العصير وقامت تحت نظرات الاستغراب من روز إللي وقفت تتابعها بصمت مشيت ناحيته بخطوات ثابته وبحركة ذكية منها خبطت فيه ووقعت العصير على فستانها الوردي.
مسكها قبل ما تقع وبصلها بقلق
أنت كويسة يا انسة أنا اسف ماخدتش بالي.
كانت ماسكه في قميصه وهو ساندها بدراعه علشان متقعش على وشها! بصت لرجلها إللي اتلوت وفستانها إللي اتبهدل بهدوء مريب وبمجرد ما سمعت صوته رفعت عيونها البنية علشان تقابل عيونه إللي بتبصلها بقلق وده كان اللقاء الأول بينهم في اللحظة دي عينيها كانت بتبصله بلمعة انتصار! وعنيه كانت بتتأمل ملامحها وبتحفرها جوه عقله.
مش تحاسب يا أستاذ !
قالتها وهي بتبعد عنه وبتحاول تنضف فستانها بضيق اتنهد وبصلها باسف
أنا اسف يا انسة أنا مقصدش معرفش أنت ظهرت قدامي ازاي اصلا!
ولا يهمك حصل خير.
كانت بتتسند على رجلها إللي اتلوت أثر خبطتها فيه بس اتوجعت وهو لاحظ ده اتنهد وقرب يسألها بقلق
أنت كويسة تحبي اوديك للدكتور طيب
لا مفيش داعي أنا كويسة حضرتك تقدر تتفضل وتكمل طريقك.
اتنهد وقال بقلق
أنت مش كويسة تعالي طيب اقعدي على أي كرسي.
لا أنا هكلم صحبتي دلوقت وهي هتيجي تاخدني.
طيب لحد ما تكلميها وتيجي أنا هفضل واقف هنا ومش هسيبك.
ابتسمت بهدوء وكلمت روز إللي قامت بالفعل ووقفت تتابع المشهد من بعيد وبتحاول تستوعب إللي بيحصل طلبت منها تيجي تاخدها بسرعة وقفلت المكالمة بصت وراها ملقتوش وكأنه اختفى فجاة استغربت! وفضلت بتبص عليه شمال ويمين لحد ما قاطعها صوت روز إللي جريت عليها وسندتها وهي بتقول بحده
ممكن افهم إيه إللي بيحصل
تعالي نطلع وأنا هفهمك كل حاجة.
بس أنت..
قاطعتها بتوتر
مش وقته يا روز! يلاه بينا نمشي.
طيب يلاه بينا.
سندتها روز لحد ما وصلوآ العربية كانت هتركب بس وقفت لما سمعت صوته بينادي عليها
يا انسة استني..
لفت وشها وبصتله باستغراب فابتسم ومدلها إيده بكوبابة عصير
اتفضلي دي مكان إللي ادلقت عليك أنت رفضتي أي مساعده مني فاعتبري دي اعتذار على إللي حصل.
ابتسمت واخدتها منه
شكرا وفرصة