رواية ابن الصعيدي بقلم نور الشامي الفصل التاسع 9

لمحة نيوز


يا بيه... في حد مستنيكم تحت بيجول لازم يشوفكم حالا
نهض صخر سريعا وتبعه ادم ببطء كأن ما ينتظر في الأسفل... قد يكون أسوأ مما فضح وفي المساء كان الليل قد استقر على أرجاء القصر يغمره بصمته ووحشته وفي الغرفة العلوية كانت قدر تجلس على طرف الفراش ذاهلة تنظر إلى اللاشيء بعينين ممتلئتين بالقلق والتشتت.. و كانت كلمات صخر ما تزال تتردد في أذنيها وصورة رجوة وهي تغادر بانكسار لا تغادر مخيلتها حتي فتح باب الغرفة بهدوء ودخل صخر بخطوات ثقيلة وعيناه تبحثان عنها كأنها ملاذه الوحيد وما إن وقعت عيناه على ملامحها الشاحبة حتى اقترب منها دون أن يتكلم في البداية ونظرت له قدر فحركت شفتيها بصوت خافت
كنت جاعده مستنياك.. اتاخرت جوي
اقترب صخر وجلس بجوارها تنهد بعمق ثم قال بنبرة هادئة
انتي مش عارفة حاجة يا قدر... رجوة مش زي ما انتي فاكرة... مش كويسة والله العظيم
نظرت له قدر بعين دامعة وقالت
بس دي كانت طيبة معايا... كانت بتحضني وبتسمعني دايما وعمرها ما زعلتني
هز صخر رأسه بأسى وقال
كانت بتضحك عليكي يا قدر... رجوة دي عمرها ما كانت أم لا ليكي ولا لحد... دي ست بتعرف تلعب بمشاعر ال حواليها... وبتستغل كل حاجة لمصلحتها.
سكتت قدر للحظة ثم رددت بصوت مكسور
يمكن... بس أنا محتاجه حد... تعبت بجد تعبت من كل حاجة.
وقال برقة
وأنا تعبت... تعبت جوي... نفسي أمشي من هاهنيه ... الصعيد مجابتليش غير الحزن والدم... مش لاجي نفسي اهنيه خلاص... بس جاعد علشانك يا قدر.. انا بحاول احميكي من كل الناس فبلاش تضعفي بالله عليكي وتزودي عليا المشاكل اطتر من اكده.. انا حاسس اني بحارب كل العالم ومفيش حد معايا.. خليكي انتي جمبي
نظرت له قدر بتردد ثم همست
وميار... الله يرحمها... كنت بتحبها جوي صوح
سكنت ملامحه للحظة ثم أجاب بصوت عميق
عمري ما حبيتها... بس مكانتها عندي كانت أغلى من الحب... كانت أختي وصاحبتي وسندي... ميار كانت أكتر من الحب بكتير...الحب مش كل حاجه.. انا كنت مستعد اضحي بحياتي كلعا علشانها والله.. الحاجه الوحيده ال جدرت تكسرني هو موتها
لم تستطع قدر أن تحبس دموعها فاندفعت تسيل على وجنتيها ثم تمتمت
وأنا... ومشاكلي... أنا السبب فكل دا... وكريم... كريم محدش عارف مكانه لحد دلوجتي... وممكن يأذي حد تاني...وبرده هيكون بسببي انا والله ما اعرف انا عملتله اي علشان يعمل علشاني اكده
مش هخلي حد يقربلك تاني... ولا يوجعك تاني... انتي خلاص بجيتي مني
رفعت قدر رأسها نحوه وعينها تبحث عن الأمان
ادم اتصل بيك كتير وبيجول انه مستنيك في المكان ال اتفجتوا عليه بس اتت شكلك مش فاضي
تنهد صخر بضيق و قدر التي سارعت لتجفف دموعها وقلبها يخفق بشدة كأن اللحظة التي انتظرتها كثيرا قد خطفت منها قسرا من جديد ونهض صخر وذهب
انتي عايزة إي تاني مش كفاية ال حوصل بسببك! ابعدي عن صخر.
رفعت قدر رأسها ببطء وكأنها تخرج نفسها من عالم آخر 
ضحكت عنبر بسخرية وقالت وهي تشير إليها بإصبعها
صخر نهايته هتكون على إيدك! انتي شر وأي حد بيقرب منك يا بيموت يا حياته بتبوظ.. ليه اكده... حرام عليكي ابعدي عنه بجا
تراجعت قدر خطوة ثم همست
انتي مش فاهمة حاجة انا و
لكن عنبر لم تترك لها فرصة لتكمل فقاطعتها بعنف
انا فاهمة كل حاجة... صخر بيضيع بسببك وأنا مش هسكت. انتي لعنة عليه ومكانك مش معاه.. انا بحذرك للمره الاخيره ابعدي عن صخر
القت عنبر كلماتها ثم خرجت من الغرفة واندفاع الباب وقفت قدر وحدها والدموع تنساب على وجهها بصمت وكأن العالم بأسره يغلق أبوابه في وجهها من جديد وفي لحظة صمت ثقيلة بعدما خرجت عنبر من الغرفة بغضب توقفت قدر في مكانها للحظات طويلة ولم تعد قادرة على تحمل المزيد من الأقاويل والاتهامات التي ألصقها بها الجميع كان قلبها مثقلا بالألم والعينين مرهقتين من الدموع التي لم تجد مخرجا لها سوى الهروب وخطواتها ثقيلة وعيناها شاردة حتى اقتربت من الدولاب القديم و فتحته بخوف وكأنها تبحث عن شيء ينفذها من مصيرها المظلم وفتحت إحدى الرفوف الصغيرة في الزاوية لتجد شيئا غريبا ف مدت يدها المرتجفة وكأنها لا تصدق ما تراه لكنها شعرت فجأة بشيء غريب يدفعها نحو الورقة مرة أخرى كما لو كانت تبحث عن شيء يهدئ الألم الذي يشعر به قلبها كان شعورا غريبا وكأنها بدأت في الغرق في دوامة جديدة.. دوامة لا تعرف لها مخرجا كانت بداية طريق مظلم آخر مدخلا لم تفكر في العواقب . حالة من الهروب عن الواقع ولكن في داخلها كانت تعرف تماما أن هذا بداية لشيء أكبر وأخطر وفجاه و
توقعاتكم ورايكم للفصول الاخيره ويا تري قدر ظالمه ولا مظلومه وادم ال بيعمله صح ولا غلط واي ال ممكن يعمله صخر لما يعرف ال قدر بتعمله واي ال الخطه بتاعت ادم وصخر عايزه ريفيوهاتكم يا بنات وتفاعل كبير

تم نسخ الرابط