رواية إبن الصعيدي بقلم نور الشامي الفصل الثامن
يلتقط أنفاسه
في إي
صوته خرج حادا مضطربا قبل أن تقع عيناه على عنبر التي تقف امامه تنظر إليه وردت بهدوء متوتر
مالك هو انت نسيت إننا اتجوزنا امبارح المفروض ليلة امبارح كانت عندي مش اكده
نظر إليها صخر لثواني كأنها غريبة أمامه ثم مسح على وجهه وتنهد وهتف بنبرة باردة
انا اتجوزتك علشان أمي طلبت اكدخ علشان توافج نفضل اهنيه في الصعيد... وأنا مجدرش أسيب البلد دلوجتي.... وإنتي عارفة ده كويس
اتسعت عينا عنبر وظهر الحزن على ملامحها لكنها تماسكت واقتربت منه خطوة وهتفت
بس أنا مرتك دلوجتي يا صخر ومليش صالح بكل ده... أنا م من حقي يكون ليا منك حاجة واكون معاك
صرخ صخر بها وهو ينهض واقفا
اومال العياط على ميار كان إي.... دا كله كان تمثيل أنا جوزها وأنتي عارفة كويس هي كانت بالنسبالي اي.. عادي اكده انك تبجي مع حوزها بالسهوله دي يا بنت خش هيوحصل بينا ال في دماغك
وفي تلك اللحظة انفتح الباب ودخلت امه مسرعة وقد ارتسم القلق على وجهها ورددت
في إي إيه الصوت العالي ده.. مالك يا صخر في اي يا عنبر
انهارت عنبر بالبكاء فجأة وهي تشير إلى صخر
هو مش عايزني مش طايجني يا خالتر ... دا حتى مش عايز يبص في وشي
تجمد صخر مكانه يضغط على أسنانه ثم صرخ بصوت أعلى من قدرته على الكتمان
أنا اتجوزتها علشانك إنتي يا حجه لس دا ميخلينيش مجبور ألمسها... انا مش مجبور أقرب منها غصب عني.. أنا مش جادر... فاهمة مش جادر.. ارحموني بجا
القي صخر كلماته ثم اندفع خارجا من الغرفة يصفق الباب خلفه بقوة تاركا خلفه عنبر تبكي في حضن أمه وقلبه يشتعل بصراعات لا يعرف كيف يسكتها وبعد دقائق دخل صخر الغرفة الأخرى بعصبية واضحة كأنما الغضب يشتعل في صدره نارا لا تنطفئ و تقدم بخطوات ثقيلة نحو الخزانة وفتحها بعنف ثم بدأ يبعثر ما فيها من ملابس يبحث عن شيء لا يبدو واضحا وفي حركة غير مقصودة ارتطمت يده بجسد قدر فكادت تسقط إلا أنه أمسك بها بسرعة قبل أن تنها وأسندها بيده كأنها شيء هش ف نظرت إليه بتوتر وعيناها تقرأ غضبه وتخشى تفسيره ثم سألت بصوت خافت
إنت كويس
أغمض ادم عينيه لثانية ثم فتحهما وقال دون أن ينظر لها
ايوه كويس.... علي فكره اتجوزت عنبر علشان أمي طلبت مني اكده... مفيش بيني وبينها حاجه.
انخفضت نظرتها نحو الأرض كأنها تبحث فيه عن شيء ضائع ثم همست
سامحني علشان ميار... علشان كل ال حوصل. والله العظيم هي ال
أنقذتني وكنت بتمنى انا ال اموت ... ومش عارفه لحد دلوجتي ليه ضححت بحياتها علشاني
رفع صخر نظره إليها وحدق فيها طويلا قبل أن يقترب منها خطوة وردد
علشان أنا بحبك.
رفعت قدى عينيها إليه بذهول وكأن الكلمة وقعت عليها كالصاعقة وهتفت
بتحبني انا
أومأ صخر برأسه وقال بنبرة منخفضة
أيوه بحبك... وميار كانت حاسة من كتر ما كانت بتحبني مجدرتش تشوفني موجوع... وجلبي بيتقطع لو جرالك حاجه
بس هي مكنتش تعرف... إن بالرغم من إني بحبك هي أغلى منك عندي
تراجعت قدر خطوة ثم أغلقت عينيها بقوة وانهمرت دموعها فسارع هو بمسحها بأنامله الحانية وقال بهدوء
متعيطيش
تمتمت قدر بصوت مكسور
أنا آسفة...سامحني
وفي لحظة خافتة تقدمت نحوه بخطوات مرتجفة كأن قلبها يقودها رغم عقلها حتى وقفت أمامه تماما ورفعت رأسها إليه و نظرت في عينيه نظرة طويلة محملة بما فاض من الحنين والندم والوجع وظل صخر متيبسا لبرهة قبل أن يغلق عينيه كأنهما يهربان من كل ما في الخارج إلى لحظة صدق نادرة لا تخضع لأي حساب وبعد فتره في غرفه ادم كانت يمنى تقف أمام المرآة ز ظهرها إليها ترتجف أناملها وشفاهها جافة كأنها لم تنطق منذ قرون و نظرت إلى انعكاسها للحظة ثم أزاحت عينيها عنه وكأنها لا تطيق رؤية نفسها ف وقف آدم عند باب الغرفة زوجهه شاحب وصوته بالكاد يخرج وهتف
يمنى... استني اسمعيني بس بالله عليكي
أنا ال غلطانة... أنا استاهل كل ال يوحصلي. انا ال عملت في نفسي اكده
أغلقت يمني الحقيبة بسرعة ثم رفعت عينيها إليه أخيرا كانت نظرتها خالية ميتة كأنها لم تعد ترى فيه سوى نهايتها وهتفت
ياريتني كنت موت قبل ما كال دا يوحصل.... انا ضيعت كل حاجه.. ال زيي لازم يموت مش لازم يعيش
تقدم ادم خطوة نحوها ورفع يده كأنه أو منعها من الرحيل لكنها أبعدته بعنف وخرجت من الغرفة و أغلقت الباب خلفها بهدوء مرعب و بقي آدم واقفا للحظة ثم استد
انا إي ال عملته دا... ازاي اعمل اكده.. ازاي وصلت للمرحله دي
ركل تدم الكرسي بقوة فتكسر وراح يضرب بيديه كل ما تطاله أنامله.... الكؤوس... المرآة... الكتب.... كل شيء صار هشا بين قبضتيه وصرخ بغضب
وسختها...و بهدلتها...و كسرت كل حاجة فيها... حتى هي مسلمتش مني.. حتي هي
انهي تدم كلماته وضرب قبضته في الزجاج فتفتت شظاياه وتناثرت حوله والدم بدأ يسيل من يده لم يهتم وجلس على الأرض بين الحطام ورأسه بين يديه يئن ويشتم نفسه وبعد عدت ساعات هبطت قدر السلالم مسرعة وضحكتها تتردد في أرجاء القصر وخصلات شعرها تتطاير خلفها كفراشة خرجت من شرنقة خوفها مردده
ماما.. ماما
نادت قدر بصوت مبلل بالشوق ثم توقفت فجأة وقد وقعت عيناها على امرأة تقف عند نهاية السلم تفتح ذراعيها كأنها كانت تنتظرها
ابتسمت رجوة وهي تحضتنها ولم تقل شيئا لكن عينيها في لحظة
العناق لم تبتسما معها و
توقعاتكم ورايكم وتفاعل علشان التفاعل مش حلو خالص ويا تري اي ال هيحصل وازاي رجوه ام قدر وهي اكتر واحده بتأذيها واي ال هيحصل مع ادم ويمني ومع صخر وقدر وعايزه ريفيوهاتكم بقا علي تحليل شخصيه صخر وادم وكل الريفيوهات هنزلها استوري وتفاعل كبير يا بنات