رواية زهرة العاصي بقلم الكاتبة صفاء حسني الفصل الثالث عشر 13
أمها كمان رافضة يا عمي
صالح بحدة
مش مهم. المهم تنقذها يا ولدي. وبعدين أكده نتصرف. أنا عملت غلطات كتير بس مش هسيب بنتي تقع في إيدين الناس دي لو لازم تتجوز علشان تطلع من المصيبة يبقى تتجوز وتخلص.
سليم وهو بيقف
تمام هوصلها يا عمي وهقنعها بطريقتي.
صالح وهو بيهمس لنفسه
سامحيني يا زهرة يمكن أكون قاسي بس اللي جاي أقسى بكثير.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
قيد الكتابة حصري
كاميرات بتقفل على وش نادية واضح إنها وضعت كاميرات في بيت زهرة وهي بتبتسم ابتسامة سم باردة ومميتة. آه تمام كده وضحت الصورة أكتر! يعني الأب صالح بيحاول يستر على بنته بطريقته حتى لو بالعافية أو بالغصب وبيشوف إن الجواز من سليم والحكاية الملفقة هي الحل الوحيد علشان ينقذ سمعة العيلة حتى لو هي مش موافقة. حلو كده عرف مكانها لسليم وكمان لزياد يكون زياد الأول خلينا نلخمهم في البحث عن زهرة نكون إحنا أخدنا كل الأوراق فهمتني
كانت زهرة قاعدة على السرير في غرفتها بتحاول تلم نفسها بعد اللي حصل. وكلام عاصي...
وعاصي ما جاش له نوم بيفكر في زهرة وإزاي ينقذها واقف جنب الشباك بيراقب الطريق من بعيد.
قامت زينة وجهزت عشان تخرج. وهي نازلة شافها عاصي نادى عليها زينه رايحة فين
بلعت ريقها زينة وقالت بتهمس
كريم اتصل بيا بعد ما بعتله اللوكيشن عايز يقابلنا ضروري.
عاصي بتوتر
كريم هو عرف إزاي
زينة
أكيد وصله الخبر واتصل حكيت له اللي حصل بس هو الوحيد اللي ممكن يساعدنا من غير ما يخون. وأنا واثقة فيه.
انصدم عاصي وزعق
إحنا كده في خطر ما دام كريم مكشوف ليهم وأنت وصفت له المكان يبقى يوصلوا لينا.
نزلت زهرة على صوتهم بصوت خوف
لو هتقابله لوحدك يبقى لازم أكون أنا خرجت من هنا بسرعة وكملوا أنتم انتقامكم.
وضح عاصي وهو بيهديها
متخافيش يا زهرة آه وجود كريم خطر لكن برضه لصالحك عشان هو يعرف يجيب الكاميرات الأصلية اللي تدل على إنك في اليوم ده ما روحتيش الجامعة.
كريم واقف جنب عربيته عينه على الطريق. صوت عربية خفيف بيقرب نزلت زينة ووراها زهرة وعاصي.
كريم بقلق
الحمد لله إنكم بخير أنا اتجننت لما شوفت الخبر.
زينة بصوت مكسور
مش هنلحق نحكي كتير لازم نمشي بسرعة.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسني قيد الكتابة حصري
فجأة صوت سرينة شرطة بعيد بيقرب وأنوار زرقا بتظهر وسط الضلمة.
عاصي بصوت عالي
جوة! كله جوة المزرعة! اقفل تليفونك وارميه عشان كده شكه في محله وهما كانوا متابعين تليفونك.
بالفعل اتجه كريم ناحية ترعة أغلق الهاتف ورمى الهاتف. وهما جروا كلهم ناحية الإسطبل القديم في المزرعة واستخبوا ورا تلال التبن. دقائق والشرطة اقتحمت المكان
ضابط
فتشوا كل شبر البنت هنا ما تسيبوش ولا زاوية.
وصلت إشارة مكان الهاتف اتجهوا نحوه. في نفس الوقت كان وصل كريم إلى الإسطبل ودخل وراء التبن وقال كل تمام ومسك إيد زينة
ما تخافيش مش هخليهم يقربوا منك.
الأنفاس مكتومة خطوات الشرطة حوالين المكان وبعد دقائق توتر طويلة سمعوا صوت
ضابط
مفيش حاجة هنا ممكن يكونوا هربوا. ارجعوا نراجع الكاميرات في الطريق الرئيسي. والهاتف موجود في الترعة يبقى رموه وهما ماشيين بالعربية.
طلب الشرطة من شعبان يفتح البيت. افتح البيت ده!
تنهدت شعبان
البيت بتاع الدكتور حاتم يا فندم ومقفول بقاله مدة.
صرخ فيه
بقولك افتحه أنت مبتفهمش! أو اكسره!
هز رأسه
شعبان وفتح الباب. ونرجع فلاش باك وهما بيهربوا. طلب عاصي من عمه شعبان
إحنا لازم نمشي من هنا الشرطة عرفت مكاني. عاوزك ترجع البيت زي ما كان كأني محدش قاعد فيه لحظة وكأنه مقفول من شهور تعرف
هز رأسه شعبان
عيب عليك يا دكتور عيونك.
بالفعل نفذ كل اللي طلبه.
باك. تذكرت زينة الهدوم وقالت
الهدوم بتاعتنا أنا نشرتها ورا البيت.
شهقت زهرة
يعني كده اتقفشنا.
الشرطة انسحبت واحدة واحدة. لكن انتبه واحد منهم للهدوم المنشورة وسأل شعبان
هدوم مين ده
تنهد شعبان وظهرت بنت عندها ١٥ سنة طولها زي زينة وزوجته طولها زي زهرة.
هدومنا يا باشا أنا وبنتي الفستان بتاعي والبنطلون والتشيرت بتاع بنتي.
نظر لهم ونظر للحبل وتركهم ومشي. الكل استنشق الهواء. الكل خرج من مخبأه بهدوء مرهقين وتعبانين.
عاصي بصوت منخفض
نتحرك دلوقتي حالا. على الفيوم.
زهرة بصوت ثابت رغم التعب
لازم نعرف الدكتور عبد الله يبلغ جدي وأمي.
أتملت زينة
يارب يكون هو الأمل الوحيد.
تحدث كريم وهو بيشاور على عربيته
تركبوا معايا واللي ورا ورا بعض.
بدأوا يتحركوا والليل ساكت بس القلوب مولعة.
بعد ساعات من الخوف والهروب من أي كمين وصولهم للفيوم بيت الدكتور عبد الله مزرعة هادية بعيدة عن العمران.
الجو ساكت فيه رهبة غريبة. وصلت العربيات ونزلوا زهرة وزينة وعاصي وكريم.
عاصي بقلق
لازم نخلي بالنا ما نعرفش الدكتور عبد الله ممكن يكون في صفنا ولا لأ.
زهرة بثبات
ده جدي وصى نروح له يبقى أكيد واثق فيه.
خبطوا على الباب بعد لحظات فتح راجل كبير في السن ملامحه صارمة لكن فيها دفء غريب.
الدكتور عبد الله بتفاجؤ
زهرة زينة وعاصي إنتو إزاي وصلتوا لحد هنا!
كريم بيبص له بترقب
دكتور عبد الله
الدكتور ركز في وش كريم وعينيه وسعت اتجمد في مكانه لحظة وبص له كأنه شاف شبح من الماضي.
الدكتور عبد الله بصوت متلخبط
كريم! إنت إنت ابن نادين!
كريم بصدمة
حضرتك كنت تعرف ماما!
الدكتور بصوت مخنوق
أكتر من كده أنا أبوك يا كريم.
صمت قاتل كلهم بصوا لبعض بذهول. زينة خطت خطوة لورا وزهرة فتحت بقها من الصدمة.
كريم بصوت متقطع
لا لا دي أكيد غلطة ماما عمرها ما قالتلي!
الدكتور
هي كانت بتحاول تحميك بس دلوقتي ما عادش في وقت للأسرار.
عاصي
لازم تحكي كل حاجة دلوقتي.
الدكتور بياخد نفس عميق
تعالوا جوا الليلة دي هتتقال فيها كل الحقايق.
الهوا كان بيعدي بين الشجر بصوت خفيف والفيلا واقعة في منطقة هادية شبه مهجورة لكن جواها الدنيا كانت مولعة.
عاصي واقف جنب اللابتوب وزينة قاعدة على الكنبة وزهرة بتحاول تهدي قلقها بتتحرك رايحة جاية.
كريم بصوت مخنوق
أنا ضيعته والا إيه
زهرة فجأة رفعت رأسها وسألت
ممكن يكون في العربية
زينة
أيوه ممكن يا رب يكون وقع في العربية.
ده دليل قوي لزهرة!
زهرة بحزم
أنا هروح أدور في العربية
عاصي برفض
استني يا زهرة ما ينفعش تروحي لوحدك ده خطر
زهرة بنبرة هادية لكن عنيدة
دي حاجة لازم أعملها بنفسي ده دليل براءتي بعيد عن حربكم أنتم
زهرة كانت واقفة قدام عربية كريم المكان هدوء قاتل. فتحت باب العربية وبدأت تدور.
يدها وقعت على ظرف صغير تحت الكرسي لكن قبل ما تلحق تفتحه...
صوت رجولي وراها بصوت خافت
كنت فاكرة إنك هتروحي بعيد عني
استدارت ببطء وشافت زياد واقف عينه باينة فيها جنون.
زهرة بصدمة
أنت!! أنت كنت بتراقبنا!
زياد بضحكة خبيثة
ما قدرتش أبعد إنت مش فاهمة إني بحبك! بس الغلط إنك اخترت حد تاني
يتبع...