رواية تحت_سماء_بعيدة بقلم سيلياالبحيري فصل الثاني (كاملة)
ميار أوضة المعيشة
العيلة كلها متجمعة في أوضة المعيشة اللي شكلها مليان فخامة ودفا. الأب كريم قاعد على كرسيه المفضل جنب مها اللي ماسكة كوباية شاي. أدهم وسيف قاعدين على كنب متقابل ومازن ولينا قاعدين على الأرض بياكلوا شوية حلويات. الكلام كله عن سفر ميار.
الأب كريم بحنية ميار الصغيرة كبرت وبقت تسافر لوحدها. لسه مش مصدق إنها سافرت المؤتمر لوحدها.
مها بقلق أنا قلبي مش مطمن كريم. هي لسه صغيرة على السفر لوحدها حتى لو بتعرف تعتمد على نفسها.
أدهم مبتسم ما تقلقيش يا ماما ميار شاطرة وعارفة تدبر أمورها كويس زي ما علمتوها.
سيف ضاحك شاطرة وعارفة ميار هي عنيدة بس وأراهن أي حد يتعامل معاها هناك هيجيله صداع!
لينا بتدخل بمرح صح! تخيلوا لو خبطت في حد هناك وبدأت معركة بالكلام!
مازن بيضحك أراهن إنها عملت كده فعلا. ميار دايما شايفة إنها على حق!
مها بتنهيدة يا رب بس تكون بخير ومتحطش نفسها في مواقف محرجة.
الأب كريم بهدوء ميار قد المسؤولية وأنا واثق فيها. بس نفسي تتصل تطمنا.
أدهم مازحا يمكن مشغولة أوي بشغلها هناك أو يمكن مشغولة تتعرف على ناس جداد.
سيف بغمزة أو يمكن لقت حد ينافسها في عنادها.
لينا بحماس تخيلوا لو اتعرفت على شاب وسيم هناك وبدأت قصة حب! هيبقى موضوع شيق جدا!
مازن بيضحك بصوت عالي قصة حب مع ميار مستحيل! أي شاب هيجري أول ما يسمع طريقتها الحادة في الكلام.
مها بعصبية كفاية هزار! ميار بنت ممتازة وأي حد يتعامل معاها هيعرف قيمتها.
الأب كريم مبتسم سيبهم يضحكوا يا مها. الشباب بيحبوا الكلام ده.
أدهم بجدية بس فعلا دي فرصة كبيرة ليها. المؤتمر ده هيضيف كتير لمستقبلها الأكاديمي.
سيف ضاحك بشرط ما تقلبش المؤتمر لساحة خناقات!
لينا بحماس أراهن إنها هترجع بحكايات مضحكة جدا عن كل اللي حصل معاها هناك.
العيلة كلها بتضحك ومها تغمض عينيها وبتدعي لسلامة بنتها والكل متفق على إنهم مستنين مكالمتها بفارغ الصبر
في بهو الفندق المساء
ميار داخلة الفندق مرهقة بعد يوم طويل في المؤتمر شايلة شنطتها الصغيرة على كتفها وعنيها مليانة غضب مكتوم. بتتجه ناحية الأسانسير وهي بتتمنى ما تشوفش إياد. فجأة تسمع صوته المرح من وراها.
إياد كان المؤتمر ممتع زي ما كنتي متوقعة
بتتجمد ميار في مكانها بتقفل عنيها لحظة كأنها بتحاول تهدي نفسها وبعدين بتلف ببطء وتشوفه واقف قدامها بابتسامته المستفزة.
ميار بتنهيدة مش ممكن تعدي يوم واحد من غير ما تضايقني
إياد رافع حاجبه بمزاح أنا أضايقك ده أنا كنت بحاول أكون لطيف بس.
ميار بتوتر لطيف إنت بتطاردني في كل مكان! الطيارة الفندق وحتى المؤتمر!
إياد حاطط إيده على صدره بمبالغة ميار صدقيني ما كنتش أعرف إنك هنا. بس دلوقتي حاسس كأن القدر بيلعب لعبته.
ميار ببرود أو يمكن القدر بيعاقبني!
يوصلوا للأسانسير إياد يضغط على الزر ويقف جنبها بابتسامة صغيرة وهو باصص عليها.
إياد بصوت هادي لو وجودي بيعاقبك للدرجة دي أنا آسف بجد.
ميار بصوت متحدي بلاش تمثل إنك مهتم.
إياد مبتسم مين قال إني بمثل
يفتح الأسانسير أبوابه ويدخلوا مع بعض. بيقفوا ساكتين للحظة وهما طالعين. ميار بتحاول تركز في الأرقام اللي بتتغير على الشاشة لكنه يكسر الصمت.
إياد بصراحة ما توقعتش إنك طالبة في نفس مجالي. عندك شخصية قوية وده حاجة ملفتة.
ميار بنبرة ساخرة وكنت متوقع إني إيه خبيرة في الخناقات مع الغرباء
إياد بيضحك ماقدرش أنكر إنك شاطرة في ده كمان.
الأسانسير يوقف في الدور التالت ميار تخرج بخطوات سريعة لكنه يمشي وراها بسهولة.
ميار بغضب وهي بتلف ليه إنت ليه ماشي ورايا
إياد بابتسامة واسعة لأن أوضتنا جنب بعض نسيتي
ميار توقف قدام باب أوضتها وتنظر له بصدمة.
ميار في يوم هعرف إنت بتدخل حياتي بالطريقة دي إزاي وهتأكد إن المهزلة دي تخلص!
إياد مستند على الحيطة جنب أوضته هستنى اكتشافك بس ما تتوقعيش إن المهمة هتكون سهلة.
ميار تقفل باب أوضتها بعصبية وإياد يدخل أوضته وهو بيضحك بهدوء وكأن كل تصرفاتها بتزود اهتمامه بيها أكتر