رواية أنثوفيليا الفصل الاول متلازمة ديجافو Deja vu بقلم يارا حسين
_سلسلة متلازمات مدمره
_الحكاية الاولى بعنوان أنثوفيليا
الفصل الاولمتلازمة ديجافو Deja vu
الكاتبه يارا حسين
كان الشيخ سمير مصطفى في عقيدة القضاء والقدر بيقول أنه في زاوية في القدر مظلمة مكتوب على بابها لا يسأل عما يفعل وهم يسألون..
خدي بالك منها والزمي حدك علشان أنت عبد شهدت لله بالعلم التام والحكمة التامة..
أشهد يا رب أنك أعطيتني أكثر مما طلبت وأي حرمان ما هو إلا بسبب ذنبي..
سبحانك الحكيم العليم الواسع!
تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب.
في حي مدينة نصر حيث تعيش بعض من الطبقه المتوسطه وحيث الهدوء والاشجار والبشر الهادئين
وبكل فرد يسير في الشارع ومعه متلازمه او تروما او تعقيد من امر ماوبعقار ليس بحديث البناء وبشقة عاديه وعلي مائدة الافطار تحضر الام أمنية الطعام لأبنائها فخرجت الابنه الاولى لها وتدعىخلود فتاة بنهاية العقد الثاني تعمل مرشده سياحيه ورغم صغر عمرها إلا انها تستطيع التحدث بعشر لغات تمتلك جمالا عاديا وشعر ليس بطويل ولا بقصير مجعد بعض الشيء بالاضافة الي بشرتها البيضاء بجانب تلك الهالات السوداء اسفل عيناها البنيه ولكن برغم كل هذا فهي تمتلك قبول مذهل
أما عن الام التي قاربت أن تنهي العقد الخامس لها فهي بعدما مات والدهم قامت هي بتربية الابناء
ف خلود تمتلك اخا اخر وهو يدعى كريم او الفتى المدلل لوالدته في بداية العقد الثاني وهو في الفرقة الثالثه بكلية الطب طويل قليلا ولكنه نحيف بعض الشيء يمتلك نفس عيون شقيقته
بعدما وضعت الام الاطباق ذهبت إلى غرفة كريم لكي يقوم من النوم فهمست خلود بضيق وتعصب وهي تضع اللقمه الاولى بفمها
_هتروح تصحى حبيب ماما بجد الواحد اتخنق من البيت بالي فيه مش عارفه ليه بتحسسني انه طفل صغير ومش هيقدر يقوم لوحده دلع علي الفاضي
وبعد مدة قصيره خرج كريم وبجانبه والدته التي كانت مبتسمه ثم جلسوا علي المائده والصمت يعوم المكان فبداءت الام بالحديث قائله
_قولي يا كريم يا حبيبي تحب اعمل اكل ايه علي الغد انهارده!
رفع هو نظره وبداء بتفكير قليلا ثم قال
_رز وبسله بالحمه وكمان شوية سلطة ويبقا كدا حلو اوي
ابتسمت الام بأهتمام وكادت ان تتكلم ولكن قاطعتها خلود بضيق وغضب لأنها لم تسألها ما تريد فقالت
_بس انا مش بحب البسله ولا اللحمه ممكن تعمليلي ملوخيه انا كمان!
_بس اخوك بيحب البسله إنت مش بتحبيها ف مش مهم ابقي كلي رز وسلطه وخلاص انا مش هعمل مية صنف عشانك يعني.
أحمر وجهه من الغضب ولكنها هدأت قليلا وشعرت ان هذا الموقف مرا عليها من قبل فاضافة الام بعدم أهتمام قائله
_وصحيح اوعي تنسى تزودي مصروف اخوك الولد كبر علي الكام الف اللي بترميهم ليه كل شهر
قهر ألم خذلان اشياء كثيره بقلبها فقالت بحنقه قبل ان تقون من مقعدها
_والله لو عاوز مصروف زياده يشتغل ويصرف علي نفسه لأني تعبت انا بشتغل شغلانتين عشان خاطر البيه ميكونش نقصه حاجه كمان هزود انا مش بلاقي الفلوس في الشارع.
ثم تركتهم واخذت حقيبتها وغادرت المنزل تضايقت الام من ردة فعل ابنتها فقالت ل كريم بحنو
_انا هديك ست تلاف فوق الفلوس اللي هي بتديها ليك ولا تزعل نفسك خالص يا حبيب ماما
ابتسم كريم بمكر وهو يقبل رأس والدته
بالشقه المجاوره ل خلود عائلة بسيطه يميزها الحنان والأهتمام يجلس الدكتور سديم محمد امام والده وهو يقنعه بأنه يريد الزواج ف سديم شاب بمنتصف العقد الثالث من عمره طويل القامه وعريض البنيه يمتلك بشره بيضاء التي تميزها اللحيه الخفيفه والابتسامه الدائمه والعيون العسلي الرائعه فهو شاب ذو خلق ودين يحب أبنة الجيران كما يقولون وهي خلود ولكنها لا تعلم مشاعره فهي تكره الرجال بشده
_يا بابا انا والله عندي خمسه وتلاتين سنه يعني كبير بما يكفي اني اتجوز واكون اسرة وارببي عيال سويين نفسيا وبعدين انت شايف البنت كل شويه يجلها عريس ومن حسن حظي انها بترفض
قالها سديم بتعاطف وهو يحاول ان يقنع والده بأن يوافق فرد السيد محمد بحكمه وهو يقول
_بص يا حبيبي انا عارف وواثق ان ابني يقدر يتحمل مسئوليه بس طالما البنت بترفض يبقا مستنيه واحد معين او ممكن تكون مش بتفكر في الجواز اصلا ف قبل ما تروح وتتقدم لازم تخلي مامتك او اختك يسألو البنت بدل ما تسبب إحراج لنفسك
اخذ سديم نفسا عميقا وقال
_حاضر يا بابا هخلي روان تسألها واكيد هتجاوب عليها لأنهم صحاب ولو مفيش حد اتقدم واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
حتى دخلت عليهم روان وهي تلقي عليهم السلام قبل ان تذهب إلى عملها فنظر سديم لها وهو يقول
_بقولك ايه يا رواني ممكن طلب
_طالما جمعت رواني مع طلب في جمله واحده يبقا عاوز حاجه مهمه اوي اتفضل يا دكتور محتاج إيه
ابتسم سديم علي مشاغبتها فقال
_انا قررت ونوية والنيه لله اني اتزوج واكمل نص ديني
ابتسمت روان بفرح ولكنها لما ادركت الامر فقالت بتوتر وتوجس
_إحم مبارك يا ابيه بس مين يعني سعيدة الحظ دي
_إنت تعريفها كويس هي تبقا خلود جارتنا يعني بصراحه من معجب بيها بقالي فتره طويل رغم اني والله بغض بصري علي اقد ما اقدر بس طريقة كلامها شدتني والكلام دا من خمس سنين تقربيا ومن مدة اكتشفت انه مش مجرد إعجاب فقررت اني ادخل البيت من بابه فعاوزك تعرفي هي في قلبها حد ولا منتظره احد ولو مش مفيش حاجه قوليلي عشان اخلي ماما تكلم مامتها ونروح نتقدم ليها
تارة تبسم وتارة تحزن لا تعلم ماذا تقول له او ماذا تفعل ولكنها ردت بهدوء