رواية تربيه الحواري الفصل الثامن كاملة بقلم ولاء حامد
تربية حواري
الفصل الثامن
حور وقفت العربيه بحرص شديد جدا ونزلت بصت لقت واحد واقف محتاس وعربيته باين عليها عطلانه
حور بحرص وترقب خير يا استاذ
الشخص ولا حاجه عربيتي عطلانه ومش عارف من إيه ولا فيها إيه وازي ما انتي شايفه الحته هنا مقطوعه ومفيش ميكانيكي قريب
حور طيب تعالي على جمب ابص عليها
الشخص ليه هو انتي ميكانيكي
حور مردتش عليه وفتحت كابوت العربيه وبصت عليه بتركيز شديد واتلفتت للشخص اللي واقف جارها
حور دور العربيه
الشخص برفعه حاجبمهي لو عايزه تشتغل أكيد مكنتش هاقف في الحتة المقطوعه دي
حور بهزه رأس ونفاذ صبر شخطت فيه دور العربيه عايزه اشوف العطل فين اخلص
الشخص بخضه من صوت حور اوك ثواني
وبداء يحاول يدور العربيه اللي مش عايزه تدور أصلا
حور تمام العربيه زي الفل المشكله في الدبرياج سابته وراحت عربيتها طلعت شنطه العده بتاعهتا وبدئت تشتغل وهو مش فاهم هي بتعمل ايه
خلصت ومسحت ايدها ورفعت وشها شغل العربيه
الشخص دور واشتغلت بص لحور بذهول انتي ميكانيكي بقى بجد
حور بهزه رأس ولا مبالاه ومللسلام طريقك أخضر
الشخص طلع فلوس من جيبه اتفضلي حقك
حور بصتله بغضب دخل فلوسك يا عم الحاج ويلا طريقك أخضر وابقى روح لحد يغيرك سلك الدبرياج وينضفلك الكاربيراتير علشان مليان تراب
وسابته واقف مكانه ومشيت وهو واقف بذهول
وصلت حور الحاره وركنت العربيه تحت البيت ولسه هاتدخل لقيت أم عبدو في وشها
حور في نفسها امممم هو يوم باين ملامحه من أوله
ام عبدو بتطفل ازيك يا ست حور إيه كنت فين سألت عليكي أمك
حور بصبر كنت في مشوار تبع الشغل يا ام عبدو اؤمري
ام عبدو قعدت على الرصيف وشاورت لحور تعالي اقعدي هنا جاري يا بنتيى داه حتى الجو خريفه وطراوه
حور بملل اممم وادي قعده اؤمري يا ام عبدو داه شكل الموضوع هايطول وعايز قعده وماله
ام عبدو اسمعي بقى يا بنتي الله الله على الجد والجد الله الله عليه معلشي يعنى ومتأخذنيش يعني يا بنتي انتوا اتنين ولايا من غير راجل ليكم ياما وسنين عجبك حالكم كده ومتاخذنيش هاتفضلوا كده من غير راجل وسند وحما من الدنيا لحد أمته داه حتى المثل بيقولك ضل راجل ولا ضل حيطه
حور برفعه حاجب اه وايه مناسبه البوقين دول لامؤاخذه اطرشي اللي في جوفك مرع واحده من غير لف ولا دوران ولا اللي قولتيه داه كله علشان مدخلش دماغي بساغ ختمت كلامها بغمزه من عنيها كاتوضيح ليها
ام عبدو وماله يا بنتي انا بردوا قصدي المصلحه أمك يعني ومتأخذنيش في دي كلمه يخزي العين عنها حلوه ولسه زي القمر ولسه صبيه وفيها الطمع داه أمك اصبي منك دي اتجوزت المرحوم ابوكي كانت لسه بنت 16 ولا 17 يعني لسه مجابتش ال 40
حور بتكرشمت وش ورفعه حاجب هاتي من الآخر اطرشي اللي في جوفك مره واحده قولنا من غير لك فاضي
ام عبدو بتردد المعلم إسماعيل الجزار عايز يتجوزها واستقصدني اني اشوف ميتكم إيه.
حور بفزعه وقامت منطوره نعم نعم سمعيني تاني كده عشان شكلي وقعت على وداني وانا صغيره فانطرشت وانا كبيره بصي بقى لولا اني ويمين الله ما كنت مراعيه انك ست كبيره كنت عملت معاكي الغلط امي خط أحمر تقعدي معدوله وتتكلمي عدل علشان لو اتعوجتي في قعدتك ولا في كلامك انا هاعدلهولك فاهمه يا مرا وخرا البرك داه قوليله حور بتقولك الميه عكره وملهاش رواق ولو عينك اترفعت في ستك هدى انا هشيلهالك من مكانها ما دام مش لازماك ومستغني عنها ومن غير مع السلامه
وسابتها ومشيت
طلعت حور بزاعبيب امشير على البيت واتصدمت
هدى مرميه على الأرض فاقده الوعي قدام صوره ابوها
حور بفزعه أما يا هدي قومي يا أما ورحمه ابويا متوجعيش قلبي عليكي انا مش ناقصه واللي بيا مكفيني وطافح ابوس ايدك ردي عليا
حاولت حور بمعافره لحد ما قدرت تقومها وتعدلها وسحبتها على السرير بعد ما سحبتها على اوضتها
حور بمعافره ودموع نزلت لأول مره من سنين
حور يا هدي قومي بقى مترقديش كده مسكت تليفونها وعملت مكامله
حور بنحيب هدير الحقيني يا هدير امي بتضيع مني ومش عارفه اعمل ايه ابوس ايدك الحقيني امي قاطعه النفس
هدير بفزع طيب اهدي بس اهدي وانا جايلك بسرعه انا اصلا قريبه منك كنت رايحه العياده
وفي اقل من 10 دقايق كانت هدير وصلت
خبطت وحور فتحت وعنيها وارمه وشدت هدير من غير كلام ولا سلام ودخلت بيها على اوضه أمها
هدير بهدوء كشفت عليها وبدئت تفوقها
خلصت وكانت هدى بدئت تفوق واتلفتت لحور اللي دموعها اللي حبستها من سنين نازله زي الشلال مبيخلصش
هدير بإطمئنان اهدي يا حور طنط كويسه مجرد اغمائه بسيطه هبوط يعني لو كنتي ركزتي كنتي قدرتي تفوقيها
حور أحلفي يا هدير انها كويسه قولي انها مش هاتسيبني زيه
هدى كانت فاقت وسمعت كل كلام حور حاولت تعدل نفسها
حور بلهفه أما انتي كويسة
هزت هدى دماغها وفتحت ايدها لحور
جريت واترمت في حضن امها وهي بتتنفض من العياط
هدى فضلت حضانها وتطبطب على ضهرها لحد ما هديت
هدير احم احم نحن هنا طيب راعوا مشاعري يعني
بصت حور وهدي لهدير اللي نسيوها خالص بذهول
هدير ابغي ابكي والله لكن استحي وانفجرت في الضحك شاركتها الضحك حور وهدي برغم تعب هدي ودموع حور
بعد مده هدير بتفهم حاولت تهون على حور
يلا يا حور نسيب طنط ترتاح
هزت حور رأسها وباست دماغ أمها وطلعت مع هدير وقفلوا الباب وراهم
حور بوجع طمنيني يا هدير بجد ماما عامله ايه وبالله عليكي ماتكذبي عليا
و ايه اللي حصلها داه هو انتي قولتي كده قدامها علشان تطمنيني وبس صح ردي عليا بالله عليكي
هدير بصبر وتفهم ردت بتعقل يا حور اهدي واحده واحده على نفسك علشان اعرف ارد عليكي
اولا مامتك زي الفل مفيهاش اي حاجه الحمد لله وزي ما سبق وقولتلك دي مجرد اغمائه وهبوط ممكن من قله الاكل او النوم او التفكير
ثانيا بقى وداه الأهم حور خدي بالك من نفسك انهيارك جوه معناه انك ضاغطه على نفسك بالقوي وداه اكبر غلط في حق نفسك بوضعك داه انتي ممكن تنهاري مره واحده التعب النفسي اقوي الف مره من التعب الجسدي
التعب الجسدي عارفين العله فين واضرارها ايه وبنتعامل معاها انما التعب النفسي بيتعب الجسم كله لا بنبقى عارفين هو مرضي ولا عرضي ولا حاله نفسيه خلي